مشروع مسام

بعد تمديده للعام التاسع.. مركز الخليج للدراسات: «مسام» يواصل معركته ضد حقول الموت ويصنع الأمل في اليمن
القاهرة- 23 يونيو 2026
أشاد مركز الخليج للدراسات الإيرانية بتمديد عمل مشروع «مسام» لنزع الألغام – اليمن للعام التاسع، معتبرًا إياه استثمارًا بعيد المدى لحماية حياة المدنيين. وأوضح التقرير أن المشروع، بقيادة أسامة القصيبي، نجح في إزالة الألغام وتأهيل فرق يمنية متخصصة لمواجهة خطر الألغام الحوثية.
وقال مركز الخليج للدراسات الإيرانية، خلال تقرير نشره على موقعه الإلكتروني، إن السنوات الماضية كشفت عن حجم الكارثة التي خلفتها ميليشيات الحوثي في اليمن عبر الاستخدام المكثف والعشوائي للألغام والعبوات الناسفة، ولم تفرق هذه الألغام بين طفل وامرأة أو بين مزارع وعابر سبيل بل جعلت الحياة اليومية لليمنيين مغامرة محفوفة بالموت.
وأضاف المركز أنه منذ اندلاع الأزمة اليمنية قدمت المملكة العربية السعودية نموذجًا فريدًا في دعم الشعب اليمني سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا، غير أن مشروع «مسام» يظل من أكثر المبادرات دلالة على هذا الالتزام لأنه يستهدف حماية الحياة نفسها.
ولفت تقرير مركز الخليج إلى أن معظم برامج الإغاثة تركز على توفير الغذاء والدواء والمأوى، بينما يعمل «مسام» على إزالة الخطر الذي يمنع وصول تلك المساعدات ويهدد حياة المدنيين بصورة دائمة، ولذلك لم يكن مستغربًا أن يصف الرئيس اليمني قرار تمديد المشروع بأنه «استثمار بعيد المدى في حياة الإنسان اليمني»، وتجسيد للموقف الأخوي والإنساني النبيل للمملكة تجاه الشعب اليمني في مختلف الظروف والمراحل.
وأشار تقرير المركز إلى أن وراء هذه النتائج يقف الأستاذ أسامة بن يوسف القصيبي، مدير عام مشروع «مسام» لنزع الألغام – اليمن، الذي قاد المشروع منذ انطلاقته بروح مهنية وإنسانية عالية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا، «يمن خالٍ من الألغام». ولعل من أهم ما يميز قيادته إصراره على استمرار العمل رغم التحديات الهائلة، ورغم التضحيات الجسيمة التي قدمها المشروع والتي بلغت 33 شهيدًا من العاملين فيه أثناء أداء واجبهم الإنساني.
وأوضح التقرير أنه خلال 8 سنوات من عمر المشروع لم يقتصر العمل على إزالة الألغام فحسب، بل شمل بناء قدرات وطنية يمنية متخصصة في مجال نزع الألغام، من خلال برامج التدريب والتأهيل التي أشرف عليها خبراء سعوديون ودوليون. ونجح «القصيبي» في تطوير المشروع ورفع عدد فرقه الميدانية إلى 42 فريقًا متخصصًا ومزودًا بأحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة عالميًا في الكشف عن الألغام والتعامل معها.
وشدد المركز خلال التقرير على أن إزالة الألغام ليست مجرد عملية هندسية، بل هي معركة من أجل المستقبل، فكل لغم ينتزع يعني طفلًا ينجو ومزارعًا يعود إلى أرضه وطريقًا يفتح أمام التنمية وقرية تستعيد حياتها. ومن هنا فإن مشروع «مسام» لا يطهر الأرض فقط، بل يطهر المستقبل اليمني من إرث ثقيل زرعته ميليشيات الحوثي الإرهابية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أنه في الوقت الذي ستبقى فيه الألغام الحوثية شاهدًا على جريمة استهدفت الإنسان اليمني في أمنه وحياته ولقمة عيشه، سيبقى مشروع «مسام» شاهدًا على أن هناك من اختار أن يقف في الجانب الآخر من التاريخ، جانب الحياة والإنسان والأمل. وإذا كانت الميليشيات الإرهابية قد زرعت الموت في الأرض فإن «مسام» يزرع الحياة من جديد في كل شبر يمني ينتزع منه لغم، وفي كل أسرة تستعيد حقها في العيش بأمان وكرامة.
وكان مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قد أعلن الجمعة الماضي عن تمديد عقد تنفيذ مشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام لمدة عام، وذلك بمبلغ (52,531,168.65) دولاراً أمريكياً.
The post بعد تمديده للعام التاسع.. مركز الخليج للدراسات: «مسام» يواصل معركته ضد حقول الموت ويصنع الأمل في اليمن appeared first on مشروع مسام.