يمن ديلي نيوز: أفصحت أسرة الرئيس اليمني الراحل، عبدربه منصور هادي، عن آخر الأمنيات التي كانت تراوده قبل وفاته، وذلك في بيان شكر نشرته بختام استقبالها للتعازي بالعاصمة السعودية الرياض اليوم الثلاثاء 2 يونيو/حزيران.
وقالت إن “الرئيس الراحل” كان يأمل قبل رحيله أن يبقى اليمن جزءاً أصيلاً من محيطه الخليجي والعربي، متمسكًا بمتانة علاقاته الاستراتيجية والتاريخية مع المملكة العربية السعودية، وحاضراً بدوره ومكانته بين أشقائه العرب.
كما كان الرئيس الراحل – وفق بيان الشكر – يأمل بمستقبل يسوده السلام والاستقرار، ويتمنى أن تُحقن الدماء وتتوحّد الجهود لبناء وطن آمن ومستقر يتسع لجميع أبنائه، وتُصان فيه الكرامة والحقوق، وتُؤمَّن فيه فرص ومستقبل الأجيال القادمة.
وتوفي الرئيس السابق هادي في العاصمة السعودية الرياض يوم الخميس الماضي 28 مايو/أيار ووري جثمانه الثرى مساء اليوم التالي في مقبرة العود بالرياض.
أسرة الرئيس هادي شددت على أن هادي ظل مؤمنًا بمشروع وطني جامع يقوم على بناء دولة اتحادية يسودها السلام والاستقرار، ويتشارك أبناؤها في بنائها بعيدًا عن الصراعات والإقصاء والتهميش، وبما يضمن العدالة والشراكة لجميع اليمنيين.
وعبرت أسرة الرئيس السابق عن شكرها وامتنانها لكل من قدّم واجب العزاء وشاركها الحزن، سواء عبر الحضور أو الاتصالات أو الرسائل وبرقيات التعزية وبيانات النعي، مؤكدة أن مشاعر المواساة الصادقة كان لها بالغ الأثر في التخفيف من وقع المصاب.
وخصّت بالشكر القيادة السعودية ممثلة بالملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، مشيدة بـ “الرعاية الكريمة والوفاء الأصيل الذي أحاطت به القيادة السعودية الرئيس الراحل وأسرته، وبالمواقف الأخوية التي جسدتها المملكة قيادةً وحكومةً وشعبًا خلال هذه المحنة”. وفق البيان.
كما عبّرت الأسرة عن تقديرها لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وأعضاء المجلس، ورؤساء السلطات الدستورية والقيادات السياسية والعسكرية والدبلوماسية، إلى جانب قادة الدول والحكومات والمسؤولين العرب والدوليين والمنظمات الإقليمية والدولية الذين قدّموا التعازي والمواساة.
واعتبرت أن حجم التفاعل الرسمي والشعبي مع رحيل الرئيس هادي عكس المكانة التي حظي بها على المستويين الوطني والدولي، مشيرة إلى أن المواقف الإنسانية التي رافقت وفاته تمثل شهادة وفاء لرجل حمل همّ اليمن خلال مرحلة استثنائية من تاريخه.
وعلى امتداد عقود، ظل اسم هادي حاضراً في المشهد اليمني، متنقلاً بين المؤسسة العسكرية في جنوب اليمن، ثم قيادة الدولة عقب تحقيق الوحدة اليمنية وبعد حرب صيف 1994، وصولاً إلى رئاسة الجمهورية عقب تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وانتهاءً بإعلانه نقل السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي في أبريل/نيسان 2022.
واتجه هادي مبكراً إلى العمل العسكري، وتلقى تعليمه في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية البريطانية عام 1966، ثم واصل دراسته العسكرية في مصر والاتحاد السوفيتي السابق، حيث حصل على درجات متقدمة في علوم المدرعات والقيادة العسكرية.
وبعد استقلال جنوب اليمن عام 1967، تدرج هادي في عدد من المناصب العسكرية داخل جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، متنقلاً بين قيادة وحدات المدرعات والتدريب والإمداد العسكري، قبل أن يصبح أحد أبرز الضباط في المؤسسة العسكرية.
ظهرت المقالة أسرة الرئيس السابق “هادي” تفصح عن آخر أمانيه قبل رحيله أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.