دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة، وزيادة التمويلات المخصصة للبرامج الإنسانية ومشاريع التعافي والتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال استقباله السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر والوفد المرافق له، في أول زيارة لسفير ألماني إلى المحافظة منذ اندلاع الحرب.
وأكد العرادة، أن العلاقات اليمنية - الألمانية تمثل نموذجاً متميزاً للشراكة والتعاون البنّاء على مختلف الأصعدة، مشيراً إلى الدور الذي اضطلعت به ألمانيا في دعم الشعب اليمني، وما شهدته تلك العلاقات التاريخية من تطور وتعاون مثمر في المجالات السياسية والإنسانية والتنموية خلال العقود الماضية.
وثمّن عضو مجلس القيادة الرئاسي، المواقف الإيجابية التي تتبناها ألمانيا تجاه اليمن في المحافل الدولية، ودعمها المستمر للجهود الأممية..لافتاً إلى أهمية توسيع آفاق التعاون والشراكة بين البلدين الصديقين بما يعكس عمق العلاقات ويخدم المصالح المشتركة.
وأشار إلى أن التراجع الملحوظ في حجم التمويلات الدولية خلال السنوات الأخيرة انعكس سلباً على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والمياه والخدمات الأساسية، ما يستدعي تحركاً دولياً أكثر فاعلية لضمان استمرار تقديم الخدمات وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
وتطرق اللقاء إلى الأوضاع العامة في محافظة مأرب، وما تواجهه من تحديات استثنائية نتيجة استمرار موجات النزوح إليها من مختلف المحافظات؛ حيث تمثل المحافظة ملاذاً آمناً لمئات الآلاف من النازحين، الأمر الذي ضاعف من الأعباء الواقعة على السلطة المحلية والبنية التحتية والخدمات العامة، وفي ظل محدودية الموارد والإمكانات المتاحة.
كما جرى استعراض الجهود التي تبذلها السلطة المحلية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز أداء المؤسسات للقيام بواجباتها في ظل الظروف الصعبة، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها اليمن.
من جهته، عبّر سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية عن سعادته بزيارة محافظة مأرب، وما لمسه من مستوى الاستقرار والحراك التنموي والعمراني الذي تشهده المحافظة رغم التحديات والأوضاع الاستثنائية، مشيداً بجهود السلطة المحلية وقدرتها على استيعاب النازحين وتوفير بيئة آمنه لهم والتي تعكس إرادة قوية تستحق الدعم والتقدير.
وأكد السفير الألماني، حرص بلاده على مواصلة دعم اليمن في المجالات الإنسانية والتنموية من خلال البرامج والمشاريع والشراكات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار وبناء القدرات ودعم فرص التعافي والإعمار.
معرباً عن أمله أن تشهد المرحلة المقبلة تقدماً ملموساً في مختلف الجوانب بما ينعكس بشكل إيجابي على حياة المواطنين ويلبي تطلعات الشعب في الأمن والاستقرار والتنمية.