تعرض العديد من النصب والتماثيل في العراق بعد عام 2003 الى الإزالة أو التخريب لأسباب يرى مراقبون أنها تحمل أبعادا سياسية وطائفية، رغم العقوبات التي يفرضها القانون العراقي على مخربي الأعمال الفنية.
جو عام / أخبار إزالة نصب وتماثيل عبر وسائل إعلام
كان هذا نموذجا من نشرات إخبارية ، تداولت أخبار ازالة نصب وتماثيل كانت تزين العاصمة بغداد ومدن أخرى في العراق بعد عام 2003. ومنها نصب اللقاء في منطقة المنصور، ونصب المسيرة في منطقة العلاوي، وتمثال الطيار عبدالله لعيبي قرب المسرح الوطني، وأخرى ماتزال مهددة بالازالة مثل تمثال أبو جعفر المنصور، وتمثال الرصافي في بغداد. فهل هناك أبعاد سياسية أو طائفية وراء تلك الأعمال حسبما يشاع؟
علي حسين- كاتب وصحافي:
"نحن نتعامل مع النصب ببعد طائفي وليس سياسي ولهذا ترى دائما ان النصب التي عليها خلاف طائفي يتم استهدافها ، مثلا الحملة التي شنت على تمثال أبو جعفر المنصور ، وكأنما أبو جعفر المنصور لم يبني بغداد ، وان بغداد جاءت من العدم ، ولهذا هناك بعد طائفي وليس سياسي أو ثقافي."
استفزاز مذهبي أو تمجيد لحقبة تاريخية، هذه العبارات يرى مراقبون انها وظفت لإزالة او تخريب بعض نصب وتماثيل العراق. فما هو رأي الجهات المسؤولة في الدولة؟ فاضل البدراني وكيل وزارة الثقافة والسياحة والآثار.
فاضل البدراني – وكيل وزارة الثقافة:
"نحن في وزارة الثقافة والسياحة والاثار ليس لدينا أي اشكال في حماية الاعمال الفنية وهذه النصب ، الكثير من الحالات حتى فيما يتعلق بحالات الإهمال التي تتعرض لها النصب والتماثيل نرى ان العراقيين يبادرون لمعالجتها ، ولهذا ليس لدينا إشكاليات في موضوع البعد السياسي."
في بغداد وحدها أكثر من أربعين نصبا وتمثالا، منها ما تمت إزالته ومنها ما تعرض للتخريب، وأخرى تم نقلها الى مكان آخر من المدينة. فما هي سياسة أمانة بغداد في إدارة تلك النصب والتماثيل والمحافظة عليها؟
عدي الجنديل – المتحدث باسم أمانة بغداد:
"نصب مهمة تم نصبها داخل العاصمة بغداد وبعضها تم تغيير مكانها ليسهل على المواطن الوصول اليها، مثل نصب الفارابي الذي نقل الى ساحة الوثبة، ونصب حامورابي الذي نقل من المنطقة الخضراء وتم نصبه امام بناية مجلس القضاء الأعلى،أمانة بغداد تولي اهتمام كبير بالنصب والتماثيل."
ووفق القانون العراقي فإن النصب والتماثيل تعد ممتلكات عامة ذات قيمة اعتبارية. وتنص المادة 443 من هذا القانون على معاقبة من يعتدي عليها بالسجن ثلاث سنوات وإلزام الجاني بالتعويض المالي عن أي تخريب.