Arab
أكد السفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتيه، اليوم الثلاثاء، لإذاعة فرنسا الدولية أنه "تم خلال الأسابيع القليلة الماضية إعادة فتح قنوات الاتصال بين باريس والجزائر"، وذلك ضمن المحاولات لتجاوز الأزمة السياسية الحادة القائمة بين البلدين منذ يوليو/ تموز 2024. وقال روماتيه "إننا نعيد بناء هذه العلاقات من خلال قنوات التواصل. وقد كان هذا هو الحال خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية"، في إشارة على ما يبدو إلى الزيارة التي قامت بها الأمينة العامة لوزارة الخارجية الفرنسية آن ماري ديسكوت إلى الجزائر في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وأشار إلى أن فرنسا تعطي في الوقت الحالي الأولوية لعنصرين أساسيين هما "استئناف التعاون الأمني، والتعاون في مجال الهجرة للسماح في نهاية المطاف بترحيل الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل من فرنسا إلى الجزائر". وكشف السفير الفرنسي الذي لم يعد بعد إلى الجزائر منذ استدعائه بباريس قبل نحو ثمانية أشهر، أن التحضيرات تتم لزيارة مرتقبة لوزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر، على ضوء تقدم التفاهمات بشأن مسألتي الأمن والهجرة.
وأقر السفير الفرنسي بأن التعاون الأمني كان هو الأكثر تأثراً بحدة الأزمة بين فرنسا والجزائر، حيث أدى إلى تعليق شبه كامل للتعاون بين البلدين. ولم يكشف موعد الزيارة، فيما كان وفد فرنسي قد زار الجزائر بنهاية الشهر الماضي والتقى وزير الداخلية الجزائري السعيدة سعيود لبحث تفاهمات بشأن الزيارة.
لكن الدبلوماسي الفرنسي يعتبر أن مجموع هذه الخطوات لا تعني بعد "انتهاء الأزمة بين البلدين"، مشيراً إلى أن "تصويت البرلمان الجزائري على قانون يُجرّم الاستعمار الفرنسي (وصفته باريس بأنه من أشكال العداء تجاه فرنسا) في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي واستمرار توقيف الجزائر الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (مدان بالسجن)، يزيد من صعوبة تحقيق مصالحة سياسية مع الجزائر"، ودعا إلى مزيد من التهدئة السياسية، وحث القادة السياسيين في فرنسا على "توخي الحذر الشديد واختيار كلماتهم عند الحديث عن الجزائر".
في سياق متصل، قالت مصادر جزائرية مطلعة لـ"العربي الجديد" إن باريس وافقت أخيراً على اعتماد أربعة دبلوماسيين جزائريين تم تعيينهم في القنصليات الجزائرية بمدن فرنسية، ووافقت على اعتماد شعبان برجة قنصلاً عاماً للقنصلية العامة بباريس، بعدما كان قنصلا في نانت، وتوفيق ثابتي قنصلاً عاماً في قنصلية مارسيليا، حيث كان قبل ذلك قنصلا في بوردو، وعلى اعتماد آمال فرعون بصفة قنصل في القنصلية العامة بستراسبورغ، قادمة من قنصلية غرونوبل، فيما وافقت باريس على اعتماد قنصل جديد (لم يعمل في فرنسا) عينته الجزائر لإدارة قنصلية نانت. وبرغم هذه الموافقات الفرنسية، فإنها لم توافق بعد على منح الاعتماد لخمسة قناصل آخرين، ما يبقي المصالح القنصلية الجزائرية معطلة، وهو ما أدانته الحكومة الجزائرية بنهاية أغسطس/آب الماضي.

Related News
في باب الذاكرة والحاضر ولون قلم المؤرخ
alaraby ALjadeed
5 minutes ago
التحسن وصل إلى المطبخ.. أخبار سارة في مانشستر يونايتد
al-ain
22 minutes ago
وصول التوأم الملتصق الفلبيني «أوليفيا وجيانا» إلى الرياض
aawsat
25 minutes ago