كهرباء الحديدة.. المواطنون بين جحيم الصيف وجبايات الحوثيين بفواتير تقفز 300%
أهلي
منذ ساعة
مشاركة

يمن مونيتور/ الحديدة/ خاص

كشفت وثائق رسمية عن إيرادات مالية هائلة تتحصلها جماعة الحوثي مقابل خدمة الكهرباء من سكان محافظة الحديدة الساحلية (غربي اليمن)، وسط أزمة إنسانية متفاقمة وموجة حر شديدة تضرب المدينة بالتزامن مع فصل الصيف، وانتقادات واسعة جراء مضاعفة العبء على المواطنين.

وتُبين البيانات التحليلية الدقيقة الواردة في كشوفات التحصيل اليومي للمؤسسة العامة للكهرباء (الخاضعة لسيطرة الجماعة) في أحد المربعات السكنية والتجارية بمدينة الحديدة، والذي يديره مشرف حوثي يُدعى “محمد أمين”، الآلية الفنية التي تحولت بموجبها فواتير الكهرباء إلى عبء مالي باهظ على مئات الأسر ذات الدخل المحدود.

ووفقاً للوثائق، بلغت القيمة المالية للطاقة الكهربائية المفروضة على السكان في هذا المربع وحده خلال شهر مايو/أيار الماضي، نحو “30 مليوناً و9 آلاف ريال يمني” (بالطبعة النقدية القديمة المستقرة في مناطق سيطرة الجماعة)، وذلك مقابل استهلاك فني إجمالي بلغت قيمته “213 ألف كيلوواط/ساعة”.

وتشير الأرقام إلى أن لجان التحصيل التابعة للمشرف الحوثي تمكنت من انتزاع “20 مليوناً و990 ألف ريال” نقداً من المشتركين (بنسبة إنجاز تجاوزت 70%)، في حين تعثرت مئات الأسر المثقلة بالفقر عن السداد، لتتراكم عليها مديونية جارية بقيمة “9.5 مليون ريال” عن الشهر ذاته.

وبحسب تتبع “يمن مونيتور” للنطاقات الجغرافية وحركة محصلي الجماعة (الكشافين) في المربع ذاته، فقد تقاسمت اللجان الأحياء السكنية بدقة لضمان شمولية الجباية؛ إذ بلغت مبيعات نطاق المحصل “رأفت ماجد فاضل” أكثر من 5.7 مليون ريال، يليه “وليد إبراهيم راجح” بـ 4.7 مليون ريال، ثم “شادي أحمد حجري” بنحو 3.2 مليون ريال.

ولا تقتصر المؤشرات الميدانية على الفواتير الجارية، حيث أظهرت الكشوفات الفنية تراكم مديونيات سابقة ومتأخرات لفترتين في المربع نفسه بلغت “12 مليوناً و190 ألف ريال”.

وكانت الجماعة قد رفعت تعرفة الكهرباء خلال شهر يونيو الجاري، كما تفرض الدفع النصف شهري على المواطنين، وتشن حملات لفصل التيار عن المتأخرين في التسديد، في ظل فصل الصيف.

ولاقت هذه الزيادات سخطاً محلياً واسعاً؛ حيث اعتبر الصحفي اليمني بسيم الجناني مبررات مسؤولي الجماعة، التي ألقت باللوم على فارق أيام الاستهلاك، بمثابة “دليل إدانة صريح بسرقة المواطنين”، موضحاً أن بعض الفواتير شهدت قفزات جنونية وصلت إلى 300% (ثلاثة أضعاف).

وبحسب مصادر محلية في الحديدة، فإن المديونيات المتراكمة تعود لعائلات معدمة باتت مهددة بفصل التيار الكهربائي عنها بشكل نهائي ومصادرة عداداتها، مما يحرمها من التبريد الأساسي في ظل صيف الحديدة القاسي الذي ترتفع فيه درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.

واتهمت المصادر مؤسسة كهرباء الحديدة الخاضعة لجماعة الحوثي بأنها تحولت في فصل الصيف إلى أداة لإنهاك المواطنين، وسط غياب مستمر للخدمة المستقرة وتعامُل الموظفين بأساليب قمعية.

وقبل عامين، أثار ناشطون ووسائل إعلام تابعة للجماعة الحديث عن إنشاء مشروع طاقة شمسية سوف ينهي الانقطاعات مقابل قيمة استهلاك رمزية كونه يعتمد على الطاقة النظيفة، لكن السكان لم يروا أي مشروع على أرض الواقع حتى اليوم.

وتعتبر محافظة الحديدة، التي تقع فيها الموانئ الوحيدة التي تدر على الجماعة مليارات الريالات من الإيرادات بالإضافة إلى مناطق زراعية خصبة ويقع فيها عدد من أهم المصانع ومن بينها الألبان والعصائر، محرومة من هذه العائدات التي لا تنعكس على المواطنين بأي تحسن في الخدمات.

The post كهرباء الحديدة.. المواطنون بين جحيم الصيف وجبايات الحوثيين بفواتير تقفز 300% appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية