أهلي
يومًا بعد يوم، تثبت الأحداث المتسارعة أن اليمن لم يعد، في معادلات المنطقة الملتهبة منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، مجرد ساحة نزاع داخلي قابلة للاحتواء عبر تسوية سياسية محدودة أو هدنة مؤقتة، مهما طالت مدتها. بل إن الأزمة اليمنية خرجت منذ زمن من إطارها الوطني الطبيعي، لتتحول بفعل سياسات جماعة الحوثيين وارتهانها لراعيها الإقليمي، إيران ـ إلى ملف إقليمي بالغ التعقيد، تتقاطع فيه الجغرافيا مع الجيوبوليتيكا، ويتداخل فيه المحلي بالإقليمي، بحيث تحولت الجماعة من فاعل داخلي مسلح إلى فاعل مؤثر في حسابات الأمن العربي والدولي.