عربي
أعلنت صحيفة جمهورييت التركية المعارضة، اليوم الثلاثاء، أن محكمة تركية أصدرت قراراً يقضي بتقييد وحظر حسابها على منصة إكس (تويتر سابقاً)، لأسباب تتعلق بحماية الأمن القومي والنظام العام، إلا أن الحساب لا يزال متاحاً حتى الآن.
ونقلت "جمهورييت" بياناً صادراً عن جمعية حرية التعبير في تركيا، أفادت فيه بأن قرار حظر حساب الصحيفة على منصة إكس صدر بموجب حكم لمحكمة الصلح الجزائية الثانية في ولاية ألازيغ، بتاريخ 29 إبريل/نيسان الحالي، تحت الرقم 2026/2312، من دون توضيح الأسباب أو تفاصيل الدعوى القضائية. وأضافت الجمعية أن القرار صدر تحت مبرر "حماية الأمن القومي والنظام العام"، مشيرة إلى أن منصة إكس لم تقيد حتى الآن الوصول إلى الحساب داخل تركيا.
من جهتها، أكدت الصحيفة أنها تتابع التقارير المتداولة بشأن قرار تقييد وحظر حسابها الذي يتابعه نحو 3.5 ملايين شخص على المنصة. وذكرت، عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، أن محاميها لم يتلقوا أي إشعار حتى الآن بشأن القرار، وأكدت أنها ستواصل "نضالها من أجل حرية الصحافة والتعبير" في تركيا، وستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن.
كما ثبّتت الصحيفة منشوراً على حسابها في "إكس"، أكدت فيه أن "صوت جمهورييت لا يمكن إسكاتُه"، فيما نشرت رسالة أخرى دعت فيها متابعيها إلى متابعة حسابها الاحتياطي تحسباً لأي تطورات، وقالت: "ترقبوا المزيد. لا تنسوا متابعة الحساب الاحتياطي تحسباً لأي طارئ، ولضمان عدم تفويت أي من الأحداث الجارية والمحتوى الحصري والبرامج. متابعتكم تهمنا كثيراً".
ولم يصدر إلى الآن أي تعليق رسمي من رئاسة دائرة الاتصال التابعة للرئاسة التركية أو من الهيئة العليا للإذاعة والتلفزيون بشأن القرار.
وتُعد "جمهورييت" من أقدم الصحف في تاريخ الجمهورية التركية، إذ تأسست عام 1924 بتوجيه من مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك، وواكبت منذ نشأتها تطورات الجمهورية التركية وتاريخها السياسي. وعلى الصعيد السياسي، دعمت التيارات والأحزاب ذات التوجهات الديمقراطية، وأيدت انقلاب عام 1960، كما سعت خلال ستينيات القرن الماضي إلى مواكبة الحركات الطلابية والتحولات الاجتماعية، فيما خضعت لمراقبة مشددة خلال فترات الأحكام العرفية.
وخلال انقلاب عام 1980، دعمت الصحيفة المؤسسة العسكرية في بدايات المرحلة، لكنها بدأت بانتقادها مع نهاية عام 1982. كما أيدت تدخل الجيش في 28 فبراير/شباط 1997 ضد حكومة الزعيم الإسلامي الراحل نجم الدين أربكان.
ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم عام 2002، اتخذت الصحيفة موقفاً معارضاً بشدة للرئيس رجب طيب أردوغان وحكوماته المتعاقبة. وبلغت المواجهة بين الطرفين ذروتها عام 2015 عندما نشرت صوراً لشاحنات تابعة لجهاز الاستخبارات التركي كانت تنقل أسلحة إلى المعارضة السورية، ما أدى إلى ملاحقات قضائية واسعة طاولت الصحيفة ورئيس تحريرها آنذاك جان دوندار الذي غادر تركيا لاحقاً. واتهمت السلطات حينها جماعة الخدمة، المتهمة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، بالمسؤولية عن تسريب تلك المواد.
كما تواصل "جمهورييت" توجيه انتقادات حادة للحكومة التركية وسياساتها، وتتبنى خطاباً معارضاً في تغطيتها للشأن السياسي، لا سيما خلال الفترات الانتخابية، إذ تنشر تقارير وتحليلات تحذر من تداعيات استمرار حكم حزب العدالة والتنمية، ما جعلها واحدة من أبرز المنابر الإعلامية المعارضة في البلاد.

أخبار ذات صلة.
زفيريف: الذهب الأولمبي فوق كل الألقاب
الشرق الأوسط
منذ 27 دقيقة
ديشان: لا شيء يفوق شعور التتويج بكأس العالم
الشرق الأوسط
منذ 30 دقيقة