قالت الجمهورية اليمنية أمام مجلس الأمن إن تسيير إيران رحلة مباشرة تابعة لشركة "ماهان إير" إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي لا يمثل إجراءً إنسانياً، بل يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة اليمن وتحدياً لقرارات مجلس الأمن، مشيرة إلى أن الرحلة تمت دون موافقة الحكومة، وأن المعلومات المتوفرة لديها تفيد بارتباطها بنقل عناصر ومعدات ذات طبيعة عسكرية.
وأوضح مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي أن الحكومة اليمنية دعمت طوال الفترة الماضية تشغيل مطار صنعاء عبر الخطوط الجوية اليمنية وفق الضوابط القانونية، كما انخرطت بإيجابية في جميع المبادرات الإقليمية والدولية، بما فيها الجهود التي قادتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، وقبلت بخارطة الطريق، إلا أن مليشيا الحوثي تنصلت من التزاماتها وعادت إلى التصعيد العسكري خدمةً لأجندة خارجية.
ودعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن إلى إدانة الرحلات الإيرانية غير المرخصة، والتحقيق في طبيعة الشحنات التي نقلتها، وتشديد الرقابة على تهريب الأسلحة والخبراء إلى الحوثيين، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة لحماية سيادتها، ومثمّنة في الوقت ذاته الدعم السعودي لمؤسسات الدولة والاقتصاد اليمني، وجهود المملكة في رعاية مسار السلام ودعم الاستقرار.