Facts
في ظل التصعيد العسكري المستمر منذ حزيران/يونيو 2026 بين المملكة العربية السعودية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، وتداول ادعاءات بشأن تقديم السعودية طلباً رسمياً إلى مصر للمشاركة في العمليات العسكرية ضد أنصار الله، انتشر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مقطع فيديو زعم ناشروه أنه يُظهر ردّ أحد أعضاء مجلس النواب المصري على الطلب السعودي المزعوم.
وحصد المقطع مئات آلاف المشاهدات ومئات التفاعلات على منصة “إكس”، كما يظهر في المنشورات المتداولة (هنا، هنا، وهنا)
وبالتحقق من الادعاء، لم نعثر على أي مصادر رسمية تؤكد أن السعودية تقدمت بطلب إلى مصر للمشاركة في عمليات عسكرية ضد الحوثيين.
كما أظهر البحث العكسي عن المقطع المتداول أنه قديم ولا يرتبط بالتطورات العسكرية الراهنة، إذ نشرته القناة الأولى المصرية في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2023. ويُظهر الفيديو النائب المصري ضياء الدين داوود خلال جلسة برلمانية، وهو يطالب رئيس مجلس الوزراء بتقديم توضيحات وإجابات صريحة بشأن ما تتناوله وسائل الإعلام الدولية حول القروض والودائع المالية، دون أي إشارة إلى إرسال قوات مصرية إلى السعودية أو المشاركة في عمليات عسكرية باليمن.
وجاء تداول المقطع بالتزامن مع مناقشات مجلس النواب المصري بشأن إرسال قوات إلى السعودية، وذلك عقب كلمة ألقاها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الأكاديمية والكليات العسكرية في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أكد فيها استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن المملكة العربية السعودية في حال طلبت الأخيرة ذلك.
يُذكر أن مجلس الدفاع الوطني المصري أعلن في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، موافقته على تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية للدفاع عن أمنها، مع مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد. فيما قرر البرلمان المصري في جلسته المنعقدة بتاريخ 1من الشهر نفسه، تأجيل التصويت على التفويض إلى 26 تشرين أول/أكتوبر 2026، دون اتخاذ قرار نهائي بالموافقة أو الرفض.
وأكد الرئيس المصري، في 21 تشرين أول/أكتوبر 2026، أن أي تحرك عسكري مصري سيكون بهدف الدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية وحدودها، ولن يشمل شن هجمات على اليمن، موضحاً أن هذا الموقف يمتد إلى أي دولة عربية تطلب من مصر المساعدة في الدفاع عن أمنها.