حقيقة مظاهرة أنصار الانتقالي ضد السعودية في عدن
تدقيق حقائق
منذ يوم
مشاركة
حقيقة مظاهرة أنصار الانتقالي الجنوبي ضد السعودية في عدن

تداولت حسابات على منصتي “فيسبوك” و”إكس”، محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي ومن أبرزها حساب سعيد بكران، مقطع فيديو زعموا أنّه يُوثِّق خروج مظاهرة في العاصمة المؤقتة عدن ليلة أمس، حيث هتف المشاركون فيها بشعارات مناوئة للمملكة العربية السعودية ومؤيدة لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، وجاء في الصوت المرافق للهتاف الجماعي: “يا سعودي يا خسيس.. عيدروس هو الرئيس”.

الحقيقة

الفيديو ليس من عدن، ولا يُوثِّق مظاهرة مؤيدة للانتقالي الجنوبي المنحل. حيث نشرت الفيديو حسابات سورية يوم 16 يونيو/حزيران 2026، وذكرت أنَّه يُوثِّق توترًا أمنيًّا في منطقة عش الورور بحي برزة في العاصمة السورية دمشق، وذلك على خلفية تجمع عدد من الأهالي المطالبين بخروج مجموعات من المنطقة تُوصف بأنَّها محسوبة على نظام بشار الأسد، حيث تطوّر المشهد إلى توترات ميدانية دفعت عناصر من قوى الأمن للتدخل لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الوضع.

 أُعيد تداول الفيديو على أنَّه لمظاهرة قام بها أنصار الانتقالي بعدن حاليًا، وقد أضيف صوت هتافات إلى المقطع المتداول، أُخذت من فيديو لمظاهرة سابقة للانتقالي، نُشر في 3 مايو/أيار 2026.

 لم تنشر المصادر الرسمية للانتقالي أي توثيقات أو أخبار حول خروج مظاهرات مؤيّدة للانتقالي ورئيسه في عدن ليلة 16 يونيو/حزيران 2026، حتى لحظة نشر هذا التحقيق.

السياق

يأتي تداول هذا الادعاء بعد دعوة الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي إلى تحديث قائمة العقوبات المفروضة على معطلي السلام في اليمن، وبما يشمل جميع الأفراد والجهات التي يثبت انخراطها في الأعمال التخريبية أو المعرقلة للعملية السياسية، أو التي تسعى إلى فرض اجراءات أحادية بالقوة أو تقويض مؤسسات الدولة ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وعلى رأسهم “عيدروس الزبيدي”، المتهم بجريمة الخيانة العظمى، بحسب ما جاء في كلمة مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي يوم 16 يونيو/حزيران 2026.

كيف تحقق الفريق؟

قام فريق صدق اليمنية بإخضاع المقطع المتداول للفحص الرقمي والتحليل الفني عبر الخطوات التالية:

  • تقطيع المقطع إلى صور ثابتة وفحصها عبر محركات البحث، مما قاد مباشرة إلى الأرشيف السوري الإخباري الصادر في 16 يونيو/حزيران 2026، والذي يُوثِّق أحداث التوتر الأمني في حي برزة بدمشق، مع العثور على فيديوهات موازية من زوايا مختلفة للحدث، بالإضافة إلى نشر وسائل إعلام انتشار الأمن السوري لاحتواء الموقف.
  • بالبحث في المصادر المفتوحة؛ عثر الفريق على مزيد من مقاطع الفيديو للتوتر الأمني في حي برزة، بالإضافة إلى مقاطع فيديو لانتشار قوى الأمن الداخلي للسيطرة على الموقف.
  • أجرى الفريق بحثًا يدويًا باستخدام نص الهتاف المضاف إلى الفيديو المتداول، وعثر على العديد من المقاطع لمظاهرات سابقة لأنصار الانتقالي، هتفوا فيها بذات الهتاف أو هتافات مشابهة، وعند مقارنة الصوت تبيّن أنّ إحداها يحوي ذات الصوت المضاف إلى فيديو الادعاء المتداول.
  • فتش الفريق المصادر الرسمية للانتقالي، كالموقع الرسمي وقناة عدن المستقلة، بحثًا عن أخبار وتقارير حول خروج مظاهرة حالية في عدن مؤيدة للانتقالي، إلا أنّه لم يُعثر على شيء رسمي، بهذا الخصوص، حتى لحظة نشر هذا التحقيق.
  • تتبع الفريق السياق الذي تم تداول الادعاء فيه، ووجده يأتي بعد دعوة من قبل الحكومة اليمنية موجهة إلى مجلس الأمن الدولي، للمطالبة بتحديث قائمة العقوبات لتشمل رئيس الانتقالي المنحل “عيدروس الزبيدي”.

اعتمد الفريق على عدد من المصادر الثانوية في هذا التحقيق، بما فيها مصدر حقيقة الفيديو، وذلك لنشره من قبل حسابات سورية دون ذكر أي حقوق.

The post حقيقة مظاهرة أنصار الانتقالي ضد السعودية في عدن appeared first on sidqyem.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية