غدير الطاغية إسماعيل - احمد عبدالملك المقرمي
كتابات
منذ 5 ساعات
مشاركة

 إن أول من احتفل بما يسمى يوم الغدير، هو المتوكل إسماعيل سنة 1073من الهجرة، حيث اتخذ هؤلاء من خطبة ألقاها الرسول في مكان يسمى غدير خُم؛ ليزيل سوء فهم جرى بين علي (رض) و نفر من الصحابة الذين كانوا معه في  اليمن، فأراد النبي عليه السلام أن يزيل تلك الوحشة، و مبينا سابقة علي و فضله؛ فاتخذ هؤلاء من ذكر الرسول لسابقة علي و فضله حجة لدعم مزاعم الولاية، و مفتري الوصية.

 

   في مواقف عدة ذكر الرسول مناقب لكثير من الصحابة، كأبي بكر و عمر، و عثمان و معاذ.. و غيرهم ؛  و كلها قد تصلح لأن يدعي من يدعي أن هذه المنقبة إشارة أو وصية بالحكم !!

   لكن.. لا علي و لا أبوبكر و لا عمر في السقيفة أو بعدها استشهد أحد منهم بما يبرهن به على أن ما خصه الرسول بمنقبة أنها تعني الولاية و الخلافة من بعده.

 

   إخوتهم  في مذهب الاثنى عشرية في قُم بإيران، كانوا أبعد منهم لجاجا و شططا، حيث راحوا يحرفون حديث الرســــول صـــــــلى الله عليه و ســلم في حديث أركان الإسلام، إذ زعم صاحب كتاب الكافي أن أركان الإســـــــلام : الصــلاة و الزكاة و الصيــــــام ، و الحج ، و ( الولاية )، و يضيف الكافي عن من يسميه أبو عبد الله و أي ذلك أفضل؟ قال الولاية أفضل؟

 

   و هذا ما يجعل أصــــغر طالب مبتدئ يسـأل أئمة قُم و خُم و أين شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ؟!! خاصة و الجميع يعلم اليوم أن السلالة الحوثية تطوي مذهبها لتعتنق مذهب الأمامية ـ الاثنى عشرية ـ بالرغم من أن الاثنى عشرية لا تجيز اليوم أن تكون الإمامة من ذرية الحسن، و إنما من ذرية الحسـين يرث الإبن أباه ، و لا تنصرف لأخ أو شقيق، و لذا وصل بهم الأمر إلى السرداب بآخر أئمتهم المزعوم ..!!

 

   أمر الولاية و الوصية، رغم ما حشد لهما مدعوهما من أدلة مفتراة، و حجج خاسرة، فهي ظاهرة التعسف، بيّنة الاختلاق، ساقطة الحجة.

 

   و عودة إلى خطبة غدير خُم و التي أراد بها الرسول إزالة سوء الفهم كما أشارت السطور أعلاه؛ فإنما هي خطبة وجهها الرسول لمن كانوا عائدين إلى المدينة لأن آثار الخلاف كان في تلك الشريحة، فأرجأ الرسول الحديث عن الموضوع إلى ذلك الوقت و المكان؛ و لو كان الأمر يخص ما يزعمة أصحاب الوصية لقالها الرسول في خطبة الوداع يوم عرفة للناس كافة و بكلام صريح. فقد حض على أمور، و أبطل أشياء، و نبّه على كُليات، و أرسى قواعد، و هو عليه الســــلام الذي كان يحرص على تعليم و إرشاد ٱصحابه، كقوله و هم يؤدون معه المناسك:( خذوا عني مناسككم) و  كما أرشدهم من قبل : (صـــلوا كما رأيتموني أصلي).

 

   إن النبي عليه الصلاة و السلام لم يجعل أمر الحكم لمشيئة فرد أو عائلة أو أسرة، و إنما جعلها من شأن الأمة، و قد بيّن ذلك و هو في أشد الحاجة لمن يتبعه في مطلع دعوته، حين قال له بنوا عامر و هو يعرض عليهم الإســــــــلام : أرأيت إن تبعناكم ، أيكون لنا الأمر من بعدك؟ فكان بيانه عليه الســـلام واضحا:(الأمر لله يضعه حيث يشاء).

 

   إن من الجهالة، و الجرءة القبيحة على الله و رسوله، و على القرآن الكريم أن يزعم أصحاب الولاية و الوصية، و أدعياء خُم و قُم أن الرســــــالة السماوية يختزلها ملالي قم في عائلة، أو يحتكرها مدعو خم في سُــــــــلالة، و يتنكر الطرفان للآيــات البينات:(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)  و قوله:( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا)  وليس لقُم أو ضحيان.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية