يمن ديلي نيوز: صعد المجلس الانتقالي الجنوبي “المعلن حله” من خطابه الهجومي ضد المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، خلال مظاهرات شاركت فيها حشود كبيرة في عدن وحضرموت مساء اليوم السبت 20 يونيو/حزيران.
المظاهرات نظمها المجلس الانتقالي تحت شعار “رفض الوصاية السعودية ومناهضة الاحتلال” وذلك عقب تحركات للحكومة اليمنية في مجلس الأمن الدولي، تطالب بتوسيع قائمة العقوبات للمعرقلين في اليمن لتشمل قيادات الانتقالي في مقدمتهم “عيدروس الزبيدي”.
البيان الصادر عن فعالية المجلس الانتقالي في ساحة العروض بعدن حمل لهجة هجومية “حادة” على المملكة العربية السعودية، وكذلك الحكومة في حين ردد أنصار المجلس الانتقالي هتافات ضد السعودية.
بيان المجلس الانتقالي شدد على التمسك بـ “القضية الجنوبية” ورفضهم ما وصفوها “مشاريع الوصاية والتدخل الخارجي”، داعين المجتمع الدولي إلى مراجعة مسار إدارة الأزمة اليمنية واحترام إرادة أبناء الجنوب.
واتهم البيان السعودية بالسعي لتمكين جماعة الحوثي من السيطرة على المحافظات الجنوبية، وبإبرام تفاهمات مع الجماعة المدعومة من إيران، معتبرًا أن التحركات السعودية الأخيرة في حضرموت والمهرة تستهدف إضعاف المجلس الانتقالي وتهيئة الظروف لتمكين الحوثيين.
وتحدث البيان عن مخططات قال إنها “تُحاك في الرياض تستهدف أرض الجنوب وقضيته”، معتبرًا أن أهداف “عاصفة الحزم” انحرفت من إعادة الشرعية إلى صنعاء إلى محاولة فرض الوحدة بالقوة وتمكين الحوثيين.
وهاجم البيان الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، معتبرًا أنها أصبحت خاضعة لتأثير “اللجنة الخاصة” السعودية، واتهمها بالسعي إلى استهداف رموز ومؤسسات ما وصفه بـ”الجنوب العربي”.
وكانت حشود كبيرة من أنصار الانتقالي توافدت من محافظات الضالع ولحج وابين وشبوة رافعين صور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي على المنصة الرئيسية.
كما رفع المشاركون شعارات منددة بما وصفوها “الخطوات التصعيدية” ضد المجلس وقياداته، مؤكدين تمسكهم بالزبيدي “قائدًا للتحرير والاستقلال”.
وسبق انطلاق الفعالية قيام قوات الأمن بإنزال لوحة عملاقة كانت تحمل صور عيدروس الزبيدي، نُصبت خلال الليلة الماضية.
وتزامنت فعالية عدن مع فعاليات مماثلة محافظة حضرموت، حيث شهدت مدينتي المكلا وسيئون تجمعات ومسيرات لأنصار المجلس الانتقالي وسط توترات أمنية رافقت الفعاليات.
وأطلقت قوات أمنية أعيرة نارية في الهواء لتحذير أنصار المجلس أثناء توافدهم من المديريات المجاورة إلى مدينة سيئون، في حين بث إعلام المجلس الانتقالي مشاهد قال إنها توثق اعتداءات على المحتجين، إضافة إلى مسيرات شهدتها شوارع المكلا وعاصمة وادي حضرموت.
وشهدت مدينة سيئون منذ ساعات الصباح الأولى إجراءات أمنية مشددة، تمثلت في انتشار واسع لقوات الأمن في مداخل المدينة ومحيط ساحة قصر سيئون، إلى جانب استحداث نقاط تفتيش وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى موقع الفعالية.
وكان المجلس الانتقالي قد دعا، الخميس الماضي، أنصاره إلى الخروج في مسيرات في عدن وحضرموت ضمن برنامج تصعيدي، قال إنه سيستمر في مواجهة ما وصفه بـ”الحملات السعودية والسلطات الموالية لها” التي تستهدف قياداته ومشروعه السياسي.
وتأتي هذه التحركات عقب مطالبة الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بتحديث قائمة الجزاءات لتشمل رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، والمتورطين في محاولات فرض أمر واقع شرق البلاد وتقويض جهود الحكومة والتوافقات الوطنية وتهديد وحدة اليمن.
ظهرت المقالة “الانتقالي” يصعد هجومه على “الرياض” خلال مظاهرات شهدتها عدن وحضرموت أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.