Arab
أثار تعيين مجلس الوزراء اللبناني غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك خلال جلسة عقدها، أمس الخميس، في السرايا الحكومية، موجة اعتراض على الساحة المحلية كونها من الموظفين الرسميين المدعى عليهم بملف انفجار مرفأ بيروت إلى جانب خضوعها عام 2019 للتحقيقات بجرائم رشاوى وتبييض أموال.
وبرّر وزير الإعلام اللبناني بول مرقص عند تلاوته مقرّرات الجلسة التعيين بقوله إنه "بعد المناقشة تبيّن أنه لا يوجد أي مانع قانوني بناءً على النص القانوني يحول دون إجراء هذا التعيين، على اعتبار أن ليس هناك حكم صادر بحق أي من المعيّنين، وباعتبار قرينة البراءة التي تسمح للشخص الاستمرار في ممارسة حقوقه المدنية والسياسية والاستفادة من التعيين في الإدارات العامة وسواها دون مانع بذلك". وكان وزير العدل اللبناني عادل نصار من أبرز المتحفظين على هذا التعيين، باعتبار أنّ الترقية أو التعيين غير جائز بينما لا تزال القزي تواجه دعوى أمام القضاء.
وطرح هذا التعيين علامات استفهام كبرى بعد رفع الحكومة الحالية شعار الإصلاح عند توليها مهامها، ورغم الملفات التي ارتبط اسم القزي بها ولا تزال مفتوحة أمام القضاء. واستنكر أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت تعيين القزي "لا سيما أن القرار الاتهامي لتحديد المسؤولين عن التسبب بأكبر تفجير غير نووي بالتاريخ وإحالتهم للمحاكمة لم يصدر بعد"، وفق بيان اليوم الجمعة، داعين إلى التراجع الفوري عنه واحترام استقلالية القضاء واحترام نتيجة التحقيقات وعدم تعيين أي مشتبه به قبل صدور القرار الاتهامي.
واعتبروا في البيان أنّ "هذا التعيين يشكّل استهانة فاضحة بدماء الضحايا خاصة وكرامة كافة اللبنانيين عامة، وضرباً لمبدأ فصل السلطات ومبدأ العدالة والمحاسبة، ورسالة واضحة بأن السلطة ما زالت ماضية في نهج حماية المشتبه بهم بدل محاسبتهم". وأكد الأهالي أنهم لن يصمتوا ولن يقبلوا بتبييض صفحة أي مسؤول أو مدعى عليه قبل تبرئته من قبل القضاء، محمّلين الحكومة والجهات المعنية كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذا التعيين.
بدوره، قال المحامي والباحث في المفكرة القانونية نزار صاغية في منشور له عبر منصّة إكس، إنّ "أقل الإيمان الكشف عن ملف القزي القضائي والمرحلة التي وصل إليها والمعلومات المثبتة نتيجة التدقيق في ثروتها"، معتبراً أن "أي تأخير هو إمعان في قتل ثقة المواطن باحتمال قيام الدولة، وأن تعيينها دون جلاء حقيقة ثروتها ودورها في المرفأ رسالة من الحكم أن لا مشكلة له في استمرار الفساد أو تفجير العاصمة مجدداً".
وأضاف "حين تعيّن شخصاً على رأس الجمارك تبحث عن أنزه وأشرف شخص تعرفه حفظاً لإيرادات الدولة"، مشيراً إلى أن معايير الحكومة لم تكن كذلك وهي بذلك أضاعت فرصة أخرى لصون إيرادات الدولة وحفظها. وقال "إذا لم نرجع عن هذا الخطأ وهذا النهج في التعيينات فلن تتمكن الدولة يوماً من استعادة مرافقها العامة أو ضمان حقوق الناس".
ودخلت القزي مديرية الجمارك في عام 1993، وعملت مراقب أول لإحدى دوائر مرفأ بيروت وفي المديرية العامة للجمارك ودائرة البحث عن التهريب في إدارة الجمارك، لكن اسمها برز عام 2019 في التحقيقات التي أجرتها النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان سابقاً القاضية غادة عون بجرائم تلقي رشاوى وتبييض أموال، وصدر بحقها حينها قرار قضائي بكفّ يدها عن العمل مع منعها من السفر ومزاولة مهامها إلى حين انتهاء التحقيقات. وارتبط أيضاً اسم القزي بملف انفجار مرفأ بيروت مع الادعاء عليها لكونها اطلعت على وثائق مرتبطة بشحنة نترات الأمونيوم التي انفجرت في الرابع من أغسطس/آب 2020.

Related News
بري لفتح قنوات التواصل بين عون و«حزب الله»
aawsat
33 minutes ago
ترمب يحمل الديمقراطيين مسؤولية أحداث مينيابوليس
aawsat
44 minutes ago
طفل يتيم جدّاً
alaraby ALjadeed
47 minutes ago