مسؤول حقوقي لـ”يمن مونيتور”: قضية قحطان اختبار للعدالة ولا بد من تحقيق مستقل يكشف الحقيقة
أهلي
منذ ساعتين
مشاركة

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

أكد مدير عام مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، في تصريح خاص لـ”يمن مونيتور”، أن قضية السياسي اليمني محمد قحطان تمثل واحدة من أكثر قضايا الإخفاء القسري تعقيدًا وإيلامًا في اليمن، وتشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة العدالة على كشف الحقيقة بعد أكثر من أحد عشر عامًا من الغياب القسري.

وقال إن المعلومات الأولية التي برزت عقب أعمال المعاينة التي أُجريت في صنعاء، بمشاركة ممثلين عن أسرة قحطان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ولجنة الطب الشرعي، ووفدين من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، تمثل تطورًا مهمًا في مسار القضية، لكنها لا تُغني عن فتح تحقيق فني وقضائي مستقل لتحديد هوية الجثمان، وسبب الوفاة، والظروف التي وقعت فيها.

وأضاف أن أي ادعاءات بشأن تعرض محمد قحطان للتصفية الجسدية أو وفاته في ظروف غير طبيعية أثناء فترة احتجازه، ينبغي أن تخضع لتحقيق مهني وشفاف يستند إلى الأدلة الجنائية وتقارير الطب الشرعي، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو إعلامية.

وأشار إلى أن استمرار إخفاء محمد قحطان منذ عام 2015 يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، لافتًا إلى أن المطالبات بالكشف عن مصيره والإفراج عنه، بما في ذلك ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2216، ظلت دون استجابة طوال سنوات احتجازه.

وأوضح أن القضية لم تعد تقتصر على محمد قحطان وأسرته، بل أصبحت رمزًا لملف الإخفاء القسري في اليمن، مؤكدًا أن الجهة التي كانت تحتجزه تتحمل، وفقًا للقانون الدولي، مسؤولية سلامته إلى أن يثبت خلاف ذلك من خلال تحقيق مستقل وشفاف، فيما تبقى المسؤولية الجنائية الفردية مرهونة بنتائج التحقيق وما يسفر عنه من أدلة.

ودعا إلى تشكيل آلية تحقيق دولية مستقلة تضم خبراء في الطب الشرعي والأدلة الجنائية، تتولى التحقق من هوية الجثمان، وتحديد سبب الوفاة وتوقيتها، والاستماع إلى الشهود، وجمع الأدلة، وتحديد المسؤولين عن جريمة الإخفاء القسري وأي انتهاكات أخرى مرتبطة بها، بما يضمن عدم إفلات أي متورط من المساءلة.

وشدد على أن كشف الحقيقة في قضية محمد قحطان يمثل واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا، وحقًا أصيلًا لأسرته ولجميع اليمنيين، مؤكدًا أن تحقيق العدالة لا يقوم على الروايات المتعارضة، وإنما على التحقيقات المستقلة والأدلة العلمية، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لإنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون.

إذا كان الخبر مخصصًا للنشر في **يمن مونيتور**، فيمكن أيضًا صياغته بأسلوب أكثر حيوية، يبدأ بأبرز تصريح ثم يتدرج إلى التفاصيل، وهو أسلوب أكثر جاذبية للقراءة الرقمية.

بالتزامن مع مباشرة لجنة رباعية أعمالها في العاصمة صنعاء للتحقق من مصير قحطان، في أولى خطوات تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في مايو الماضي، والذي يمهد لتنفيذ أكبر صفقة لتبادل المحتجزين منذ سنوات.

​وقالت مصادر وثيقة الصلة في اللجنة لـ”يمن مونيتور”، إن الجثة التي جرى تسليمها وفحصها في “مستشفى الكويت” بصنعاء “غير مكتملة”، مشيرة إلى أن اللجنة انتهت من معاينة الجثمان، لكنها لا تزال تشكك في ملابسات الوفاة وفي الهوية الحقيقية للجثة المعروضة.

​وأوضحت المصادر تفاصيل صادمة حول حالة الجثمان المعروض؛ حيث أفاد “زيد قحطان” (نجل السياسي المخفي) أن الجثمان الذي عُرض على الأسرة كان يقتصر على النصف السفلي من الجسد فقط، بينما كان الجزء العلوي – بما في ذلك الرأس – مفقوداً تماماً.

​وبررت جماعة الحوثي اختفاء النصف العلوي للجسد بتعرض الجثمان لقصف جوي سابق، وهو التبرير الذي أكدت الأسرة أنه لا يبدد الشكوك الكثيفة المحيطة بالقضية، بل يزيدها غموضاً. لافتة في الوقت ذاته إلى أن أفراد الأسرة تعرضوا لضغوطات شديدة لإجبارهم على التوقيع على “محضر المعاينة”.

وتشير المعلومات التي حصل عليها “يمن مونيتور” إلى أن قحطان تعرض للتصفية الجسدية في سجون الحوثيين، ولا صحة لتعرضه للقصف كما تدعي الجماعة.

The post مسؤول حقوقي لـ”يمن مونيتور”: قضية قحطان اختبار للعدالة ولا بد من تحقيق مستقل يكشف الحقيقة appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية