الاحتلال يستفرد بالأسرى الفلسطينيين ويعزلهم: تنكيل متواصل
Arab
1 week ago
share
تُظهر الشهادات التي أدلى بها عدد كبير من الأسرى المفرج عنهم حديثاً من سجون الاحتلال الإسرائيلي أن إدارة مصلحة السجون المعروفة بـ"الشاباص"، صعّدت بشكل غير مسبوق من ممارساتها القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين السجون كافة من دون استثناء، وذلك عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي (2025). ويجمع المفرج عنهم على أن هذا النهج "الانتقامي" عاد بشكل جليّ عقب الاتفاق، وإطلاق الاحتلال سراح عدد محدد من الأسرى (من بينهم محكومون بالمؤبدات وأحكام عالية)، إذ استفردت إدارة السجون بنحو 8 آلاف أسير لم تشملهم القوائم، وسط مخاوف من عودة الظروف القاسية التي رافقت الأشهر الأولى للحرب عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023. يقول الأسير المفرج عنه محمد الخطيب، من سكان القرى الغربية لمدينة رام الله، لـ"العربي الجديد"، إن التوقعات لدى الحركة الأسيرة كانت تذهب باتجاه تحسن الظروف المعيشية، أو على الأقل تخفيف الممارسات القمعية، "لكن ما جرى كان على النقيض تماماً". ويتابع: "لأسابيع، مُنعنا من الخروج إلى الفورة (ساحة السجن)، وبقينا محتجزين في الغرف لا نخرج منها إلا للاستحمام لمدة 20 دقيقة فقط لكل غرفة، التي كانت تضم عشرة أسرى على الأقل". ويضيف الخطيب: "زادت عمليات الاستفزاز بشكل كبير، واستُغل أي حدث لدخول وحدات القمع المدججة بالسلاح والهراوات وقنابل الغاز إلى الأقسام، والاعتداء على الأسرى وإجبارهم على الانبطاح الكامل أرضاً في الساحات بعد تقييد أيديهم بأصفاد حديدية للخلف لساعات طويلة، في كافة الأوقات ودون مراعاة للمطر أو البرد القارس". ويؤكد الخطيب، الذي تحرر من سجن نفحة الصحراوي بعد عامين من الاعتقال الإداري، أن المخاوف لدى الأسرى "جدية جداً" من عودة الممارسات الوحشية التي تسببت سابقاً باستشهاد عشرة أسرى على الأقل تحت التعذيب. أما الأسير المفرج عنه أمين الطموني، فيؤكد حالة "الاستفراد الكامل" بالأسرى بعد أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وهو ما جاء عكس توقعات الحركة الأسيرة بأن الاتفاق سيفضي إلى "تبييض السجون" أو إطلاق سراح الحالات الصعبة، ما أدى إلى شيوع حالة من الإحباط الكبير. ويلفت الطموني في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن إدارة السجون عزلت الأسرى تماماً عن محيطهم، ومنعت حتى المحامين من إعطاء أي معلومة مهما كانت صغيرة، حيث كانت زيارات المحامين هي النافذة شبه الوحيدة لمعرفة ما يجري في الخارج. ويقول: "كنا في الحقيقة نعيش في كوكب منفصل تماماً عن الأرض.. فلا نحن نعلم ما يجري في الخارج، ولا العالم يعلم الظروف المأساوية التي نحياها". ومن الممارسات القمعية التي رصدها المفرج عنهم الضرب الممنهج، والرش بالغاز السام، واقتحام الغرف وإجبار الأسرى على إخراج الفرشات والنوم على "الأبراش" (الأسرة) الحديدية رغم البرد، إضافة إلى سياسة الإهمال الطبي التي تسببت بتفشي مرض الجرب (سكابيوس) مجدداً بعد السيطرة عليه في فترات سابقة. كما عادت بقوة عمليات الاقتحام من قبل الوحدات الخاصة، ومصادرة مقتنيات الأسرى البسيطة وإحداث فوضى عارمة وتمزيق الأغطية، ورمي الطعام القليل أصلاً على الأرض، فضلاً عن سياسة التنقلات التعسفية التي تهدف لزعزعة استقرار الأسير.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows