مقترح سلطنة عُمان لإدارة مضيق هرمز بآلية إقليمية مشتركة وتمويل طوعي للخدمات قد يحل مشكلة الملاحة الدولية إذا وافقت عليه إيران، لكنه يحرمها من ورقة ضغط على المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.
قدمت سلطنة عمان في محادثاتها مع إيران مقترحا يمكن أن يشكل حلا لعقدة إدارة مضيق هرمز. وذكر أن مشاورات مسقط مع السعودية وقطر والكويت ومصر أظهرت ان مقترحها يحظى بموافقة الدول الإقليمية، لكن طهران لم تعلن موافقتها عليه بعد، كما لم يصدر أي تعليق من واشنطن.
ويستند المقترح إلى نموذج العمل في مضيق ملقا الواقع بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، ويربط بين البحرين الهندي والهادئ، وتمر عبره 29% من شحنات النفط و22% من التجارة العالمية.
ومنذ العام 2008، أنشئت آلية تمويل طوعي لصندوق المساعدات الملاحية بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة. إذ يقدم مستخدمو المضيق مساهمات مالية اختيارية تخصص لصيانة الخدمات وحماية البيئة، من دون فرض رسوم على حق المرور. ولم ينشر نص المقترح العماني بعد، لكن المطلعين أفادوا بأنه يعتمد على إنشاء أهلية إقليمية مشتركة لإداره المضيق مع فرض رسوم اختياريه لتغطية تكاليف إداره الملاحة والخدمات.
ويفهم من النص أن لا إيران ولا سواها ستمارس سيطرة منفردة على المضيق. وهذا يناقض الخطاب السياسي المتشدد الذي اعتمدته طهران، في شأن مضيق هرمز، لكنه في الوقت نفسه يلبي رغبتها في أن لا يعود وضع المضيق إلى ما كان عليه قبل الحرب، من دون أن يأخذ برسوم العبور التي أرادت فرضها على السفن خلافا للقانون الدولي.
وتستبعد مصادر أن تتقبل طهران بسهولة صيغة الآلية الإقليمية المشتركة من دون أن تدخل عليها تعديلات. إلا أن التأخير في الموافقا على الحل العماني المقترح يعني تأخيرا في فتح المضيق وإطالة لأمد الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. كما يبقي الأوضاع في الخليج في انتظار تجدد الحرب.
وثمة حسابات إيرانية أخرى قد تؤخر موافقتها على أي حل لإداره مضيق هرمز، إذ أنها تحتاج إلى هذا المضيق كورقة ضغط في حال استئناف المفاوضات بينها وبين الولايات المتحدة.