عدد مغادري إسرائيل يفوق العائدين إليها خلافاً لادعاءات نتنياهو
عربي
منذ 54 دقيقة
مشاركة
يفوق عدد الإسرائيليين الذين يغادرون دولة الاحتلال عدد العائدين إليها، وفق تقرير حديث صادر عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست. وتشير المعطيات إلى أن نحو نصف المغادرين منذ عام 2022 هم من فئة الشباب، تراوح أعمارهم بين 20 و44 عاماً. وفي عام 2023، تجاوز عدد العائلات المغادرة عدد الأفراد غير المتزوجين، في حين عاد إليها عدد أكبر من الأفراد غير المتزوجين مقارنة بالعائلات. وقد أُعدّ التقرير، بناءً على طلب رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست، النائب غلعاد كاريف، وسيُعرض الأسبوع المقبل في جلسة اللجنة التي ستتناول موضوع الهجرة. وتأتي هذه الجلسة استكمالاً لنقاشات سابقة، كُشف خلالها عن معطيات مقلقة بشأن حجم الظاهرة. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، التي أوردت التفاصيل اليوم الأربعاء، عن النائب كاريف قوله: "عندما تولّيت رئاسة اللجنة، طلبت معرفة الجهة المسؤولة عن هذا الملف بين الوزارات الحكومية. ولدهشتي، اكتشفت أنه لا توجد في الحكومة أي جهة منسّقة لمعالجة ظاهرة الهجرة من البلاد، كما لا توجد أي خطة استراتيجية لقلب الاتجاه". وفنّد التقرير عدّة ادعاءات طُرحت بشأن الهجرة من إسرائيل. ففي يناير/ كانون الثاني الماضي، وخلال نقاش في الكنيست حول الموضوع، ادّعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن المغادرين هم في الأساس مواطنو أوكرانيا الذين وصلوا في السنوات الأخيرة، بسبب الحرب. لكن المعطيات الفعلية تظهر خلاف ذلك، ففي عام 2022 غادر إسرائيل 20,124 شخصاً بعد سنتين من موعد وصولهم، مقابل 39,241 مغادراً لا ينطبق عليهم هذا التعريف. وفي عام 2023، بلغ عدد المغادرين من الوافدين حديثاً 27,973 شخصاً، مقابل 54,791 لا ينطبق عليهم هذا التعريف. وفي عام 2023، بلغ عدد المغادرين القدامى (مواليد إسرائيل أو مهاجرون مضى على وجودهم فيها خمس سنوات على الأقل) 51 ألفاً، أي زيادة بنسبة 53% مقارنة بعام 2021. ويُظهر معطى آخر تناقضاً مع ادعاءات نتنياهو؛ إذ تشير البيانات إلى أنه في عام 2024، كان 52% من إجمالي المغادرين من مواليد إسرائيل، مقابل 48% من مواليد الخارج. وقال كاريف: "نتنياهو حاول تقزيم الظاهرة، لكن المعطيات تحطّم هذه المعلومات الكاذبة". أما في ما يخص المستوى الأكاديمي، فإنه من عام 2022، كان 33.2% من المغادرين من حملة اللقب الجامعي الأول (البكالوريوس)، في حين أن نسبتهم في عموم السكان لا تتجاوز 21.5%. أما نسبة المغادرين من حملة اللقب الثاني (الماجستير)، فقد بلغت 23.5%، أي ضعف نسبتهم في المجتمع التي لا تتعدى 11.9%. والأخطر من ذلك، من وجهة نظر إسرائيلية، أن 3.7% من المغادرين يحملون اللقب الثالث (الدكتوراه)، بينما نسبتهم في عموم السكان لا تتعدى 0.8%. وعند تقسيم المعطيات بحسب التخصصات، يتبيّن أنه في عام 2023 كان نحو 25% من الحاصلين على الدكتوراه في الرياضيات في إسرائيل يعيشون في الخارج منذ ثلاث سنوات على الأقل، إلى جانب 22% من حاملي الدكتوراه في علوم الحاسوب، و19% من علماء الوراثة، و17% من كبار الفيزيائيين. وقال كاريف:"المعنى هو أن علماء الغد وروّاد الابتكار يغادرون إسرائيل بنسبة أعلى بكثير من نسبتهم في السكان. رأس المال البشري لإسرائيل يُهدر.هذا تهديد استراتيجي على مستقبل الدولة، ولا أحد يستيقظ". وينضمّ هذا التقرير إلى معطيات نُشرت سابقاً تُظهر أنه منذ عام 2022 سُجل ارتفاع حاد في أعداد المغادرين. فبينما بلغ المتوسط السنوي للمغادرين حتى عام 2021 نحو سنوي يبلغ 40,500 شخص، ارتفع العدد في عام 2022 إلى قرابة 59,400، قبل أن يقفز في 2023 إلى 82,800 مغادر. أمّا عام 2024، فقد سُجل تراجع طفيف ليبلغ عدد المغادرين 69,500، وهو رقم لا يزال أعلى بكثير من متوسط السنوات التي سبقت جائحة كورونا. كما سُجل انخفاض في عدد الإسرائيليين العائدين إلى البلاد، فبعد أن كان متوسط العائدين سنوياً بين عامي 2009 و2024 نحو 24,450 شخصاً، انخفض العدد في عام 2024 إلى 18,800. ووفقاً لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية، كان ميزان الهجرة للإسرائيليين (أي عدد الذين المغادرين من البلاد مطروحاً منه عدد العائدين إليها، من دون احتساب المهاجرين الجدد والمتجنسين) سلبياً في السنوات 2022-2024، إذ بلغ الفارق 140 ألف مغادر مقابل العائدين. واختتم النائب كاريف بالقول: "هناك علاقة مباشرة بين الانقلاب القضائي (خطة تقويض القضاء التي تقودها الحكومة)، والهجوم على الجامعات والكليات، وانهيار الأمن الشخصي، وبين تزايد ظواهر الهجرة من البلاد. وإلى جانب الحاجة إلى خطوات مباشرة من الحكومة للحدّ من الظاهرة، من الواضح أن استمرار تآكل القيم الديمقراطية، والاستقطاب الاجتماعي، والإدارة الفاشلة للحكومة، يدفع الكثير من الإسرائيليين إلى التفكير في مستقبلهم في الدولة. لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات ستواصل الطرق على الطاولة والمطالبة بخطة فورية لعكس الاتجاه".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية