الفيديو المتداول لا يوثق استهدافاً أميركياً لرتل عسكري إيراني، بل يُرجّح أنه مأخوذ من لعبة محاكاة عسكرية
تدقيق حقائق
منذ 13 ساعة
مشاركة


في سياق الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران التي اندلعت منذ نهاية شباط/فبراير 2026، وتجددت عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الهدنة بين الطرفين في 8 تموز/يوليو 2026، انتشر في 20 تموز/يوليو 2026 مقطع فيديو زُعم أنه يوثق استهداف سلاح الجو الأميركي رتلاً عسكرياً إيرانياً. وحصد الفيديو ملايين المشاهدات وآلاف التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي (مثل هنا، هنا، وهنا).



ولم يُسفر البحث في المصادر العسكرية الأميركية أو الإيرانية، ولا في وسائل الإعلام الموثوقة، عن أي توثيق لهذه المشاهد. كما أظهر البحث العكسي أن أقدم ظهور للمقطع كان في منشور نشره حساب @HenryKesnger على منصة “إكس” بتاريخ 20 تموز/يوليو 2026، مرفقاً بالادعاء المتداول.

في المقابل، نشرت القيادة المركزية الأميركية، يومي 19 و21 تموز/يوليو 2026، مقاطع فيديو قالت إنها توثق عمليات عسكرية أميركية استهدفت مواقع إيرانية، موضحة أن الضربات طالت مراكز قيادة وقدرات عسكرية بهدف الحد من الهجمات على السفن في مضيق هرمز. إلا أن المقاطع الرسمية لم تتضمن أياً من المشاهد الواردة في الفيديو المتداول، ولم يظهر فيها الرتل العسكري أو زاوية التصوير أو واجهة الاستهداف ذاتها.

كما يكشف فحص الفيديو عن عدد من المؤشرات البصرية التي تضعف الادعاء بأنه تسجيل حقيقي لعملية عسكرية. فمن اللافت ظهور مربعات وعلامات تعريف حول عدد كبير من المركبات والأهداف، في حين تغيب البيانات التشغيلية التي تظهر عادة في تسجيلات الطائرات العسكرية، مثل التاريخ، والإحداثيات، والارتفاع، والمسافة، ونوع منصة التصوير أو الذخيرة المستخدمة. كذلك يبدو الفيديو عبارة عن تجميع لعدة مشاهد استهداف وانفجارات في مواقع مختلفة، من دون أي معلومات تسمح بربطها بعملية عسكرية محددة داخل إيران.

وبالبحث العكسي، واستخدام الكلمات المفتاحية على منصة يوتيوب، عثرنا على مشاهد مشابهة من لعبة المحاكاة العسكرية Arma 3. وأظهرت المقارنة تطابقاً كبيراً بين الآليات العسكرية الظاهرة في الفيديو وتلك المستخدمة داخل اللعبة، إضافة إلى تشابه الأصوات، وتصميم المباني والطرق، وطريقة ظهور المقذوفات والانفجارات، وواجهة تحديد الأهداف. ويمكن ملاحظة هذه العناصر بوضوح في عدة مقاطع منشورة للعبة (مثل هنا، وهنا، وهنا).



وتدعم هذه النتيجة أيضاً ملاحظاتالمجتمع المضافة إلى منشورات متداولة على منصة إكس، والتي أشارت إلى أن الفيديو مأخوذ من لعبة Arma 3، وليس تسجيلاً حقيقياً لعملية عسكرية أميركية داخل إيران، وهو ما يتسق مع المؤشرات البصرية ونتائج المقارنة التي توصلنا إليها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية