Arab
حذرت السلطات الصينية شركات صناعة السيارات من فرض "عقوبات صارمة" بحق المخالفين، بعد إطلاق جولة جديدة من التخفيضات السعرية التي أشعلت مجدداً حرب الأسعار، في تحدٍ واضح لمساعي الحكومة الرامية إلى كبح المنافسة المفرطة في القطاع، بحسب ما أفادت به وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة.
وذكرت الوكالة أنّ وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، بالتعاون مع هيئة تنظيم السوق وأعلى جهة للتخطيط الاقتصادي في البلاد، عقدت اجتماعاً في وقت سابق من هذا الأسبوع مع رؤساء 17 شركة سيارات، أكدت خلاله عزمها على تشديد التحقيقات المتعلقة بتكاليف الإنتاج ومراقبة الأسعار. وحذرت السلطات، وفق بيان صادر عن الوزارة، أمس الخميس، من "عقوبات شديدة" بحق الشركات التي يثبت انتهاكها للقواعد.
ويمثل هذا الاجتماع الثاني خلال أسبوع واحد الذي تتدخل فيه السلطات في محاولة لإعادة الانضباط إلى سوق السيارات، الذي يعاني منذ فترة طويلة من حرب أسعار ضاغطة، بحسب "بلومبيرغ". ففي اجتماع آخر عُقد الثلاثاء المنصرم، جمعت نحو 20 جهة حكومية، بينها وزارة المالية وممثلون عن شركات الطاقة وصانعي السيارات، لبحث سبل دعم صناعة المركبات الكهربائية، بما في ذلك تطوير تقنيات جديدة مثل بطاريات الحالة الصلبة وأنظمة القيادة الذاتية.
ورغم التحذيرات المتكررة، أشارت "بلومبيرغ" إلى أنّ شركات السيارات لا تزال تجد صعوبة في وقف التخفيضات السعرية، في ظل تراجع الطلب الناتج عن تقليص الدعم الحكومي وتباطؤ الاقتصاد. ومنذ مطلع يناير/ كانون الثاني، لجأت شركات كبرى مثل "بي إم دبليو" و"فولكسفاغن"، إلى جانب أكثر من عشر علامات أخرى، إلى خفض الأسعار أو تقديم حوافز، في محاولة لتنشيط المبيعات بعد تقليص الإعفاءات الضريبية على السيارات الكهربائية والهجينة وخفض دعم استبدال المركبات القديمة.
لكن رئيس أبحاث قطاع السيارات في الصين لدى بنك "يو بي إس" بول غونغ قال، خلال إحاطة في شنغهاي هذا الأسبوع، إنّ الشركات ستواصل البحث عن طرق للتكيّف، سواء عبر تحديث الطرازات، أو تعديل المواصفات، أو حتى إعادة إطلاق العلامات التجارية. وبحسب الوكالة، لم تقتصر المنافسة على خفض الأسعار، إذ لجأت بعض الشركات إلى تقديم حوافز تمويلية لجذب المشترين. فقد أطلقت "تسلا"، الأسبوع الماضي، خطة تمويل بفائدة شبه معدومة تمتد سبع سنوات، فيما عرضت "شاومي" قرضاً بلا فوائد لمدة ثلاث سنوات على سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات "واي يو7" (YU7)، قبل أن تعود وتطرح برنامجاً مماثلاً لخطة "تسلا" ذات السبع سنوات.
ونقلت "بلومبيرغ" عن غونغ قوله في إحاطته: "في حين أظهرت السياسات الحكومية بعض النتائج قصيرة الأجل، فإنها لا تستطيع على المدى الطويل إيقاف عمل اليد الخفية للسوق"، مضيفاً أن المعالجة الحقيقية لمشكلات القطاع تتطلب اندماجات وتوحيداً داخل الصناعة.

Related News
الذكاء الاصطناعي الصيني يطرق أبواب الخليج
alaraby ALjadeed
10 minutes ago
ضغوط أميركية لفتح معبر رفح
aawsat
12 minutes ago
السودان: معارك طاحنة في محور النيل الأزرق
aawsat
18 minutes ago
مصرع ثمانية أشخاص على الأقل في حادث غرق عبارة في الفيليبين
aawsat
19 minutes ago