الصين: ارتفاع الفائض التجاري إلى 1.2 تريليون دولار في 2025
Arab
1 week ago
share
سجّلت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ نحو 1.2 تريليون دولار خلال 2025، مدفوعاً بازدهار الصادرات إلى أسواق غير الولايات المتحدة، إذ يسعى المنتجون إلى توسيع نطاق أعمالهم عالمياً لمواجهة الضغوط المستمرة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تسعى إلى إبطاء قوة الإنتاج الصينية بتحويل الطلبات الأميركية إلى أسواق جديدة. وأظهرت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة العامة للجمارك الصينية، اليوم الأربعاء، أنّ حجم التجارة الخارجية للصين نما بنسبة 3.8% على أساس سنوي من حيث القيمة باليوان خلال عام 2025.  وبلغ حجم التجارة الخارجية للصين 45.47 تريليون يوان (حوالي 6.48 تريليونات دولار) في عام 2025، وفقاً للبيانات. وقالت الهيئة بحسب ما نقلته وكالة شينخوا، إنّ التجارة الخارجية للصين حافظت على نموها للعام التاسع على التوالي منذ عام 2017. وأظهرت البيانات أنّ الصادرات نمت بنسبة 6.1% على أساس سنوي لتصل إلى 26.99 تريليون يوان العام الماضي، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 0.5% مقارنة بالعام الأسبق لتصل إلى 18.48 تريليون يوان. وزادت الشحنات الصادرة من ثاني أكبر اقتصاد في العالم 6.6% من حيث القيمة على أساس سنوي في ديسمبر/ كانون الأول، مقارنة بزيادة 5.9% في نوفمبر/ تشرين الثاني. ونمت الواردات 5.7% بعد زيادة 1.9% في الشهر السابق، متجاوزة بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع 0.9%. وساهم سعي صانعي السياسات لحث الشركات الصينية على تنويع أنشطتها خارج أكبر سوق استهلاكية في العالم من خلال التركيز على جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية في حماية الاقتصاد من تبعات الرسوم الأميركية وتصاعد التوتر التجاري والتكنولوجي والجيوسياسي منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي. وقال كبير خبراء الاقتصاد المتخصصين في شؤون آسيا لدى "إتش إس بي سي" فريد نيومان: "لا يزال الاقتصاد الصيني يتمتع بقدرة تنافسية استثنائية. وبينما يعكس هذا مكاسب في الإنتاجية والتطور التكنولوجي المتزايد لدى المصنعين الصينيين، فإنه يعود أيضاً إلى ضعف الطلب المحلي وما يترتب عليه من فائض في الطاقة الإنتاجية". وفي 2026، تواجه بكين تحديات كبيرة، من بينها صرف الأنظار عن مخاوف عدد متزايد من العواصم في العالم بشأن ممارساتها التجارية وفائض إنتاجها، فضلاً عن اعتمادها المفرط على المنتجات الصينية الرئيسية. ومن بين الأسئلة المهمة التي تواجه صناع السياسات، إلى متى سيستمر الاقتصاد الصيني، الذي يبلغ حجمه 19 تريليون دولار، في مواجهة تراجع سوق العقارات وضعف الطلب المحلي عبر تصدير سلع أرخص إلى أسواق أخرى؟. وقال نيومان "قد يؤدي ارتفاع الفائض التجاري الصيني إلى تصعيد التوتر مع الشركاء التجاريين، ولا سيما أولئك الذين يعتمدون على صادرات الصناعات التحويلية". وأشارت بيانات الجمارك الصادرة اليوم الأربعاء إلى أن الفائض التجاري السنوي بلغ 1.189 تريليون دولار، وهو رقم يعادل الناتج المحلي الإجمالي لواحد من أكبر 20 اقتصاداً في العالم مثل السعودية، بعد أن تجاوز سقف التريليون دولار لأول مرة في نوفمبر. وقال نائب رئيس إدارة الجمارك الصينية وانغ جون، في مؤتمر صحافي عقب صدور البيانات "مع تنوع الشركاء التجاريين، تعززت قدرة الصين على مواجهة المخاطر بشكل ملحوظ". وقال كبير المحللين لدى "بينبوينت" لإدارة الأصول تشيوي تشانغ، إنّ "النمو القوي للصادرات يساهم في تخفيف ضعف الطلب المحلي". وأضاف "بالإضافة إلى ازدهار البورصة واستقرار العلاقات الأميركية الصينية، من المرجح أن تبقي الحكومة على سياستها الاقتصادية الكلية من دون تغيير، على الأقل خلال الربع الأول من العام". وتوقعت مؤسسة الاستشارات البريطانية "كابيتال إيكونوميكس" وصول إجمالي الفائض التجاري للصين خلال العام 2025 إلى 1.23 تريليون دولار أي ما يزيد على 1% من إجمالي الناتج المحلي للعالم. بينما حث صندوق النقد الدولي الشهر الماضي، بكين على اتخاذ "الخيار الشجاع" بالحد من الصادرات وتعزيز الطلب الاستهلاكي. ووعد القادة الصينيون، بالإبقاء على سياسة مالية "نشطة" في العام المقبل لتحفيز الاستهلاك والاستثمار.  ويسير ثاني أكبر اقتصاد في العالم والبالغ حجمه 19 تريليون دولار في طريقه إلى تحقيق هدف بكين للنمو 5% تقريباً في 2025، ورفع صندوق النقد، توقعاته للنمو في الصين لعام 2025 إلى 5% من 4.8%، لكنه حذر من أن الضعف في قطاع العقارات ومديونية الحكومات المحلية وتراجع الطلب المحلي سيواصلون اختبار صانعي السياسات. ويتوقع الآن أن ينمو الاقتصاد الصيني 4.5% في عام 2026 مقارنة بتقدير سابق بلغ 4.2%. ويأتي النمو مدعوماً بدعم السياسات ومرونة صادرات السلع. ومن المتوقع أن يسهم الاقتصاد الصيني بما يصل إلى 40% من النمو العالمي في عام 2025. وشهد عام 2025 ما يمكن أن يطلق عليه حرب الرسوم الجمركية التي شنّها ترامب، وسط عاصفة من الرسوم والمفاوضات التجارية المتقطّعة مع الصين. وأقرّت الصين أواخر العام 2025، تعديلات على قانون رئيسي بهدف تعزيز قدرة بكين على شن حرب تجارية والحد من الشحنات الصادرة، من المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية وحتى الدمى وكذلك زيادة انفتاح الاقتصاد. (الدولار= 7 يوانات صينية تقريباً) (رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows