Arab
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية إلى المغرب، حيث تبلغ النسخة الـ35 من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 مراحلها الحاسمة مع مواجهتين ناريتين في الدور نصف النهائي تحملان كل عناصر الندية والإثارة، في صراع مفتوح على بطاقتي العبور إلى النهائي.
يوم الأربعاء 14 يناير/ كانون الثاني سيكون موعداً لقمتين من العيار الثقيل في كأس أمم أفريقيا؛ الأولى تجمع منتخب مصر بنظيره السنغالي في مدينة طنجة، بينما يلتقي منتخب المغرب، صاحب الأرض والجمهور، مع منتخب نيجيريا في الرباط. أربعة منتخبات بتاريخ عريق، وإرث قاري ثقيل، وطموح مشروع لبلوغ النهائي المنتظر يوم 18 يناير على ملعب مولاي عبد الله في الرباط.
مصر × السنغال.. صراع فكّ العقدة
يدخل المنتخب المصري المواجهة بطموح مزدوج، يتمثل في التأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا واستعادة الهيبة القارية، إضافة إلى كسر عقدة السنغال التي لازمته في السنوات الأخيرة. ورغم التفوق التاريخي لـ"الفراعنة" في المواجهات المباشرة، إلا أن "أسود التيرانغا" فرضوا كلمتهم في المحطات الحاسمة، أبرزها نهائي أمم أفريقيا 2021، ثم إقصاء مصر في تصفيات كأس العالم 2022 بركلات الترجيح.
المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي بسبعة ألقاب في كأس أمم أفريقيا، بلغ نصف النهائي للمرة السابعة عشرة في تاريخه، بعد تخطيه حامل اللقب ساحل العاج بنتيجة 3-2 في ربع النهائي. ويأمل "الفراعنة" في استعادة اللقب الغائب منذ الثلاثية التاريخية أعوام (2006–2008–2010)، بعد خيبتين مؤلمتين في نهائيي 2017 أمام الكاميرون و2021 أمام السنغال.
المدير الفني حسام حسن نجح في إعادة التوازن للمنتخب من خلال تنظيم دفاعي محكم واختيار مناسب للتشكيلة، مع الاعتماد على أسلوب 5-3-2، والتحولات السريعة والمرتدات. كما ساهمت عودة الروح والشخصية، إلى جانب تألق نجوم مثل محمد صلاح وعمر مرموش وعودة إمام عاشور، في تعزيز ثقة الجماهير بحلم التتويج بالنجمة الثامنة في كأس أمم أفريقيا.
في المقابل، يخوض المنتخب السنغالي نصف نهائي كأس أمم أفريقيا للمرة السابعة في تاريخه، معتمداً على مجموعة متجانسة تجمع بين القوة البدنية والخبرة والمهارة الفردية، بقيادة المدرب الوطني بابي ثياو. ويضم المنتخب أسماء وازنة مثل الحارس إدوارد ميندي، والقائد كاليدو كوليبالي، ولاعبي الوسط إدريسا غاي، إضافة إلى القوة الضاربة في الخط الأمامي بقيادة ساديو ماني وإسماعيلا سار ونيكولاس جاكسون، ما يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.
المغرب × نيجيريا… الحلم على أرض الوطن
في نصف النهائي الثاني لكأس أمم أفريقيا، يخوض المنتخب المغربي مواجهة مصيرية أمام نيجيريا، مدفوعاً بجماهيره الغفيرة، ورغبة جامحة في تحقيق اللقب القاري الثاني، بعد تتويج وحيد يعود عام 1976، وخسارة نهائي 2004 أمام تونس.
"أسود الأطلس" بلغوا المربع الذهبي للمرة الخامسة في تاريخهم، بعد أداء قوي في ربع النهائي أمام الكاميرون (2-0)، وأكدوا تصاعد مستواهم وثقتهم، في ظل النجاحات الكبيرة التي عرفتها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، من نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، إلى برونزية أولمبياد باريس 2024.
المدرب المغربي وليد الركراكي يمتلك توليفة متوازنة، تضم الحارس ياسين بونو، وأشرف حكيمي، ونصير مزراوي، وسفيان أمرابط، إضافة إلى مثلث هجومي مميز يتقدمه إبراهيم دياز، هداف البطولة بخمسة أهداف، إلى جانب أيوب الكعبي وإسماعيل صيباري.
أما منتخب نيجيريا، صاحب الألقاب القارية الثلاثة، فيخوض نصف النهائي للمرة السابعة عشرة، ساعياً لتعويض إخفاقه في عدم التأهل إلى كأس العالم 2026. "النسور الخضر" قدموا عروضاً قوية، وأقصوا الجزائر في ربع النهائي (2-0)، ويملكون أقوى هجوم في البطولة بـ14 هدفاً، بقيادة فيكتور أوسيمين، أديمولا لوكمان، وأكور آدامز، مع دعم واضح من وسط الملعب بقيادة أليكس إيوبي وويلفريد نديدي.
نهائي عربي محتمل
يبقى احتمال نهائي عربي بين مصر والمغرب حلماً يراود الجماهير، وقد يتكرر للمرة الثانية بعد نهائي 2004 بين تونس والمغرب. لكن قبل ذلك، تنتظر المنتخبات الأربعة اختبارات قاسية تتطلب تفوقاً ذهنياً وبدنياً وتكتيكياً، في مباريات تعد خلاصة تاريخ وحاضر الكرة الأفريقية. الطريق إلى المجد يمر عبر نصف النهائي… والأنظار مشدودة إلى من سيحجز مكانه في المحطة الأخيرة وينال أغلى ألقاب "ماما أفريقيا".

Related News
في باب الذاكرة والحاضر ولون قلم المؤرخ
alaraby ALjadeed
5 minutes ago
التحسن وصل إلى المطبخ.. أخبار سارة في مانشستر يونايتد
al-ain
22 minutes ago
وصول التوأم الملتصق الفلبيني «أوليفيا وجيانا» إلى الرياض
aawsat
25 minutes ago