يمن ديلي نيوز – محمد العياشي: تناول السياسي الإيراني علي رضا صداقت، في تصريح خاص لـ”يمن ديلي نيوز”، دلالات هبوط الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء للمرة الأولى منذ سنوات، متحدثًا عن طبيعة العلاقة بين إيران وجماعة الحوثي المصنفة إرهابية والأهداف السياسية للخطوة، والرسائل التي سعت إيران إلى إيصالها من خلال توقيتها.
وقال إن هبوط الطائرة الإيرانية ونقلها وفداً من قيادات جماعة الحوثي إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع ودفن علي خامنئي، يحمل دلالات سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، ويعكس طبيعة العلاقة التي تربط طهران بالجماعة وأهداف إيران من توقيت هذه الخطوة ورسائلها الإقليمية.
وفي 3 يوليو/تموز الجاري اخترقت طائرة إيرانية الأجواء اليمنية، وهبطت في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، وذلك لأول مرة منذ 2015 في خطوة عدتها الحكومة اليمنية انتهاكاً للسيادة وللقرارات الدولية، حيث عادت الطائرة بوفد من الحوثيين إلى طهران.
صداقت في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز” قال إن نقل قيادات جماعة الحوثي إلى طهران على متن طائرة إيرانية يعكس طبيعة العلاقة التي تربط النظام الإيراني بالجماعة، ويؤكد استمرار تعامل طهران مع اليمن باعتباره جزءًا من نطاق نفوذها الإقليمي.
وأضاف: هذه الخطوة لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد إجراء بروتوكولي أو مشاركة في مناسبة دينية فحسب، بل تحمل دلالات ورسائل سياسية واضحة، تعكس طبيعة ارتباط إيران بالجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة.
وأوضح: نقل قيادات الحوثيين بهذه الكيفية يمثل، من وجهة نظري، رسالة سياسية سعت من خلالها طهران إلى إظهار استمرار ارتباط حلفائها الإقليميين بمركز القرار الإيراني.
واعتبر أن ذلك يعكس استمرار ولاء تلك الجماعات لمشروع “ولاية الفقيه” وتقديمه على حساب مصالح الدول التي تنشط فيها وسيادتها الوطنية.
ووفق تقديره قال “صداقت” – وهو معارض إيراني – إن العلاقة بين إيران والحوثيين تجاوزت، حدود التقارب السياسي أو الأيديولوجي، لتشمل التمويل والتسليح والتدريب ونقل الخبرات العسكرية، بما في ذلك في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وذكر أن هذه العلاقة أسهمت في إطالة أمد الصراع في اليمن وتعميق الانقسامات الداخلية.
وقال إن استخدام الأجواء اليمنية لنقل قيادات جماعة مسلحة إلى إيران يكشف – بحسب تعبيره – مستوى الاستخفاف بسيادة اليمن، ويعكس نظرة النظام الإيراني إلى الدول التي تنشط فيها الجماعات المتحالفة معه باعتبارها ساحات لنفوذه الإقليمي.
دلالة التوقيت
وحول توقيت الخطوة رأى صداقت أن ذلك يحمل أبعاداً سياسية قائلا: النظام الإيراني بعد فقدان علي خامنئي ودخوله مرحلة الضعف والانقسام الداخلي، حاول إظهار استمرار نفوذه الإقليمي من خلال حضور قيادات الجماعات المسلحة الموالية له في مراسم التشييع.
وأضاف: الشعبان الإيراني واليمني تحملا، كلفة كبيرة نتيجة هذه السياسات، مشيراً إلى أن الموارد الإيرانية أُنفقت على دعم الجماعات المسلحة والمشاريع العسكرية، في حين واجه المواطن الإيراني تحديات اقتصادية متزايدة، بينما تكبد اليمن آثار الحرب والانهيار الإنساني وتراجع مؤسسات الدولة.
وختم صداقت تصريحه لـ”يمن ديلي نيوز” بالقول إن أي معالجة للأزمة اليمنية ينبغي ألا تقتصر على التعامل مع جماعة الحوثي، وإنما تمتد إلى معالجة مصدر دعمها.
كما دعا إلى مساندة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره، وفق تعبيره، بديلاً ديمقراطياً للنظام الإيراني، قائلاً إن ذلك من شأنه الإسهام في بناء علاقات إقليمية تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
وفجر الثالث من يوليو/تموز 2026، هبطت طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” في مطار صنعاء الدولي، في أول رحلة إيرانية معلنة منذ سنوات، عائدة بوفد من قيادات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
وفي وقت سابق قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني “رشاد العليمي” إن معلومات وتقارير عن طبيعة الرحلة “تنسف الرواية الحوثية بشأن الطابع الإنساني لها”.
وقال إن الرحلة حملت عدداً من العناصر العسكرية والأمنية وخبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ.
كما حملت الطائرة الإيرانية، وفقاً لـ “العليمي” معدات وتقنيات إلكترونية واتصالات ذات استخدامات محتملة في منظومات القيادة والسيطرة، فضلاً عن كوادر يمنية خضعت لتدريب أمني داخل إيران.
ظهرت المقالة السياسي الإيراني “رضا” يتحدث لـ”يمن ديلي نيوز” عن دلالات الرحلة الإيرانية إلى صنعاء أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.