عربي
يستعد منتخب نيوزيلندا لخوض غمار بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، حين تُفتتح البطولة رسمياً يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل، وعليه يتطلع ممثل قارة أوقيانوسيا للظهور بشكلٍ مميز في النسخة المقبلة التي تضمّ 48 منتخباً، ويضع عينه على تحقيق نتيجة طيبة ومحاولة بلوغ الأدوار الإقصائية.
تاريخ منتخب نيوزيلندا
أُقيمت أول مباراة دولية لنيوزيلندا في كرة القدم في مدينة دنيدن على ملعب كاليدونيان القديم في 23 يوليو/ تموز عام 1904 ضد فريق يُمثل ولاية نيو ساوث ويلز، وخسرت حينها المباراة بهدف وحيد، لكنها تعادلت مع الفريق نفسه بنتيجة 3-3 في مواجهة أُقيمت على ملعب أثليتيك بارك بمدينة ويلينغتون بعد سبعة أيام.
وخاضت نيوزيلندا مباراتها الأولى في تصفيات كأس العالم 1970، وفي تصفيات 1974، تعادلت في ثلاث مباريات، لتحتل المركز الأخير في مجموعتها خلف أستراليا والعراق وإندونيسيا، ثم جاءت تصفيات 1978، يومها حققت فوزاً ساحقاً على تايوان بنتيجة 6-0، لتحل في المركز الثاني خلف أستراليا.
وفي تصفيات 1982، تصدرت نيوزيلندا مجموعتها في الدور الأول متقدمة على أستراليا، ثم حلّت في المركز الثاني خلف الكويت في الدور الأخير، قبل أن تفوز على الصين 2-1 لتتأهل إلى نهائيات كأس العالم 1982، وفي دور المجموعات، خسرت مباراتها الافتتاحية أمام اسكتلندا بنتيجة 5-2، ثم خسرت أمام الاتحاد السوفييتي 3-0 والبرازيل 4-0، لتودع البطولة.
غابت بعدها نيوزيلندا عن المونديال حتى عام 2010، يوم تصدرت مجموعتها خلال التصفيات، ثم فازت على البحرين بنتيجة 1-0 في مجموع المباراتين لتتأهل إلى النهائيات، وحينها تعادلت في البداية مع سلوفاكيا بهدفٍ لمثله، ثم إيطاليا حاملة اللقب حينها بالنتيجة نفسها قبل أن تتعادل سلباً أمام باراغواي، لتحتلّ المرتبة الثالثة، وتفشل في العبور إلى دور الـ16، وفي النسخ اللاحقة وصلت إلى مباريات الملحق، فخسرت في ملحق مونديال 2014 أمام المكسيك 9-3 بمجموع المباراتين، ثم أمام بيرو في تصفيات كأس العالم 2018 في روسيا، وبعدها أمام كوستاريكا قبيل نسخة قطر 2022.
التشكيلة الحالية لمنتخب نيوزيلندا
يرى بعض المتابعين أن الفريق الممثل لقارة أوقيانوسيا سيكون الحصالة لجميع منتخبات مجموعته (بلجيكا، مصر، إيران)، لكن الحقيقة التي لا يدركها كثرٌ أن "أول وايتس" يضمّ في صفوفه العديد من اللاعبين المميزين والمحترفين في القارة الأوروبية العجوز.
ويُعتبر المهاجم المخضرم كريس وود (34 عاماً)، واحداً من أشهر الأسماء التي يضمّها منتخب نيوزيلندا على الإطلاق، حيث سجل 45 هدفاً في 88 مباراة دولية، وهو ينشط في الدوري الإنكليزي الممتاز مع نادي نوتنغهام فوريست، ولديه أرقام عالية على مستوى التسجيل في البريمييرليغ. كما يبرز اسم الحارس ماكس كروكومبي المحترف في نادي ميلوول في "التشامبيونشيب"، والمدافع تايلور بيندون لاعب نادي شيفيلد يونايتد الإنكليزي، ومتوسط ميدان سوانزي سيتي، ماركو ستامينيتش، وكذلك بن أولد (23 عاماً)، المحترف في نادي سانت إيتيان الفرنسي، الذي كان قريباً من العودة إلى دوري الأضواء الفرنسي قبل فشله في ذلك، عقب الخسارة أمام نيس، إضافة للاعب زفوله الهولندي، ريان توماس صاحب الـ31 عاماً.
دارين بازيلي في مهمة صعبة
يُدرك المدرب الإنكليزي بازيلي أن مهمة التأهل للدور الإقصائي ليست سهلة أمام منتخبات تفوقه خبرة في كأس العالم على غرار بلجيكا وإيران، وكذلك مصر بنجومها الكبار مثل محمد صلاح وعمر مرموش، لكنه يعتمد على المجموعة التي يعمل معها منذ سنوات، بحكم أنّه وصل إلى البلاد للعب هناك في عام 2005، حيث استقرّ لاحقاً وعمل لفترة طويلة من 2011 حتى يومنا هذا مع الفئات السنية ثم مساعد مدرب للمنتخب، قبل أن يقود المهمة بنفسه منذ عام 2023، بالتالي هو يعرف تفاصيل هذا الجيل من أصغر لاعبيه حتى أكبرهم، ويدرك نقاط الضعف والقوة.
