عربي
قال محسن حيدرة، وزير النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أثناء زيارة قام بها، الثلاثاء، إلى شركة الخطوط الجوية اليمنية، إنّ الشركة تواجه تحديات استثنائية شأنها شأن العديد من شركات الطيران الإقليمية والدولية المتأثرة بالأوضاع الراهنة في المنطقة وخطوط الملاحة الجوية والبحرية، معبراً عن استغرابه من بعض التناول الذي يحمل الشركة مسؤولية قضايا خارجة عن إرادتها وفي مقدمتها أزمة الوقود.
وتأتي تصريحات الوزير في وقت تعجز فيه الحكومة حتى الآن عن معالجة أزمة الوقود التي يواجها الناقل الوطني الوحيد العامل في البلاد مع خروج الأزمة التي تستمر بالتفاقم عن السيطرة، وسط مخاوف واسعة من توقف تام للرحلات الخارجية التي جرت إعادة جدولتها إلى أدنى مستوى، بعد توقف حركة الرحلات الداخلية.
وفي الوقت الذي أكدت فيه مصادر مطلعة عدم وجود أي حلول لتوفير وقود طائرات الخطوط الجوية اليمنية التي لجأت لخطة تشغيل طارئة وكميات وقود إسعافية تتزود بها في مطارات الترانزيت في مطار جدة بشكل رئيسي ومطار القاهرة، رصد "العربي الجديد"، تبعات وتأثيرات هذه الأزمة خلال الأيام القليلة الماضية، إذ أوقفت الشركة رحلاتها الداخلية إلى مختلف المطارات الداخلية مثل المهرة وسيئون مع وصول الأمر إلى إيقاف الرحلات إلى محافظة أرخبيل سقطرى والتي تعتبر النافذة الوحيدة المتاحة للتنقل لدى سكان الجزيرة اليمنية.
كما أجبرت الأزمة الخطوط اليمنية على تقليص رحلات إعادة الحجاج اليمنيين، بعد أداء مناسك الحج، الأمر الذي اضطر الكثير للعودة عن طريق النقل البري عبر منفذ الوديعة في حضرموت المحافظة اليمنية المحاذية للحدود الشمالية للسعودية.
وأفاد المواطن جمال عبده، من سكان محافظة تعز، لـ"العربي الجديد" أنّه اضطر للسفر في حافلات النقل البري بسبب قرار الخطوط اليمنية في رحلة العودة عدم حمل أي أمتعة إضافية غير الأمتعة التي يتم حملها باليد أو خفيفة الوزن، بينما كان لدى هذا المواطن وغيره كثير ممن ذهبوا للحج هذه العام أمتعة إضافية مثل ماء زمزم أو أغراض ومستلزمات خاصة به وأقاربه. فيما عبر مواطنون من سكان سقطرى عن صدمتهم من قرار الخطوط الجوية اليمنية إيقاف الرحلات الجوية إلى الجزيرة، واصفين ذلك بمثابة حصار مطبق على سكانها، بإغلاق المنفذ الخارجي الوحيد للتنقل أو للتزود التجاري بالبضائع، والسلع، والاحتياجات الغذائية والاستهلاكية.
في السياق، أرجعت جهات حكومية مختصة في عدن، أسباب ما يحدث إلى التحديات الجسيمة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي والصعوبات البالغة في تأمين شحنات الوقود من موانئ التحميل الدولية في ظل الشح العالمي الراهن، إذ يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه جهات مختصة نجاحها في تأمين شحنة جديدة في طريقها للوصول خلال الأيام القليلة القادمة.
وتواجه شركة النفط اليمنية في عدن انتقادات واتهامات بالإهمال والتقاعس منذ نحو شهرين في التعامل مع مشكلة وقود طائرات الخطوط اليمنية بسبب التوترات الإقليمية وتبعات حرب إيران وأزمة إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن التجاري، ووصول الأزمة إلى الرحلات الناقلة للحجاج، غير أن الشركة الحكومية دافعت عن نفسها بالتأكيد على حرصها الدائم والمستمر على تأمين احتياجات قطاع الطيران في مطار عدن الدولي وكافة المطارات في المحافظات اليمنية، بما يضمن استدامة الرحلات الجوية وتسهيل تنقل المواطنين والحجاج.
وقالت إنّ سجلاتها الموثقة تثبت أن الشركة قامت طوال الأشهر الماضية بتموين كافة الرحلات الجوية دون أي انقطاع يذكر. وقالت شركة النفط اليمنية في بيان، وجهته للرأي العام، إنها تضطلع بمسؤوليتها الوطنية تجاه كافة المطارات في المحافظات المحررة وتواصل تموين شركات الطيران العاملة فيها بشكل منتظم ودون انقطاع متجاوزة كافة التحديات اللوجستية والاقتصادية التي تفرضها الظروف الراهنة.
وفي ظل تأكيدات الشركة أنّ عملية التموين مستمرة في كافة المطارات الأخرى وفق الاحتياجات المرفوعة لها، غير أن الواقع يختلف عن ذلك بحسب المعنيين في الشركة الحكومية التي تواجه تحديات وأعباء إضافية كبيرة نتيجة استمرارها في بيع وقود الطيران بالسعر السابق البالغ 1.10 دولار (دولار وعشرة سنتات) للتر في الوقت الذي ارتفعت فيه الأسعار العالمية لمستويات قياسية.
وتتضمن الإجراءات المتبعة عند انخفاض المخزون المتعارف عليه في جميع مطارات العالم، أن تلجأ الخطوط الجوية اليمنية إلى تنظيم وتغيير جداول رحلاتها وهو إجراء روتيني طبيعي لا يعني بأي حال من الأحوال توقف التموين، بحسب المختصين في هذه الجهة العامة الحكومية التي تحملها جهات أخرى مسؤولية تفاقم الأزمة.

أخبار ذات صلة.
زفيريف: الذهب الأولمبي فوق كل الألقاب
الشرق الأوسط
منذ 18 دقيقة
ديشان: لا شيء يفوق شعور التتويج بكأس العالم
الشرق الأوسط
منذ 21 دقيقة