سكان محافظة الحسكة معاناة مستمرة منذ سقوط نظام الأسد وبطئ تطبيق الاتفاق الحكومة وقسد
عربي
منذ ساعة
مشاركة

شهدت محافظة الحسكة تحولًا جذريًا في السيطرة الإدارية والأمنية في أعقاب سقوط نظام الأسد، انتهى حالياً بتقاسم الحكومة السورية وقوات قسد السيطرة عليها، رغم توقيع الطرفين على اتفاق في نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي، الذي ينص على دمج مؤسسات قسد بكافة أشكالها ضمن إطار الدولة السورية. 

هذا الواقع تسبّب في شلل إداري وخدمي كامل في المحافظة، وأثر سلبًا على حياة مئات الآلاف من المدنيين. المحامي عمر الطلاع يوضح لمونت كارلو الدولية أين تتركز معاناة المدنيين منذ عام ونصف العام: 

تتركز معاناة سكان المحافظة في الجزء الأهم وهو إغلاق المؤسسات الحكومية، فإذا احتاج المواطن تسجيل حالة ولادة أو زواج وحصر للإرث وبيع وشراء العقارات، فهي غير موجودة في ظل إغلاق القصر العدلي والمؤسسات الشرطية والمدنية الأخرى منذ سقوط النظام السابق

يتابع المحامي الطلاع حديثه عن معاناة السكان في ظل فقدان الخدمات العامة في أرجاء المحافظة خصوصاً في مدينة الحسكة:

جميع الخدمات معدومة في محافظة الحسكة خصوصاً انقطاع مياه الشرب والتيار الكهربائي بشكل تام ، حيث يعتمد السكان على شراء الكهرباء عبر نظام (الامبيرات) من المولدات الخاصة، حيث يصل سعر الأمبير الواحد إلى 100 ألف ليرة سورية، والمياه عبر الصهاريج الخاصة حيث يصل سعر خزان المياه سعة خمس براميل إلى 50 ألف ليرة سورية ، وهي معاناة جداً كبيرة على المواطن في ظل ظروف اقتصادية صعبة

بدوره، المعلم المتقاعد عبيد العزو وجه رسالة عاجلة بضرورة فتح المدارس الحكومية للطلاب والتلاميذ الذين يواجهون خطر الجهل: 

يجب العمل على فتح المدارس الحكومية بشكل عاجل لأن جيلاً كاملاً مهدد بالجهل وفقدان التعليم ، فهي تعتبر أهم من الطعام والشرب في هذا العصر الذي نعيش ، كما يجب العمل على فتح المصارف العامة والقصر العدلي والمؤسسات الحكومية ، وإعادة تشغيل محطة علوك التي تعتبر المصدر الوحيد للمياه لمدينة الحسكة ،فمنذ أكثر من عام لم نرى مياه الشرب تتدفق باتجاه المدينة

كما يواجه موظفو القطاع العام أزمة حقيقية، خصوصاً المتقاعدين منهم، حيث يضطرون إلى السفر شهريا إلى دير الزور أو دمشق لقبض رواتبهم، وسط صعوبات في النقل وارتفاع التكاليف:  

يقول العزو:

نحن المتقاعدون نواجه مشاكل كبيرة حيث نضطر للسفر إلى مدينة دير الزور لاستلام رواتبنا التقاعدية ، وهو ما يرتب علينا تكاليف مادية وجسدية كبيرة في ظل ارتفاع أجور النقل وانقطاع الطرق والجسور بين محافظتي الحسكة ودير الزور ، حيث نخسر نصف الراتب بعملية التنقل

تؤكد شهادات المواطنين أن إعادة فتح المؤسسات الحكومية لم يعد رفاهية ولا خيارًا سياسيًا، بل أصبح ضرورة إنسانية وشرطًا أساسيًا لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في منطقة الجزيرة السورية. 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية