يمن ديلي نيوز: قال رئيس الحكومة اليمنية، شائع الزنداني، اليوم الثلاثاء 7 يوليو/تموز، إن جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، رفضت مبادرة تقدمت بها الحكومة والتحالف الداعم للشرعية بقيادة لإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي.
وقال الزنداني، في رسالة وجهها إلى اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، إن الحكومة عملت مع التحالف على دراسة كيفية إعادة الرحلات من مطار صنعاء إلى الأردن وغيرها من الوجهات منذ أكثر من عام، خدمةً للشعب اليمني، وذلك استمرارًا لدعم جهود التوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن.
مبادرة الحكومة والتحالف تضمنت أن تعود شركة الخطوط الجوية اليمنية لنقل المسافرين من صنعاء إلى الأردن، بشرط عدم تدخل الحوثيين في عملها أو إيراداتها، من أجل ضمان عدم حظر الشركة أو معاقبتها.
كما تضمنت المبادرة الإفراج عن أموال الشركة المحتجزة في صنعاء، والتي تجاوزت 120 مليون دولار أمريكي، من أجل شراء طائرات جديدة أو استئجارها أو التعاقد مع شركات طيران أخرى.
وأشار الزنداني في رسالة نشرها على حسابه بمنصة فيسبوك تابعها “يمن ديلي نيوز” إلى أن جماعة الحوثي رفضت تلك المبادرة، واستمرت في السيطرة على الشركة والتدخل في عملها، وإيداع أموالها في حسابات قيادات حوثية.
وشدد الزنداني على عدم صحة “ادعاءات” الحوثيين عن منع الحكومة والتحالف نقل المسافرين من صنعاء إلى الأردن، وقال إنها “ادعاءات تستمر ضمن نهجهم التضليلي والمخادع تجاه الشعب اليمني”.
وأضاف: مطار صنعاء كان قبل العام 2022 مفتوحًا لنقل المسافرين عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، كبقية المطارات اليمنية الأخرى، واستمرت البضائع والغذاء والدواء والمشتقات النفطية في الدخول عبر ميناء الحديدة كباقي الموانئ اليمنية.
واستدرك: إلا أن جماعة الحوثي قامت بالتصعيد ضد الحكومة الشرعية باستهداف صادرات النفط لتجويع المواطنين في مناطق الحكومة، معتبرًا ذلك تصعيدًا غير مبرر.
وتطرق الزنداني في رسالته إلى التباينات بين شركة الخطوط الجوية في صنعاء وعدن، بقوله: “من يقود الشركة ويديرها في عدن هم اليمنيون أنفسهم الذين أداروها وقادوها قبل انقلاب الحوثيين في العام 2014”.
وشدد رئيس الحكومة على أن شركة الخطوط الجوية اليمنية طيران وطني، لا يمكن أن يُسمح له دوليًا بالعمل إلا تحت مسؤولية وإشراف وزارة النقل في الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليًا.
وتابع: “إلا أن الحكومة عملت مع المملكة على دعم الميزانية لدفع الرواتب وتقديم الخدمات بدلًا من التصعيد، حرصًا على الشعب اليمني ودعمًا لجهود السلام بدلًا من العودة للحرب”.
وأشار الزنداني إلى اختطاف الحوثيين للطائرات الأربع التابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية في العام 2024، ومنعها من الإقلاع من مطار صنعاء.
وقال: حرصًا من الحكومة اليمنية على تمكين أبناء شعبنا من التنقل والسفر والحفاظ على شركة الخطوط كشركة تجارية، سمحت للشركة بتخصيص هذه الطائرات للرحلات بين صنعاء والأردن”.
وأردف: “بدلًا من إخلاء الحوثيين لطائرات مع توفر الوقت الكافي لذلك، تركوها للقصف، كما تركوا ميناء الحديدة والبنى التحتية تقصف وتدمر، بهدف تجنيد الشعب اليمني واستغلال عواطفه العربية الأصيلة تجاه القضية الفلسطينية العادلة، تمهيدًا لتجييشهم وإدخالهم في حروب مع أهلهم في اليمن وأشقائهم في المملكة، بغيًا وعدوانًا بهدف السيطرة على اليمن وتسخيره وشعبه لأجندات دولة أخرى”.
واتهم رئيس الوزراء اليمني جماعة الحوثي باختلاق الأعذار والادعاءات الباطلة والمضللة تجاه الحكومة والأطراف السياسية والقبلية في اليمن والتحالف ومنظمات الأمم المتحدة والعمل الإنساني والإغاثي، من أجل التصعيد وزج أبناء اليمنيين في جبهات القتال.
وقال إن الشعب اليمني يتجه في كل مرة بحثًا “عن الأمن والاستقرار، والتنمية والازدهار، والعيش في المنطقة بأمن وأمان وحسن جوار”.
وأشار إلى أن رسالته الموجهة للمواطنين في مناطق الحوثي تأتي نظرًا للتصعيد الأخير من الحوثيين، لتوضيح الحقيقة، وهي أن التحالف بقيادة المملكة قد بذل جهودًا كبيرة بالشراكة مع سلطنة عمان لدعم مبادرات الأمم المتحدة المختلفة لوقف القتال بين الحكومة والحوثيين تمهيدًا للدخول في حوار يوصلنا إلى حل سياسي شامل، وكان آخرها اتفاقية الهدنة في العام 2022.
وأضاف: “لقد حرصت الحكومة اليمنية على منح الفرصة لجهود الوساطة السعودية العمانية التي استمرت لمدة تجاوزت العام والنصف، وتخللها زيارات إلى صنعاء وعدن ومسقط والرياض، وتم التوصل إلى خارطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة ووافق عليها الحوثيون خلال المفاوضات الأولية”.
وأردف: “وبعد تقديمها رسميًا من المبعوث الأممي للطرفين في العام 2023، أعلنت الحكومة اليمنية قبولها بها، وماطل ورفضها الحوثي ثم هرب منها، وزج باليمن وشعبه ومقدراته في الصراع الإقليمي خدمةً لأجندات ليس لليمن علاقة أو مصلحة بها، في ظل ظروف إنسانية واقتصادية صعبة يعيشها الشعب اليمني، مما أدى إلى تدمير مطار صنعاء وميناء الحديدة والبنى التحتية، ثم قصفت طائرات الخطوط اليمنية في مطار صنعاء في وضح النهار”.
واتهم رئيس الحكومة الحوثيين أيضًا بتنفيذ خطوات عدائية ضد المنظمات الإنسانية والإغاثية الأممية والدولية في اليمن خلال العامين الماضيين، من خلال طرد الموظفين الأمميين وسجن موظفي الأمم المتحدة بحجج غير صحيحة.
وشدد على أنه “حان الوقت ليتوقف الحوثي عن جر مزيد من الحروب إلى اليمن، وأن خيار عودة الحوثيين للحوار مع الحكومة اليمنية والدخول في سلام حقيقي يشاركون فيه ضمن المكونات والقوى اليمنية المختلفة، وفق ما يتوافق عليه اليمنيون، كجزء من المكونات دون أفضلية لهم على أحد ودون استعراض أو استخدام القوة”.
كما شدد على أن الحوار مع الحكومة اليمنية هو الخيار الأحكم والأفضل، وأن خيار التصعيد والتهديد أصبح غير مقبول لدى اليمنيين ومرفوضًا إقليميًا ودوليًا.
ظهرت المقالة رئيس الحكومة اليمنية يقول إن الحوثيين رفضوا مبادرة لإعادة تشغيل مطار صنعاء أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.