تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي منذ 25 أيار/مايو 2026 مقطع فيديو زعمت أنه يوثق تعرض أحد المواطنين للتعذيب داخل مركبة على يد عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم من الامارات. وحصد المقطع آلاف المشاهدات ومئات التفاعلات، كما أعادت حسابات أخرى على فيسبوك نشره على أنه حديث، من دون تحديد الجهة أو الموقع الذي صُوّر فيه.
وبالتحقق من الفيديو، قاد البحث العكسي إلى العثور على لقطات أخرى من المقطع نفسه تعود إلى 7 كانون الأول/ديسمبر 2022. وقد نُشر حينها مصحوباً بادعاء يفيد بأنه يوثق تعذيب مواطن من أبناء منطقة الشمايتين بمديرية التربة في محافظة تعز داخل سيارة إسعاف، على يد أفراد قيل إنهم يتبعون لقائد اللواء الخامس دعم وإسناد في المحافظة، إبراهيم المقرمي. كما أعادت وسائل إعلام محلية تداول المقطع بالادعاء ذاته، إلا أننا لم نتمكن من التحقق من صحة هذه الرواية عبر مصادر موثوقة ومستقلة.
كما عثرنا على نسخة أطول من الفيديو منشورة بتاريخ 13 حزيران/يونيو 2023، من دون سياق واضح أو معلومات إضافية تساعد في تحديد ملابسات الحادثة. ولم نعثر كذلك على أي مصدر رسمي أو تغطية إعلامية مستقلة توثق تفاصيل الواقعة، غير أن تداول المقطع في تلك التواريخ يؤكد أنه ليس حديثاً ولا يرتبط بالأحداث الجارية التي يُعاد نشره في سياقها.

ويأتي تداول الادعاء في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة بشأن أوضاع حقوق الإنسان والتعامل مع المحتجزين في مناطق مختلفة من اليمن، بما في ذلك الانتهاكات الموثقة من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات. ويسهم هذا السياق أحياناً في إعادة نشر مقاطع قديمة أو غير موثقة وربطها بأحداث راهنة، بما قد يؤدي إلى تضليل الجمهور بشأن توقيت الوقائع أو ظروفها الحقيقية.
أخبار ذات صلة.