يمن ديلي نيوز: نددت رابطة أمهات المختطفين اليمنيين، بإعلان جماعة الحوثي المصنفة إرهابية تأجيل صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين. معتبرةً أن ذلك يقوض الثقة بأي مفاوضات أو تفاهمات مستقبلية.
وكان من المقرر أن تبدأ اليوم السبت 11 يوليو/ تموز، عملية تنفيذ المرحلة الأولى من تبادل الأسرى والمحتجزين بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، برعاية الأمم المتحدة وإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
رابطة أمهات المختطفين اعتبرت في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” التأجيل “استهتارًا صارخًا بمعاناة آلاف الأسر اليمنية التي انتظرت هذه اللحظة بفارغ الصبر لأكثر من عشر سنوات، وانتهاكًا فاضحًا للمبادئ الإنسانية.”
وقالت إن تأجيل الصفقة لم يكن مجرد تعطيل لإجراء إنساني، بل كان صدمة قاسية وآلامًا جديدة أضيفت إلى جراح الأمهات والزوجات والأطفال الذين عاشوا على أمل اللقاء بأحبائهم.
وأضافت: “وصل الأمر إلى أن تكبدت العديد من الأسر مشقة وتكاليف السفر إلى المحافظات المحددة لاستقبال أبنائها، قبل أن تُفاجأ بانهيار هذا الأمل في اللحظات الأخيرة”.
وشددت على أن استخدام ملف الأسرى والمختطفين كورقة للمساومة السياسية أو لتحقيق مكاسب خاصة، يؤكد استمرار التعامل مع معاناة المدنيين وسيلةً للابتزاز السياسي، وهو أمر مرفوض -بحسب قولها- أخلاقيًا وقانونيًا.
الرابطة أشارت إلى أن استمرار التساهل مع الجهات التي تعرقل تنفيذ اتفاقات الإفراج لا يؤدي إلا إلى تشجيعها على مزيد من التعنت والتنصل من التزاماتها، ويطيل أمد معاناة آلاف المختطفين والمحتجزين وعائلاتهم.
وذكرت أن نجاح عمليات التبادل ليس مجرد استحقاق إنساني، بل يمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية الأطراف في بناء الثقة، وإنهاء آثار الحرب، وتهيئة الطريق نحو سلام عادل يضع الإنسان وكرامته في مقدمة الأولويات.
وحملت أمهات المختطفين جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذا التعطيل وما ترتب عليه من آثار إنسانية ونفسية جسيمة على آلاف العائلات.
ودعت رابطة أمهات المختطفين أيضًا الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمبعوث الأممي، وكافة الجهات الراعية للعملية، إلى عدم التهاون مع أي طرف يعرقل تنفيذ اتفاقات التبادل تحت أي ذريعة كانت، واتخاذ موقف واضح وحازم يضمن تنفيذ الالتزامات الإنسانية بعيدًا عن الحسابات السياسية.
وجددت الرابطة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرًا، وتجنيب هذا الملف الإنساني أي مساومات أو حسابات سياسية، مؤكدةً أن الحرية حق، وأن تأخيرها يعني استمرار معاناة لا يجوز أن تمتد أكثر مما امتدت.
وفي وقت سابق من مساء أمس الجمعة، قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إنها تلقت بلاغات بتأجيل صفقة التبادل، بناء على طلب من جماعة الحوثي بذلك.
وقال مصدر خاص لـ”يمن ديلي نيوز” إن جماعة الحوثي أبلغت مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتأجيل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والمختطفين، مادفع الحكومة اليمنية لاتهام الحوثيين بعرقلتها.
وأقر رئيس لجنة الأسرى بجماعة الحوثي المصنفة إرهابية، عبدالقادر المرتضى، بأنهم طلبوا من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر تأجيل البدء بتنفيذ الصفقة، حتى يلتزم الطرف الآخر (الحكومة اليمنية) بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وقال، في بيان نشره إعلام جماعة الحوثي، إنهم أبلغوا الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنهم “جاهزون لتنفيذ الصفقة في موعدها المحدد، فور التزام الطرف الآخر بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه”.
وبحسب الترتيبات المتفق عليها، كان من المقرر، في محور جبهة الحدود مع التحالف العربي، الإفراج عن 27 أسيرًا من قوات التحالف، بينهم طيارون، مقابل إطلاق سراح 245 محتجزًا لدى الحكومة.
وفي جبهتي مأرب وتعز، نص الاتفاق على الإفراج عن 363 محتجزًا من القوات الحكومية مقابل إطلاق سراح 450 محتجزًا لصالح الحوثيين.
كما تضمنت الصفقة الإفراج عن 160 أسيرًا من القوات الحكومية المحتجزين لدى الحوثيين في العاصمة المؤقتة عدن، مقابل إطلاق سراح 201 محتجز من أبناء عدن لصالح الجماعة.
وفي جبهة الساحل الغربي، كان مقررًا الإفراج عن 95 أسيرًا من القوات الحكومية، مقابل إطلاق سراح 186 محتجزًا من طرف الحوثيين.
ظهرت المقالة “أمهات المختطفين” تقول إن تأجيل الحوثيين للصفقة يقوض الثقة بالتفاهمات أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.