الرياض في موقف حرج بعد محاولات طويلة للنأي بنفسها عن الحرب الأمريكية الإيرانية
دولي
منذ أسبوع
مشاركة

عاد مصطلح أزمه الطاقة منذ مارس - آذار 2026 ليتصدر عناوين الاخبار، والسبب التصعيد العسكري في الشرق الاوسط والهجمات على البنية التحتية للنفط والغاز، وقبل كل شيء التهديدات التي تواجه مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره عشرون بالمئة من نفط العالم والغاز الطبيعي المسال بالنسبة للكثيرين.

يستحضر هذا السيناريو على الفور أزمة الطاقة التي اندلعت عام 2022 بسبب الحرب في اوكرانيا. الخوف ذاته من ارتفاع اسعار الطاقة. القلق ذاته بشأن فواتيرها، الخوف نفسه من النقص.

وحاليا في اواخر تموز او الى آب يمكننا القول اننا نشهد اكبر أزمة طاقة منذ الحرب العالمية الثانية، بسبب التواصل الاستراتيجي بين حربي ايران وأوكرانيا، وعرقلة حرية الملاحة والمشكلات في ثلاثة بحار الخليج والبحر الاحمر والبحر الاسود. وتتركز الازمة حول النفط الخام والديزل ووقود الطائرات.

إنها بالفعل أزمة ضخمة، لكنها لا تقتصر على النفط والغاز فحسب، بل تشمل أيضا الأسمدة، البتروكيماويات، الكبريت والهيليوم.

وكل هذه المنتجات ستشهد نقصا في المعروض، مما سيرفع التضخم في جميع أنحاء العالم، وخاصة في البلدان الناشئة والنامية. وهذا سيؤدي إلى تباطؤ النمو. وقد ازداد الوضع سوءا مع تضرر منشآت كبرى مثل مصافي جازان وراس تنوره في المملكة العربية السعودية.

ازاء اعلان الحوثيين فرض حظر على السفن السعودية يزداد التأزم في اسواق الطاقة مع مخاطر نفاد المخزونات الاحتياطية وارتفاع الاسعار إذا ما استمر الوضع على حاله لمدة اشهر. وأكثر ما يثير قلق السعوديين أن الحوثيين بدأوا باستهداف السفن السعودية في البحر الاحمر، الامر الذي جعل عبور السفن عبر مضيق باب المندب الضيق عند الطرف الجنوبي للبحر الاحمر بالغ الخطورة.

وهذا بدوره يؤدي إلى خنق صادرات النفط السعودية المتجهة الى آسيا. تجد الرياض نفسها في موقف حرج بعدما حاولت طويلا النأي بنفسها عن الحرب الامريكية الايرانية. وفي تحول استراتيجي كبير في سياسات المملكة الاقليمية، أعلنت السعودية تشكيل تحالف دولي لحماية حرية الملاحة في البحر الاحمر.

يهدف هذا التحالف المكون اساسا مجلس التعاون الخليجي باستثناء الامارات وعمان وتركيا ومصر وباكستان وجيبوتي والصومال والسودان، الى تامين الممرات البحرية الحيوية ومواجهة التهديدات التي استهدفت السفن التجارية في المنطقة خلال الفترة الماضية، وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية عبر هذا الشريان الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 12 بالمائة من التجارة البحرية العالمية. ليس من المضمون أن تنجح هذه المحاولة، وستكون الأسابيع والأشهر المقبلة دقيقة للغاية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية