يمن ديلي نيوز: قال المحلل السياسي اليمني “أحمد هزاع” إن اختراق الطيران الإيراني للأجواء اليمنية أعاد إنتاج مسببات الحرب الأساسية بصورة أكثر تعقيدًا. مشيرًا إلى أن اليمن تقف حاليًا على مفترق طرق.
والاثنين الماضي 13 يوليو/تموز هبطت طائرة إيرانية في مطار الحديدة بعد إفشال القوات اليمنية، هبوطها بمطار صنعاء الذي استهدف بأربع غارات.
هزاع قال لـ”يمن ديلي نيوز” إن المعطيات الحالية توحي بإمكانية الدخول في جولة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري، في ظل سعي الحوثيين إلى فرض واقع جديد بقوة السلاح، مستفيدين من الدعم الإيراني المباشر، وكذلك انشغال الولايات المتحدة بالحرب مع إيران.
وتابع: تحاول جماعة الحوثي الإضرار باليمن اقتصاديًا، أو اتخاذ خطوات تتعلق بمضيق باب المندب، الأمر الذي من شأنه نسف جهود الوساطات الإقليمية التي استمرت لسنوات.
وأضاف: المشهد اليمني يظل مفتوحًا على جميع الاحتمالات ما لم تتغير استراتيجية التعامل مع هذه التطورات، ويتم إعادة التوازن إلى الداخل اليمني أو تحريك الجيش، الذي أصبح – بحسب وصفه – مستعدًا لمواجهة الحوثيين.
وقال إن عودة الطائرة الإيرانية مجدداً، رغم البيانات والاعتراضات السابقة، كان يستوجب تنسيقاً أكبر، ورفع مستوى التعاون للحكومة اليمنية، مع التحالف العربي بقيادة السعودية والمجتمع الدولي، لوضع حد لهذه العمليات.
وأشار المحلل السياسي إلى وجود عمليات تهريب للسلاح والمعدات تحت غطاء الرحلات الدولية والجوية، وشخصيات معينة، كان آخرها السفير الإيراني الذي عينته طهران في صنعاء، يمثل دليلًا على وجود اختراق كبير ومساس مباشر بأمن اليمن والمنطقة.
وكان رصد أعده “يمن ديلي نيوز” أظهر عودة ملحوظة لنشاط السفير الإيراني لدى جماعة الحوثي “علي رضائي” عقب وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء مطلع يوليو/تموز الجاري، وذلك بعد نحو عام من الظهور المحدود وفترة انقطاع امتدت عدة أشهر.
وقال الخبير السياسي هزاع إنه كان يتوقع ردة فعل حكومية توازي حجم تهديدات جماعة الحوثي، وأن تتجاوز الحكومة الشرعية مرحلة البيانات والإدانات التقليدية التي استمرت لما يقارب عشر سنوات.
وقال أيضًا إنه كان يتوقع من الحكومة اليمنية اتخاذ خطوات سياسية ودبلوماسية واقتصادية من شأنها إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي، واستخدام أوراق الضغط السيادي بصورة أكبر، مع تشديد الرقابة على الخروقات المستمرة من قبل الحوثيين، لا سيما ما يتعلق بالتدخلات الإيرانية.
وأضاف: “هناك حالة من العتب الشعبي والسياسي في ظل المعطيات القائمة على الأرض، والمتمثلة في استمرار التصعيدات والتحشيد العسكري، والتي كانت تستدعي موقفًا حكوميًا أكثر قوة وحزمًا وصلابة”.
وأشار إلى أن الحكومة غالبًا ما تحاول الموازنة بين الحفاظ على التهدئة وتخفيف المعاناة الإنسانية، مؤكدًا أن هذا التوازن قد يُفسَّر من قبل الطرف الآخر على أنه تراجع أو خوف أو خضوع، الأمر الذي يدفعه إلى مزيد من التصلب والتحدي، وهو ما يجعل صورة المشهد الحالي أكثر وضوحًا.
واختتم: “الموقف الحكومي الحالي لم يكن مفاجئًا بشكل كامل، إذ إنه ربما جاء مفاجئًا من ناحية البيانات، لكنه في نهاية المطاف مثّل خيبة أمل كبيرة، وجاء متسقًا مع مسار طويل من الهدوء والبحث الدائم عن فرص السلام وتجنب التصعيد، وهو ما تفرضه التوازنات الإقليمية والدولية المعقدة”.
ظهرت المقالة “أحمد هزاع” لـ”يمن ديلي نيوز”: اختراق الطائرة الإيرانية أعاد إنتاج مسببات الحرب أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.