اليمن تطالب مجلس الأمن بتحديث قائمة العقوبات لتشمل “عيدروس الزبيدي”
أهلي
منذ 3 أيام
مشاركة

يمن ديلي نيوز: طالبت الحكومة اليمنية، اليوم الثلاثاء 16 يونيو/حزيران، مجلس الأمن الدولي بتحديث قائمة العقوبات لتشمل جميع الأفراد والجهات التي يثبت انخراطها في الأعمال التخريبية أو المعرقلة للعملية السياسية، أو التي تسعى إلى فرض إجراءات أحادية بالقوة.

وجددت، في بيان ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى مجلس الأمن، عبدالله السعدي، اتهامها لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل” عيدروس الزبيدي بتعطيل عملها ودعم مجاميع مسلحة من شأنها تهديد السلم الأهلي والإضرار بالعملية الانتقالية والجهود الحميدة التي يدعمها مجلس الأمن لتحقيق التسوية الشاملة في البلاد.

وهذه هي المرة الأولى التي تطالب فيها اليمن مجلس الأمن الدولي بتحديث قائمة العقوبات، منذ أحداث التمرد التي قادها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، واتهامه بارتكاب الخيانة العظمى.

ووفق بيان الحكومة اليمنية، فإن مؤسسات الدولة، ووفقاً للدستور والقانون، اتخذت جملة من الإجراءات بحق عدد من المتورطين في أعمال التمرد، والفساد، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي.

واستدلت الحكومة بما شهدته المرحلة الأخيرة من تحركات سياسية وعسكرية وإجراءات أحادية مستمرة، من شأنها أن تهدد بصورة مباشرة جهود التهدئة، ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وزعزعة السلم والأمن الوطنيين، بما يتعارض مع أحكام قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 (2014) و2216 (2015)، ومع الالتزامات الواردة في المرجعيات المدعومة إقليمياً ودولياً.

وأعربت الحكومة اليمنية عن أملها من مجلس الأمن مواصلة تنبيه كافة الأطراف إلى المخاطر التي تمثلها هذه الممارسات على فرص السلام، والتأكيد على ضرورة التطبيق الحازم لقرارات مجلس الأمن بحق جميع الأفراد والكيانات التي يثبت تورطها في تقويض العملية السياسية أو تهديد السلم والأمن والاستقرار في اليمن.

وقالت الحكومة إن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي أن يخوض معركته نيابة عنه، وإنما يطلب دعماً واضحاً لتطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية، واستعادة مؤسساته الوطنية، وحقها في بسط سلطتها على كامل أراضيها، وإنهاء جميع مظاهر السلاح خارج الدولة.

وأشارت إلى أن البحر الأحمر يبدأ من البر اليمني، وحماية الملاحة الدولية تبدأ بدعم الدولة اليمنية، وليس بإدارة نتائج تعثرها، فكلما تأخر المجتمع الدولي في معالجة مصدر التهديد، ارتفعت كلفة حماية الأمن الإقليمي والدولي.

وقالت إن حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر تبدأ بدعم الدولة اليمنية وليس بإدارة نتائج تعثرها، محذرة من أن تأخر المجتمع الدولي في التعامل مع تلك التهديدات يرفع كلفة حماية الأمن الإقليمي والدولي.

كما دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، والعمل على تجفيف مصادر تمويل وتسليح المليشيات، معتبرة أن ذلك يمثل الطريق الأقصر لتحقيق السلام الدائم في اليمن والمنطقة.

كما جددت تضامنها الكامل مع مجتمع العمل الإنساني والحقوقي، فإنها تؤكد استعدادها لتقديم كل ما يلزم للإفراج عن كافة المحتجزين والمخفيين قسراً في سجون المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.

وأشارت إلى مرور عامين على احتجاز العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني، معتبرة أن هذه القضية تعكس طبيعة الجماعة التي يطالب المجتمع الدولي بالتفاوض معها.

وعلى المستوى الإقليمي، قالت الحكومة اليمنية إن التطورات الإقليمية الأخيرة أظهرت أن الأزمة اليمنية لم تعد مجرد نزاع داخلي، بل باتت مواجهة مفتوحة مع مشروع تخريبي يهدد بصورة مباشرة الأمن الإقليمي والدولي.

وأضافت أن جماعة الحوثي لم تعد تلك الجماعة المتمردة التي انقلبت على التوافق الوطني، ومؤسسات الدولة الشرعية، بل تحولت إلى ذراع عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، مستخدمة الأراضي اليمنية لتهديد دول المنطقة، واستهداف الملاحة الدولية، وابتزاز الاقتصاد العالمي.

ولفت مندوب اليمن إلى أن هذه الجماعة أظهرت مراراً ارتهانها لمشروع النظام الإيراني، وصولاً إلى إعلانها الأخير الانخراط في الدفاع عن هذا النظام وحلفائه، بما يؤكد أن جزءاً من أرض اليمن بات بالفعل منصة لمشروع إقليمي عابر للحدود، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي التعامل مع هذه الحقائق بمسؤولية وحزم.

وجدد السعدي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بخيار السلام، ودعمهما الكامل لكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، وفي مقدمتها جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة، استناداً إلى المرجعيات المتفق عليها، وفي طليعتها قرار مجلس الأمن 2216.

وأشار إلى أن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن السلام المستدام لا يتحقق بمجرد وقف إطلاق النار، ولا عبر تقاسم النفوذ بين الدولة والمليشيات، وإنما بقيام دولة تحتكر وحدها السلاح والقوة، وتمارس سيادتها على كامل أراضيها، وتمنع استخدامها لتهديد أمن دول الجوار، والممرات المائية، وسلاسل الإمداد، والسلم والأمن الدوليين.

وشدد البيان على أن احتواء التصعيد في المنطقة لن يتحقق عبر الاكتفاء بإدارة نتائجه، وإنما بمعالجة أحد أهم أسبابه، المتمثل في استمرار وجود مليشيات إرهابية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، بما في ذلك اختطاف قراري الحرب والسلم خدمة لأجندة خارجية.

وأوضح أن الحكومة اليمنية تعاملت بمسؤولية عالية مع الجهود التي أفضت إلى الاتفاق الأخير بشأن تبادل المحتجزين، إيماناً منها بأن لمّ شمل الأسر اليمنية يمثل انتصاراً للقيم الإنسانية قبل أن يكون إنجازاً سياسياً.

وفي السياق، أعربت الحكومة في بيانها عن تقديرها للمملكة العربية السعودية، ومكتب المبعوث الخاص للأمين العام، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسلطنة عمان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكل من أسهم في إنجاز الاتفاق.

وأكدت مواصلة جهودها لمعالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية، رغم استمرار توقف الصادرات النفطية جراء الهجمات الحوثية الإرهابية، وما ترتب عليها من حرمان الدولة من أهم مواردها السيادية التي كانت موجهة في الأساس للحد من وطأة إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

ظهرت المقالة اليمن تطالب مجلس الأمن بتحديث قائمة العقوبات لتشمل “عيدروس الزبيدي” أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية