Arab
قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت لوكالة رويترز، إنّ الولايات المتحدة تتحرّك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح لشركة شيفرون لإنتاج النفط في فنزويلا. وأوضح رايت، أمس الجمعة، أنّ الولايات المتحدة تخطط للسماح لـ"شيفرون" بتعويض الحكومة الفنزويلية نقداً بدلاً من النفط الخام، ما سيتيح للشركة بيع كل النفط الذي تنتجه في البلاد.
وقال في مقابلة قصيرة بمقر وزارة الطاقة الأميركية: "بذلك سيصبحون، بشكل فوري، مسوقاً آخر للخام أيضاً". وتدفع "شيفرون"، تبعاً لترخيصها الحالي، رسوم امتياز وضرائب للحكومة الفنزويلية بالنفط بدلاً من النقد، ما يقلل فعلياً ما يمكنها تصديره إلى نحو 50% من الخام الذي تنتجه في البلاد. وذكرت "رويترز" هذا الأسبوع أن من المتوقع أن تحصل الشركة، التي تتخذ من هيوستن مقرّاً لها، قريباً على ترخيص موسّع في فنزويلا يسمح بزيادة الإنتاج والصادرات من البلاد. ولم ترد "شيفرون" بعد على طلب للتعليق.
وبعد خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وقت سابق من هذا الشهر، قالت الولايات المتحدة إنها ستتحكم في مبيعات النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية وإيراداتها إلى أجل غير مسمى. وأعلنت واشنطن وضع خطط لتسويق ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي العالق. وقال رايت إنّ الولايات المتحدة تحصل الآن على سعر أعلى بكثير للنفط. وأوضح أنه قبل اختطاف مادورو، كانت فنزويلا تحصل على ما يقرب من 31 دولاراً للبرميل، مبيناً أن ذلك السعر يعكس متوسط سعر خام برنت البالغ 60 دولاراً للبرميل ناقص 29 دولاراً. وتابع: "الآن يمكننا بيع هذا الخام اليوم… باقتطاع يقارب 15 دولاراً. لذا سيحصلون على 45 دولاراً مقابل الخام".
وقالت وزارة الطاقة الأميركية، أمس الجمعة، إنّ الولايات المتحدة لا تفكر حالياً في استخدام النفط الفنزويلي في عملية تبادل مع شركات نفط أميركية لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للبلاد. وفي وقت سابق من أمس الجمعة، نقلت "رويترز" عن مصدرين قولهما إنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خطة لتسليم النفط الفنزويلي إلى المصافي الأميركية مقابل الخام المنتج في الولايات المتحدة. وسيُستخدم النفط الخام الأميركي للمساعدة في ملء الاحتياطي الاستراتيجي، وهو أكبر مخزون نفطي للطوارئ في العالم، والموجود في سلسلة صهاريج تحت الأرض على سواحل تكساس ولويزيانا.
ويعد النفط الفنزويلي أكثر كثافة إلى حد كبير وأعلى في نسبة الكبريت من نظيره المنتج في الولايات المتحدة والمستخدم في ملء الاحتياطي الاستراتيجي. وتعهد ترامب في اليوم الأول من ولايته الثانية بملء احتياطي الطوارئ، في جزء من سياسة دعم النفط والغاز. ويحتوي الاحتياطي الاستراتيجي من النفط حالياً على حوالى 414 مليون برميل، أي حوالى 60% من الطاقة الإجمالية الممكن تخزينها. وأدى نقص الأموال والصيانة المستمرة إلى عرقلة خطة الإدارة لإعادة تعبئة الخام. وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يقدَّر بنحو 303 مليارات برميل، أي ما بين 17% و20% من الاحتياطي العالمي، إلى جانب احتياطيات غاز طبيعي تتجاوز 200 تريليون قدم مكعبة وموارد معدنية استراتيجية.
بنوك فنزويلية ستحصل على 300 مليون دولار من أموال النفط
في السياق، قال مصدران ماليان ومحلل لـ"رويترز"، إنّ حكومة فنزويلا أبلغت أربعة بنوك هذا الأسبوع بأنها ستتقاسم 300 مليون دولار من عوائد النفط المودعة في حساب خارجية، ما سيمكنها من بيع الدولارات لشركات فنزويلية تحتاج إلى العملات الأجنبية لدفع ثمن المواد الخام. ويأتي ضخ رأس المال الأجنبي بعد أسابيع من شحّ إمدادات الدولار، حيث احتجزت الولايات المتحدة ناقلات نفط فنزويلية، ما أثر سلباً في أكبر مصدر لعوائد البلاد من العملات الأجنبية.
وقالت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز، أمس الجمعة، إنّ البنك المركزي هو القناة التي ستُمرَّر من خلالها العائدات من مبيعات النفط. وأضافت: "ستصل إلى البنوك الخاصة من خلال آلية سوق صرف النقد الأجنبي". وقالت الولايات المتحدة هذا الأسبوع إنها أنجزت أول مبيعات بقيمة 500 مليون دولار من النفط الفنزويلي، وهو جزء من اتفاق بقيمة ملياري دولار أبرم هذا الشهر بعد إطاحة مادورو وأداء القائمة بأعمال الرئيس رودريغيز اليمين. وقالت إدارة ترامب إنّ فنزويلا ستبيع ما بين 30 مليوناً و50 مليون برميل.
وقالت رودريغيز، أول أمس الخميس، إن جزءاً من الإيرادات سيذهب إلى المشروعات الاجتماعية والبنية التحتية. جاء ذلك في أثناء تقديمها تعديلاً مقترحاً لقانون الهيدروكربونات إلى البرلمان بهدف تعزيز الاستثمارات النفطية. وقال المصدران إن السلطات أبلغت أربع مؤسسات مالية محلية بأنها ستحصل على حوالى 75 مليون دولار لكل منها في الأيام المقبلة من عوائد النفط. وأضاف المصدران أن الدولارات يمكن بيعها بعد ذلك لشركات داخل فنزويلا بموجب إرشادات البنك المركزي.
فنزويلا تعلن توقيع أول عقد لتسويق الغاز المسال
ووقعت فنزويلا اليوم السبت، لأول مرة في تاريخها، عقداً لتصدير الغاز المسال. وقالت رودريغيز، في كلمة أمام المجلس الوطني للاقتصاد الإنتاجي: "اليوم، لأول مرة في تاريخنا، وُقِّع عقد لتسويق الغاز المسال. ستتجه أول شحنة من الغاز الفنزويلي إلى التصدير. لقد أعلنّا ذلك، والآن نفي بالتزامنا"، بحسب ما أوردته وكالة سبوتنيك الروسية. وأضافت رودريغيز أن العقد جاء نتيجة الجهود الذاتية لشركة النفط والغاز الوطنية، ويؤكد المسار الاقتصادي الذي اختارته البلاد، مشيرة إلى أن الشركة تمكنت من رفع إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل يومياً، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2015.
وقالت إن العائدات بالعملات الأجنبية من صادرات الهيدروكربونات لن تُستخدم لاستيراد الوقود، الذي أصبحت فنزويلا الآن قادرة على إنتاجه ذاتياً. ولفتت إلى أن هذه الموارد ستُخصص للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك من خلال إنشاء صناديق سيادية. وأكدت الرئيسة المؤقتة أن الاستبدال الاستراتيجي للواردات وتنويع الاقتصاد يعدان من العناصر الأساسية لبرنامج الحكومة الاقتصادي، مشددة على أن استعادة التمويل يجب أن تدعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة، وصيد الأسماك، والصناعات الغذائية، والسياحة، وليس المضاربات المالية أو النقدية.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News
في باب الذاكرة والحاضر ولون قلم المؤرخ
alaraby ALjadeed
5 minutes ago
التحسن وصل إلى المطبخ.. أخبار سارة في مانشستر يونايتد
al-ain
22 minutes ago
وصول التوأم الملتصق الفلبيني «أوليفيا وجيانا» إلى الرياض
aawsat
25 minutes ago