في سياق الاتهامات الموجهة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعمت أنه يوثق تعرض مواطن للتعذيب داخل مركبة على يد عناصر تابعة للمجلس. وقد حصد الفيديو آلاف المشاهدات ومئات التفاعلات.
وبالتحقق، أظهر البحث العكسي أن أقدم نسخة مجتزأة توصلنا إليها تعود إلى 7 ديسمبر 2022، وقد نُشرت حينها على أنها لمواطن من أبناء منطقة الشمايتين بمديرية التربة في محافظة تعز، تعرض للتعذيب داخل عربة إسعاف على يد أفراد يتبعون إبراهيم المقرمي، قائد اللواء الخامس دعم وإسناد في المحافظة. كما أعادت وسائل إعلام محلية نشر الفيديو بالادعاء ذاته.

وانتشر المقطع حينها مصحوباً بادعاء أن الأشخاص الظاهرين فيه تعرضوا للتعذيب بسبب ارتكابهم “أفعالاً لا أخلاقية“، إلا أننا لم نتمكن من التحقق من هذا الادعاء من مصادر موثوقة. كما عثرنا على نسخة أطول من الفيديو منشورة بتاريخ 13 يونيو 2023 دون سياق واضح.
ولم يتسنَّ لنا التحقق بشكل مستقل من السياق الأصلي للفيديو، كما لم نعثر على مصدر رسمي أو إعلامي مستقل يوثق تفاصيل الحادثة.
ويأتي تداول الادعاء في ظل استمرار الجدل والاتهامات المتبادلة بشأن أوضاع حقوق الإنسان والتعامل مع المحتجزين في مناطق مختلفة من اليمن، ما يسهم أحياناً في إعادة تداول مقاطع قديمة أو غير موثقة وربطها بأحداث راهنة.