أصدرت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إسرائيل تقريرا، اتهمت فيه “إسرائيل” باستهداف الأطفال الفلسطينيين عمدا، معتبرة أن ذلك أصبح عاملا رئيسيا في الإبادة المستمرة في قطاع غزة.
وأوضحت اللجنة في تقريرها الصادر اليوم الثلاثاء، أن عمليات القتل مستمرة في قطاع غزة، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.
واكد التقرير أن السلطات الاسرائيلية وقوات الأمن استهدفت الأطفال الفلسطينيين عمدا، مما أدى الى ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة، وجرائم حرب في الضفة الغربية”.
واعتبر التقرير أن “الاستهداف المتعمد للأطفال هو أحد العناصر الرئيسية التي تثبت نية الإبادة الجماعية لدى السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن بغية تدمير المجموعة الفلسطينية، كليا أو جزئيا، في غزة”
وقال رئيس اللجنة سرينيفاسان موراليدار “تُظهر الأدلة أن الأطفال الفلسطينيين قد استهدفوا وقُتلوا بشكل متعمد على يد قوات الأمن الإسرائيلية”، مضيفا “حتى بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الاول 2025، لا يزال الأطفال يُقتلون ويصابون بجروح خطيرة، مع استمرار تجاهل إسرائيل لوقف إطلاق النار وللحماية المكفولة للأطفال الفلسطينيين بموجب القانون الدولي”.
كانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأراضي الفلسطينية، قد اعتبرت، في سبتمبر/ أيلول الماضي أن “إسرائيل” ارتكبت “إبادة جماعية” في غزة.
ولم يقتصر عمل اللجنة على قتل الأطفال الفلسطينيين، وإنما نظرت أيضا في كافة التصرفات والجرائم التي تنعكس على حياتهم، وقال التقرير “تعرض أطفال فلسطينيون للاعتقال والتعذيب وأشكال أخرى خطيرة من سوء المعاملة في السجون ومرافق الاحتجاز الإسرائيلية، دون أي معلومات عن مكان وجودهم.
كما استخدمت قوات الأمن الاسرائيلي العنف الجنسي والجنساني ضد الأطفال كجزء من الاحتلال لقمع الجماعي، المتجذر في نمط طويل الأمد ذي طابع عرقي وعابر للأجيال من الإذلال والعداء الإسرائيلي”.
ورصدت اللجنة عدة أعمال قامت بها “إسرائيل” وألحقت أضرارا بالغة بالطفولة الفلسطينية
تفكيك وتدمير دور الأيتام والمرافق التعليمية في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، واستهداف “إسرائيل” لمراكز رعاية الأطفال حديثي الولادة والأمومة، الذي أضر ببقاء الأطفال حديثي الولادة على قيد الحياة، وألحق الضرر بمستقبل الانجاب لدى الفلسطينيين.
كما اعتبرت أن “التجويع” الناتج عن الحصار الإسرائيلي للقطاع وشحّ المواد الانسانية التي يُسمح بدخولها ساهم “في وفاة الأطفال الفلسطينيين وأثّر بشكل خطير على صحة العديد من الأطفال الآخرين، وحرمهم من التغذية الأساسية وزاد من خطر الإصابة بالأمراض”.
ورفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، من جانبها، خلاصات التقرير الجديد، معتبرة أنه “تشهيري”، كما اتهمت المحققين بتجاهل ما وصفته بـ”التكتيكات الوحشية لحماس التي تهاجم الأطفال الاسرائيليين بلا رحمة وتستخدم الأطفال الفلسطينيين دروعا بشرية”.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف الفلسطينيين رغم اعلان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ويسقط ضحايا بشكل يومي بينهم أطفال.
وأمس الاثنين استهدفت مسيرة إسرائيلية طالبة وسط مدينة غزة كانت في طريقها لأداء الاختبارات النهائية للمرحلة الثانوية.
ظهرت المقالة تقرير أممي: “إسرائيل” تقتل الأطفال الفلسطينيين عمداً أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.