أنهت تطورات الأربع والعشرين ساعة الهدنة غير المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، وأظهرت أن إيران لا تبحث عن حل دبلوماسي بل تتجه إلى توسيع رقعة المواجهة.
في أقل من أربع وعشرين ساعة، سقطت أجواء التهدئة وانقطعت أخبار المفاوضات والرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران. واختصر الرئيس دونالد ترمب الموقف بالقول "سنضرب إيران بقوة".
هناك سببان مباشران لهذا التغيير، الأول استهداف جماعة الحوثيين في اليمن وفصائل موالية لإيران في العراق، منشآت النفط في السعودية، والآخر قصف إيراني لقاعدة أمريكية في الأردن ومواقع في كردستان العراق، فضلا عن اتهام أمريكي لإيران بأنها وجهت وكلاءها في اليمن والعراق لمهاجمة السعودية من قبيل اختبار الهدنة.
ومن الأسباب غير المباشرة مواصلة إيران تهديداتها للسفن التي تحاول عبور مضيق هرمز وكذلك رفضها للمقترح العماني لإدارة إقليمية مشتركة لهذا المضيق.
وإذا أضيف الهجوم بمسيرة واحدة على الأقل على ناقلة أمريكية للغاز المسال في ميناء دمياط المصري، فان طهران توفر للرئيس الأمريكي كل الأسباب التي تدفعه للعودة إلى التصعيد العسكري وعدم انتظار أي تقدم حقيقي في المسار الدبلوماسي.
وكانت طائرات أمريكية وسعودية شنت فجر الأربعاء هجمات واسعة على مواقع لميليشيات الحشد الشعبي في سبع محافظات عراقية، وذلك ردا على قصف منشآت النفط السعودية. وقال ترمب إن الهجمات تمت بالتنسيق مع الحكومة العراقية، التي دعت إلى اجتماع أمني طارئ قرر وضع خطة أمنية متكاملة لحفظ سيادة البلد ومنع أي تهديد لدول الجوار من أراضي العراق.
وفي السياق، أرجأ رئيس الوزراء علي الزبيدي زيارة كانت مقررة للرياض.
وفيما ارتفعت أسعار النفط مجددا وتراجعت الأسهم الأمريكية في مؤشر إلى أن الحرب تبدو متجهة لاستعادة زخمها، سجل الخبراء العسكريون مشاركة الطيران الحربي السعودي في الهجمات على فصائل العراق، مؤكدين أنها لن تكون الأخيرة لدولة خليجية، خصوصا أن رقعة الحرب باتت مرشحة الآن للاتساع.
وطبعا لا يزال المراقبون ينتظرون اتضاح نتائج محادثات رئيس الوزراء الإسرائيلي مع أركان الإدارة الأمريكية تحديدا، لأن التطورات مندفعة في اتجاه التصعيد الكبير الذي تحبذه إسرائيل.
أخبار ذات صلة.