يمن ديلي نيوز: عاد المجلس الانتقالي الجنوبي “المعلن حله” إلى تحريك الشارع في عدد من المحافظات اليمنية، عبر دعوات لتنظيم احتشادات جماهيرية في عدن وحضرموت، في وقت تقف فيه البلاد على أعتاب حرب جديدة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
ودعا المجلس الانتقالي أنصاره في عدن (عاصمة اليمن المؤقتة) للاحتشاد مساء اليوم في فعالية جماهيرية قال إنها تهدف إلى تجديد التفويض لـ”الرئيس القائد” عيدروس الزُبيدي، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين والناشطين، ورفض ما وصفه بـ”الإجراءات الكيدية والدعوات التي تستهدف قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي”.
وفي حضرموت (شرقي اليمن) أطلق الانتقالي دعوات مماثلة لأنصاره بالاحتشاد لذات الهدف، وسط تحذيرات أمنية “شديدة اللهجة” من تنظيم فعاليات غير مرخصة.
يأتي ذلك في حين تتجه الأنظار إلى التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة عقب اختراق إيران لأجواء اليمن، وقصف الحكومة اليمنية لمطار صنعاء، وإعلان الحوثيين حظر الملاحة البحرية على السعودية.
كما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أمس استئناف تصدير النفط، لأول مرة منذ قصف الحوثيين له، ورفع مستوى الجاهزية العسكرية لمواجهة أي تصعيد محتمل من جانب الحوثيين، وسط تحركات قبلية وعسكرية متسارعة في عدد من المحافظات.
يقول المحلل العسكري السعودي “سليمان العقيلي” أن دعوات الانتقالي في المرحلة الراهنة بمثابة إنقاذ للحوثيين قائلا: هذه الدعوة إسعاف عيدروسي درهمي لإنقاذ الحوثي .. مضيفًا: كنا نعرف وقلنا مراراً أنهم ومن يقف خلفهم سنداً لمخطط الهيمنة الإيرانية.
في السياق أطلقت اللجنة الأمنية في المحافظة بيانات رسمية، اليوم الثلاثاء، حذرت فيها من محاولات استغلال الأوضاع الراهنة لإثارة الفوضى أو التحريض على الإخلال بالأمن وتعطيل المصالح العامة.
وشددت على أن تلك الدعوات تمثل تحريضًا في توقيت بالغ الحساسية تمر به البلاد، وفي ظل الظروف الاستثنائية الأمنية والاقتصادية والخدمية التي يعيشها اليمن.
كما شددت على أن دعوات غير مرخص لها تمثل تهديدًا للأمن والاستقرار، خصوصًا في ظل توافد الزوار إلى مدينة المكلا ومحافظة حضرموت بالتزامن مع فعاليات موسم نجم البلدة السياحي.
وفي موازاة ذلك، ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي اجتماعًا موسعًا ضم وكلاء المحافظة وأعضاء اللجنة الأمنية، ناقش المستجدات الأمنية والعسكرية والخدمية ومستوى الجاهزية في ظل التطورات الراهنة.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، استعرض الاجتماع الإجراءات المتخذة لرفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأمنية، بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار المحافظة والتعامل مع مختلف المستجدات.
وناقش الاجتماع التدابير المنسقة للتعامل مع تهديدات الحوثيين والتصدي لأي محاولات لفرض أمر واقع خارج السلطات الحصرية للدولة، فضلًا عن استعراض الإجراءات الحكومية الرامية إلى استئناف تصدير النفط باعتباره ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الموارد العامة.
وشدد الخنبشي على أن السلطة المحلية في حضرموت تقف إلى جانب القيادة السياسية الشرعية، وتدعم كافة الإجراءات الهادفة إلى حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على أمن واستقرار البلاد. حسب البيان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المؤشرات على احتمال دخول الأزمة اليمنية مرحلة جديدة، مع انتقال الخطاب الرسمي من التركيز على مسار التهدئة إلى الحديث عن استعادة مؤسسات الدولة وتأمين الموارد السيادية.
في المقابل عاد تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر، مهددا باستهداف كل السفن التي ستصل إلى الموانئ السعودية، ما يجعل التحركات السياسية والشعبية في المحافظات الجنوبية جزءًا من مشهد داخلي بالغ التعقيد، تتداخل فيه الحسابات العسكرية والأمنية والسياسية.
ظهرت المقالة “المجلس الانتقالي” يحرك الشارع تزامنًا مع نذر حرب بين الحكومة والحوثيين أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.