صحيفة بريطانية: مخطط حوثي لفتح جبهة جديدة في الحرب الإيرانية
أهلي
منذ ساعتين
مشاركة

يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص:

قالت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، يوم الأربعاء، إن إيران تحاول بتعمد السيطرة على “الجانب الآخر من البحر الأحمر”، وخلق سيناريو مشابه لإحكام قبضتها على مضيق هرمز.

ويقع مضيق باب المندب على الجانب الغربي من شبه الجزيرة العربية مقارنة بمضيق هرمز، ويشكل نقطة اختناق حيوية بين البحر الأحمر والمحيط الهندي.

ووفقاً لمصادر في اليمن تحدثت للصحيفة البريطانية، فإن جماعة الحوثي، التي تعد الوكيل الإقليمي الأكثر كفاءة لطهران، تضع الأسس لإغلاق المضيق، وتوسع نفوذها بهدوء ليصل إلى القرن الأفريقي.

ويهدف هذا التحرك إلى إلحاق المزيد من الضرر بالاقتصاد العالمي وزيادة الضغط على دونالد ترامب.

وقال المصدر: “هناك الكثير من المؤشرات التي تظهر وجود تنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب. ويهدف هذا التنسيق إلى السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب وإغلاقه عندما تقرر إيران ذلك في المستقبل”.

وأضاف: “يقوم الحوثيون بنقل تكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى حركة الشباب نيابة عن إيران، وبذلك يصبح الحوثيون قادة المنطقة”.

ويعد كلا المضيقين ممرين مائيين حاسمين لإمدادات الطاقة العالمية. ويمر نحو 10 إلى 12 في المئة من التجارة البحرية السنوية العالمية عبر باب المندب، الذي يؤدي من وإلى قناة السويس.

وعندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط، أغلقت طهران مضيق هرمز فعلياً أمام حركة الشحن، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والأسمدة والعديد من السلع الأخرى إلى مستويات قياسية تجاوزت المنطقة بكثير، ومنح إيران نفوذاً كبيراً في المفاوضات مع إدارة ترامب.

وتابع المصدر قائلاً: “هذا جزء من استراتيجية إيران والحوثيين، للسيطرة الكاملة على باب المندب مثلما هو الحال مع هرمز”.

وفي الوقت الحالي، يتريث الحوثيون، حيث أشار المصدر إلى أنه “ليس من الذكاء أن تستخدم إيران كل أوراقها في وقت واحد في البداية”.

ويتلقى الحوثيون دروساً من إيران حول كيفية الصمود في وجه ضربات قطع الرأس التي أودت بحياة جزء كبير من القيادة الإيرانية في الحرب، ويقومون بتعيين خلفاء متعددين لكل منصب رفيع والاستعداد لمعركة طويلة الأمد.

وقالت الصحيفة إن عبد الملك الحوثي، زعيم الجماعة، حدد أحد أفراد عائلته ليحل محله في حال مقتله، وهو ما يأتي في إطار نظام “قادة الظل”.

ومن شأن أي إغلاق لمضيق باب المندب أن يؤدي إلى تعطيل خطير للاقتصاد العالمي، مما يجبر السفن على اتخاذ مسار بديل يستغرق أسابيع حول الطرف الجنوبي لأفريقيا، وهو ما سيرفع التكاليف في جميع أنحاء العالم.

ولم يسبق أن أُغلق المضيقان -باب المندب وهرمز- في وقت واحد من قبل. ومع ذلك، فقد أثبت الحوثيون أنهم قادرون على إغلاق الممر المائي.

وقال خبراء إن الطائرات المسيرة القادمة من إيران، والتي يقال إن الحوثيين يشاركونها مع حركة الشباب، من شأنها أن توّسع نطاق نفوذ الجماعة بشكل مستقل عن طهران، حتى وإن كانت تخدم أهداف إيران في نهاية المطاف.

كما أنه يتوافق مع استراتيجية حددتها إيران بالفعل.

حيث حددت عقيدة نشرتها وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، مضيق باب المندب كجبهة ثانية مستهدفة في أي حرب أوسع نطاقاً.

وأشارت إلى أن المضيق سيُغلق بالتزامن مع مضيق هرمز لقطع “التمويل والدعم اللوجستي” عن أعداء إيران وخنق التجارة العالمية.

وذكر محللون أن مصالح الحوثيين لا تتطابق تماماً مع مصالح إيران.

فإغلاق باب المندب يخدم أهداف طهران، لكنه سيتيح للحوثيين أيضاً معاقبة المملكة العربية السعودية، عدوتهم اللدودة منذ فترة طويلة، والمضي قدماً في طموحاتهم الإقليمية الخاصة. وقد تكون الجماعة تتحرك لدوافعها الذاتية التي تصادف أنها تتقاطع مع دوافع إيران.

وبدأت هذه التوترات تشتعل بالفعل.

فقد فتحت المملكة العربية السعودية جبهة جديدة في الحرب فعلياً، حيث قصفت مدرج مطار صنعاء الدولي يوم الاثنين لمنع طائرة ركاب إيرانية من الهبوط في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وبينما أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من الرياض مسؤوليتها عن الضربة، إلا أن تلك الحكومة لا تملك سلاح جو فاعل، وقد حمّل متحدث باسم الحوثيين المملكة العربية السعودية المسؤولية المباشرة.

ورداً على ذلك، أطلق الحوثيون صواريخ -قالت المملكة إنها اعترضتها- باتجاه جنوب السعودية، مما أدى إلى انهيار الهدنة التي استمرت صامدة إلى حد كبير منذ مارس 2022.

وجاءت هذه الهدنة بعد حرب استمرت عقداً من الزمن، وقدرت الأمم المتحدة أنها أودت بحياة نحو 377 ألف شخص، مات معظمهم بسبب الجوع وانهيار البنية التحتية.

وتأتي هذه المناورات حول الممر المائي الثاني في وقت تصاعدت فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لليوم الرابع على التوالي، حيث أطلقت إيران صواريخ على قواعد أمريكية في الكويت والأردن والبحرين الليلة الماضية.

وجاءت هذه الضربات بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها ضربت عشرات الأهداف العسكرية قرب مضيق هرمز لـ “تقويض قدرة إيران على تهديد الشحن التجاري بشكل أكبر”.

The post صحيفة بريطانية: مخطط حوثي لفتح جبهة جديدة في الحرب الإيرانية appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية