Arab
يجد الناشطون والصحافيون والمواطنون أنفسهم في خطر إذا ما ولجوا الإنترنت في الدول الاستبدادية. كان الناشطون يلجؤون إلى خوادم البروكسي أو شبكات "في بي إن"، لكن الرقابة في الأنظمة الاستبدادية تطورت تكنولوجياً، وصنعت أنظمة إنترنت منفصلة خاصة بها، للاتصال بها يجب على المستخدمين الكشف عن هويتهم الحقيقية.
وتطلب أنظمة الرقابة تقديم أرقام هواتفهم وعناوين أجهزتهم ونسخاً من وثائقهم الشخصية. إضافةً إلى ذلك، تطلب بعض شركات الاتصالات والإنترنت أيضاً مقاطع فيديو شخصية مباشرة وبيانات دقيقة لموقعهم عبر "جي بي سي". الهدف هو منع أي شخص من استخدام هذه الشبكات استخدامَ مجهولِ الهوية، وحظر الوصول إليها من الخارج.
يواجه النشطاء والصحافيون الذين يغطون الأحداث من داخل الدول الاستبدادية معضلة، إما أن يكشفوا عن هويتهم على مواقع الإنترنت المنفصلة ويعرضوا أنفسهم ومصادرهم للخطر، أو أن يخاطروا بفقدان الوصول إلى قنوات التواصل المهمة هذه.
ولحل هذه المعضلة، يقترح موقع دويتشه فيله الألماني طريقتَين يجب الجمع بينهما من أجل حماية الهوية من الرقابة الاستبدادية، مع التذكير بأن تكنولوجيا هذه الأنظمة تتطور باستمرار وقد لا تصبح هذه الطرق فعالة أيضاً:
جواز مزوّر
إذا تمكن الناشط من الحصول على جواز سفر من دولة تعتبرها الدولة الاستبدادية صديقة، فإن ذلك سيُقلل من انعدام الثقة في عملية التحقق مقارنةً بالتسجيل باستخدام بطاقة هوية أميركية أو بريطانية على سبيل المثال. وتوضح أنه من السهل نسبياً الحصول على مثل هذا الجواز عبر الإنترنت المظلم. وبمجرد بدء عملية التحقق، لا يشكّك النظام في ما إذا كان الشخص المسجل هو بالفعل حامل جواز السفر الشرعي.
"محاكاة الهوية" ضدّ الرقابة
تستخدم منصات عدّة ما يسمى بـ"أنظمة التحقق التكيفي"، وهي التي تُقيّم مستوى المخاطرة المحتملة للمستخدم. تبدأ عملية التحقق بطلب رقم هاتف الشخص، ثم وثائق الهوية، وكذلك التعرف على الوجه، ومقاطع فيديو مباشرة مع توجيهات حركية محدّدة، وأخيراً طلب تزكية من مستخدم مُتحقق منه للشخص الجديد. هنا ينصح الموقع بحيلة "محاكاة الهوية".
تجمع "محاكاة الهوية" بين خدمات الحوسبة السحابية وبرامج الكاميرات الافتراضية. أولاً يستخدم الناشط خوادم بعيدة في أي مكان في العالم، بدلاً من استخدام أجهزتهم الشخصية. هذا يُسهّل تزييف البيانات الوصفية ويُصعّب تتبع الهواتف. ثانياً يعوض التحقق بالفيديو من خلال فيديو مفبرك يستخدم صورة ثابتة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
هذه الطريقة قادرة على تجاوز حتى أكثر أنظمة التعرّف على الوجوه تطوراً، مثل التي تستخدمها وزارة الأمن العام الصينية، لكن الحكومات الاستبدادية تتطور باستمرار، وتبحث دائماً عن طرق لسدّ الثغرات الموجودة في أنظمتها لمطاردة المعارضين.

Related News
البرازيل تجدد رغبتها في استضافة مونديال الأندية 2029
aawsat
16 minutes ago
كونسيساو: جمهور الاتحاد مصدر قوتنا... نحتاج لهم
aawsat
24 minutes ago