Party
وما أدراك ما الأقروض! إنها حكاية صمود لا ينكسر وجبهة تصنع البطولات بصمت وثقة تدير معاركها بحنكة وثبات ورباطة جأش. فهي شبه محاصرة بحكم موقعها الجغرافي و كل يوم تواجه هجومات متعددة وتمطر بكميات هائلة من القذائف التي تحرق الأخضر واليابس ولذلك تكاد تخوض معركتها وحيده ولم تطلب يوما تعزيزات مقاتلين فهي فقط تحتاج رعاية بالامكانيات والمساندة بحكم موقع الجبهة التي تحيط بها مواقع حوثية حاكمة من اكثر من جهة وتمثل البوابة الجنوبية الاهم لصبر وتعز الاقل دعما واسنادا للأسف
منذ بداية الحرب والأقروض تقدم دروسا في الصمود بقيادة ميدانية تعرف الأرض وتدرك اهمية المعركة وقبل ذلك قدسية القضية وعدالتها. لا تلتفت إلى الأضواء فلا ترف لديها سوى الانغماس في الميدان.
الأقروض حكاية بطولة وجبهة متميزة يقودها الشاب الهادئ والقائد المحنك محمد العيد ومعه رجال حملوا أرواحهم على أكفهم ورسموا بدمائهم طريق الثبات ودرب الشهادة. كان آخرهم الشهداء القادة محفوظ الجرادي وأمين الجرادي ونجله الذين اهتزت الأقروض لاستشهادهم لكنها ازدادت صلابة وانتفاضة لتصرخ القرى هناك:
كلما سقط قائدًا وُلد فينا ألف ثائر وقائد .. القائد محمد العيد قائد جبهة الاقروض اسم تعرفه الأقروض وتردده جبهات صبر وتعز بوصفه أحد عناوين الصمود ورموز البطولة هو ورفاقه وكل يوم تثبت قرى الأقروض وفي مقدمتها قرية (دبا) الأكثر استهدافا والاصلب عودا أنها قرى ولّادة بالقادة والرجال شأنها شأن قرى وجبهات صبر و تعز الوثّابة نحو المجد.