Arab
أفاد مصدران مطلعان لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، بأن السلطات الصينية طلبت من الشركات في البلاد التوقف عن استخدام برمجيات الأمن الإلكتروني التي تنتجها نحو 10 شركات أميركية وإسرائيلية لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وأضافا أنه من بين الشركات الأميركية التي جرى حظر برمجياتها الأمنية في.إم.وير المملوكة لبرودكوم وبالو ألتو نتوركس وفورتينت. ومن بين الشركات الإسرائيلية، تشك بوينت سوفتوير تكنولوجيز. ولم يتسن لرويترز تحديد عدد الشركات الصينية التي تلقت الإشعار الذي ذكر المصدران أنه صدر خلال الأيام الماضية.
وقال المصدران اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، نظراً لحساسية الوضع، إن السلطات الصينية أبدت قلقها من أن تجمع تلك البرمجيات معلومات سرية وتنقلها إلى الخارج. ولم ترد الهيئة التنظيمية الصينية المعنية بخدمات الإنترنت ولا إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية ولا وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات بعد على طلبات التعليق. كما لم ترد الشركات الأربع على استفسارات رويترز.
وفي ظل التنافس بين الولايات المتحدة والصين على الهيمنة على قطاع التكنولوجيا وسط تنامي التوتر التجاري والدبلوماسي، تسعى بكين لاستبدال التكنولوجيا الغربية ببدائل محلية. وفي الوقت الذي تتصدر فيه جهودها لتطوير قطاعي أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي عناوين الأخبار، تسعى أيضاً إلى استبدال المعدات الحاسوبية الغربية وبرمجيات معالجة النصوص. ويشير محللون صينيون إلى أن قلق بكين يتزايد من أن تكون الأجهزة الغربية عرضة للاختراق من قوى أجنبية.
تقييد شراء رقائق إنفيديا إتش 200
وذكر موقع ذي إنفورميشن أمس الثلاثاء، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن الحكومة الصينية أبلغت هذا الأسبوع بعض شركات التكنولوجيا بأنها لن توافق على مشترياتها من رقائق الذكاء الاصطناعي إتش 200 (H200) من إنفيديا إلا في ظروف خاصة، مثل الأبحاث الجامعية. وتشير هذه الخطوة إلى أن بكين لا تزال حذرة إزاء معاودة فتح السوق الصينية بالكامل أمام إنفيديا التي تُعد أشباه الموصلات التي تنتجها محورية في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأكثر مراكز البيانات تطوراً.
وجاء في التقرير أن الحكومة الصينية أصدرت توجيهاً "تعمّدت أن يكون غامضاً"، طلبت فيه من بعض شركات التكنولوجيا شراء الرقائق فقط عند "الضرورة"، لكنه لم يوضح ما يعنيه ذلك. وكان الموقع قد ذكر الأسبوع الماضي أن الصين طلبت من بعض الشركات وقف طلبيات شرائها رقائق إتش 200، في ظل تطلعها إلى إعطاء الأولوية للشركات المحلية في سباقها للسيطرة على الذكاء الاصطناعي. وإنفيديا عالقة بين واشنطن وبكين، إذ تدرس الولايات المتحدة تشديد ضوابط التصدير على أكثر رقائقها تطوراً بينما تدفع الصين لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي المحلية وتحث الشركات المحلية على الحد من الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.
وقال التقرير إن الحكومة الصينية تعتزم عقد اجتماعات أخرى مع مزيد من الشركات لتقديم توجيهات فيما يتعلق بالشراء، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت تلك الجلسات ستتضمن أي توجيهات جديدة. وأظهر السجل الاتحادي الأميركي أن الولايات المتحدة خففت، أمس الثلاثاء، من اللوائح المفروضة على تصدير رقائق إنفيديا (إتش200) إلى الصين، إذ وضعت قاعدة من المرجح أن تؤدي إلى بدء شحنات رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة لثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وفي تحديثها الرسمي الثلاثاء، أعلنت هيئة الصناعة والأمن في وزارة التجارة الأميركية أنها غيّرت سياسة مراجعة تراخيص بيع رقائق "H200" وما يماثلها من مبدأ الرفض المُسبق إلى دراسة الطلبات لكل حالة على حدة. وكان ترامب قد أعلن في ديسمبر 2025 أنه توصل إلى اتفاق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ يسمح لـ"إنفيديا" بتصدير رقائق "H200" إلى الصين، على أن تحصل الحكومة الأميركية على حصة نسبتها 25% من المبيعات. وتأتي رقائق "H200" متأخرة بنحو 18 شهراً عن أحدث ما تنتجه الشركة الأميركية، والتي ستظل خارج نطاق المسموح به للتصدير إلى الصين.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
أوديغارد: إخفاقات الماضي تحفز آرسنال في مسيرته
aawsat
8 minutes ago
هكذا أنقذ سائق سوفياتي حياة رئيس أمريكي
al-ain
9 minutes ago