يمن ديلي نيوز: قالت منظمة حقوقية يمنية، اليوم الخميس 16 يوليو/تموز، إنها وثقت إصابة مواطن خمسيني جراء انفجار لغم أرضي قالت إنه من “مخلفات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية شمال شرق محافظة صنعاء (وسط اليمن).
وينسب إلى جماعة الحوثي زراعة أكثر من مليوني لغم في مختلف المحافظات اليمنية التي تمددت فيها خلال السنوات الماضية.
وذكرت منظمة “شهود” لحقوق الإنسان، أن المواطن “مسعد علي جحيش” في عقده الخامس، أصيب بجراح متفرقة في ساقية جراء انفجار لغم أرضي أثناء رعيه للأغنام في 10 يوليو/تموز الجاري في الجهة الغربية من قرية برّان، بعزلة عيال غفير، بمديرية نهم.
وتأتي الحادثة بعد ثلاثة أيام من إصابة طفلين “يافعين” في محافظة البيضاء (وسط اليمن) إثر انفجار لغم أرضي قالت مصادر محلية إنه من مخلفات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، في رابع حادثة من نوعها خلال أقل من شهر، أسفرت عن مقتل وإصابة ثلاثة أطفال ورجلين في العقدين الرابع والخامس.
البيضاء.. إصابة “يافعين” أثناء الرعي في ثالث حادثة ألغام خلال أقل من شهر
وفق منظمة شهود فقد جرى نقل الضحية إلى المستشفى الجمهوري في العاصمة صنعاء، حيث لا يزال يتلقى العلاج.
وحملت منظمة شهود جماعة الحوثي مسؤولية استمرار خطر الألغام في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وعدم تطهير المواقع الملوثة أو تسليم خرائطها.
وأشارت إلى أن الحادثة تأتي ضمن نمط متكرر من حوادث الألغام التي وثقتها المنظمة في مديرية نهم خلال السنوات الماضية، والتي طالت رجالًا ونساءً وأطفالًا ورعاةً ومزارعين أثناء ممارستهم أنشطة مدنية يومية في القرى والمزارع والطرقات ومناطق الرعي.
وأوضحت أن مناطق واسعة من مديرية نهم لا تزال ملوثة بالألغام ومخلفات الحرب المتفجرة التي خلفتها سنوات المواجهات، مؤكدة أن بقاءها دون مسح هندسي أو تطهير أو تحذير فعّال يشكل خطرًا مستمرًا على حياة السكان وسلامتهم ومصادر عيشهم.
كما حمّلت شهود جماعة الحوثي المسؤولية عن زراعة الألغام في مناطق واسعة من المديرية خلال سنوات المواجهات، كما حمّلتها، بوصفها سلطة أمر واقع تسيطر على نهم منذ يناير/كانون الثاني 2020م، مسؤولية عدم نزع الألغام وتطهير المناطق الملوثة وتسليم خرائطها وتمكين الفرق الوطنية والدولية المتخصصة من الوصول وإجراء عمليات المسح والنزع.
وشددت على أن زراعة الألغام أو تركها في مناطق يرتادها المدنيون دون إزالة أو تحذير يشكل انتهاكًا مستمرًا لقواعد حماية المدنيين في القانون الدولي الإنساني، ويهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية وحرية التنقل والعمل وسبل العيش.
وطالبت المنظمة جماعة الحوثي بضمان حصول المصاب على الرعاية الطبية الكاملة، وتحمل نفقات علاجه وتأهيله، وجبر الضرر المادي والمعنوي له ولأسرته، كما دعت الجهات الطبية والإنسانية والمنظمات المعنية بمساعدة ضحايا الألغام إلى تقديم الدعم اللازم له ومتابعة حالته الصحية.
ودعت الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة إلى الضغط على جماعة الحوثي لتسليم خرائط الألغام، وفتح الوصول الآمن وغير المشروط لفرق المسح والنزع إلى مختلف مناطق مديرية نهم، ودعم التحقيق في حوادث الألغام وتحديد المسؤوليات ومساءلة المتورطين.
وتُعد اليمن واحدة من أكبر دول العالم الملوثة بالألغام، والتي تسببت في مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين منذ بدء تمرد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية في العام 2004.
ووفقاً لتقرير أصدرته وزارة حقوق الإنسان في الحكومة المعترف بها دولياً، بلغ عدد ضحايا الألغام 4501 قتيل و5083 جريحاً خلال الفترة من 2014 وحتى 2024.
وتصدرت محافظة تعز – وفق التقرير – قائمة القتلى بعدد 964 قتيلاً و1321 جريحاً، تلتها محافظة الحديدة بمقتل 835 شخصاً وإصابة 586 آخرين، وجاءت محافظة الجوف ثالثاً بمقتل 505 وإصابة 813 آخرين، ثم محافظة البيضاء بـ 409 قتلى و330 جريحاً، ومحافظة مأرب بـ 400 قتيل و778 مصاباً.
ظهرت المقالة منظمة: إصابة خمسيني بلغم من مخلفات الحوثيين أثناء رعي الأغنام شمال صنعاء أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.