الصناعات البتروكيمياوية في العراق..قطاع مُهمل يبحث عن فرصة للنهوض
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة

ناقش مختصون في بغداد واقع الصناعات البتروكيمياوية والتحديات التي تواجه تطويرها، وسط دعوات لتحويل الثروة النفطية إلى صناعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد العراقي.

في القاعة الكبرى لجمعية المهندسين العراقية ببغداد، يدور نقاش بين المهندسين ممزوج بالحيرة والالم  الصناعات البيتروكيمياوية في العراق محور الحديث، قطاع صناعي كان ومازال متعثراً منذ سنوات، الحضور اجتهدوا برسم صورة يراها كثيرون فرصة العراق للخروج من الاعتماد الطويل على تصدير النفط الخام في ظل الأزمة الإقليمية الحالية.

عامر الجواهري- استشاري في التنمية والإستثمار:

"التحديات التي لاحظناها على الصناعة البيتروكيمياوية في العراق، أن هناك تحديات موضوعية وهناك تحديات فنية وتمويلية وسياسية، سياسية من الداخل ومن خارج العراق، مع ذلك نريد وهذا "هو الطموح"، أن نحرك الماء الراكد، ونحرك الجهات المسؤولة عن الموضوع، وبضمنها رئاسة الوزراء العراقية، على أن تسير بإتجاه هذه الصناعة".

الندوة التي قدمها المهندسون العراقيون حملت عنوان “الصناعة البتروكيمياوية في العراق..الواقع والتحديات وآفاق التطوير” ناقشت واقع الصناعات المرتبطة بالنفط والغاز، بمشاركة مسؤولين من وزارتي النفط والصناعة والمعادن، الدعوات هنا تكررت لتحويل الثروة النفطية إلى صناعات إنتاجية قادرة على توفير فرص عمل وتحريك الاقتصاد العراقي.

المهندس صفاء طالب- ممثل عن وزارة الصناعة والمعادن:

"كلنا نعرف أن البنية التحتية في البلد متهالكة، وتحتوي على تكنلوجيا قديمة ومندثرة، فالواجب إنشاء مشاريع جديدة للصناعات البيتروكيمياوية وليس تأهيل القديم منها".

خلال الجلسة، حضرت الأرقام بوصفها جزءًا من صورة القطاع الصناعي المرتبك، إذ تشير تقارير اقتصادية إلى وجود عشرات آلاف المصانع المتوقفة في العراق، بينها أكثر من (18) ألف مصنع متوقف عن العمل، فيما تتحدث دراسات أخرى عن تعثر ما يزيد على (80) ألف مشروع صناعي خلال السنوات الماضية، في وقت ما تزال فيه الصناعات البتروكيمياوية تبحث عن استثمارات وبنى تحتية قادرة على إعادتها إلى الواجهة.

الدكتور عبد العظيم الخفاجي باحث اقتصادي تحدث لإذاعة مونت كارلو الدولية قائلًا:

"الصناعة البيتروكمياوية في العراق ضرورة ملّحة، لما تمتاز هذه الصناعات من إمكانية توفير المادة الأولية بأسعار متواضعة، من هنا فإن العراق حقيقة بحاجة الى التركيز على الصناعات البيتروكيمياوية؛ لأنها أساس توفير المواد الأولية للصناعات جميعًا وخاصة الأسمدة وحبيبات البولسترات وما شاكل ذلك، وكلها تعمل على القضاء على البطالة في العراق والنهوض الصناعي".

ومع انتهاء الندوة، بقيت الأسئلة أكبر من الإجابات، في بلد يمتلك ثروة نفطية هائلة لكنه ما يزال يبحث عن صناعة قادرة على النهوض، وعن طريق يحوّل هذه الموارد الكبيرة الى مشاريع حقيقية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية