مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر القادم، لم يجد دونالد ترامب الخطاب المطمئن لإقناع الناخبين القلقين بشأن الحرب الإيرانية الممتدة وتداعياتها السلبية. ومما لا شك فيه أن هذا الصراع والصدمة العالمية في قطاع الطاقة التي أحدثها يُلقيان بظلالهما بشكل متزايد على السياسة الداخلية الأمريكية. واللافت للنظر أن ترامب يخشى أن يدفع حزبه الجمهوري ثمن ارتفاع سعر غالون الديزل، و لم يُكيّف حملته للضغط على إيران لمعالجة ضعفه الانتخابي. بل على العكس، فمع استمرار التداعيات الاقتصادية، قام سيد البيت الأبيض تدريجيًا بتعديل خطابه السياسي لتبريرها، وشرح أسباب استمرارها لفترة أطول من المتوقع. بيد ان تجاوز سعر برميل النفط الخام المائة دولار في الايام الأخيرة، يزيد من مصاعب معسكر ترامب.
قبل أقل من عامين، وصل دونالد ترمب إلى البيت الأبيض للمرة الثانية حاملا وعودا واضحة لأنصاره وناخبيه: تخفيض الأسعار، وإنهاء حروب أمريكا الخارجية ، وإعادة "العصر الذهبي" لأمريكا. حالياً، وقبل أقل من شهرين من موعد انتخابات التجديد النصفي، يبدو ان هذه الوعود قد تلاشت ويصعب تحقيقها، فيما تروي أرقام الاستطلاعات قصة تراجع حاد لم يره ترمب من قبل.
إزاء هذا الوضع سيصعب على ترامب عدم القيام بردود فعل او بمحاولات لمنع الانهيار الانتخابي . من هنا في مواجهة هجوم إيراني مضاد من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب وصوب خط انابيب شرق - غرب داخل المملكة العربية السعودية، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في السابع عشر من ايلول ، أنه يقترب من منعطف حاسم في الحرب مع إيران، ملوحاً باستئناف هجمات واسعة النطاق في محاولة لإنهاء الصراع، لكنه كما العادة غلب عليه التردد بين التهديد ب " سحق النظام الإيراني" أو التوصل لترتيب تهدئة يتيح تخفيض أسعار الطاقة قبل الموعد الانتخابي . وفي هذا الاطار ، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستمنح تأشيرات لوفد إيراني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والأرجح أن الوفد سيشمل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بينما حُرم الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور اجتماعات الأمم المتحدة.
بالرغم من التقلبات والمناورات بدا القلق على وجه ترمب في أحد تجمعاته مؤخرا، عندما صرح بأنه إذا خسر الانتخابات النصفية أمام الحزب الديمقراطي في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، فسوف يتم عزله أو تقييد صلاحياته إذا سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب.
يسعى ترامب لاستمالة النواة الصلبة من جمهوره والتحذير من خسارة مدوية. ترامب الذي خسر رهاناته يعلم جيداً أنه من الصعب الاستدراك وتفادي تداعيات الاستحقاق الانتخابي.
Related News