تحركات عسكرية علنية لـ”الانتقالي” هي الأولى منذ إعلان حله.. هل تفشل خطة الدمج؟
أهلي
منذ ساعتين
مشاركة

يمن مونيتور/ عدن/ خاص

نفذت قيادات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المعلن عن حله، زيارات ميدانية بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك إلى عدد من جبهات القتال، في أول تحرك ميداني منذ يناير/ كانون الثاني، والتحولات التي شهدتها محافظات جنوب اليمن.

وتُظهر هذه الخطوة مساعي المجلس، المدعوم إماراتياً، لإعادة ترتيب صفوف جناحه العسكري وتثبيت نفوذه الميداني منذ أحداث يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد دحره من حضرموت وصولاً إلى عدن، واستلام قوات العمالقة ودرع الوطن المقرات والمعسكرات في العاصمة اليمنية المؤقتة، وما أعقب ذلك من إعلان عدد من القيادات حل المجلس بكل أجنحته.

وجاءت التحركات العسكرية، التي نشرتها وسائل إعلام المجلس باعتبارها تنفيذاً لتوجيهات رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي المتواجد في الإمارات، بعد السعي لدمج القوات في إطار المنطقة العسكرية الرابعة بقيادة اللواء حمدي شكري، الذي يقود أيضاً الفرقة الثانية والمعين بقرار جمهوري، حيث تقع أغلب تلك الوحدات العسكرية ضمن مسرح عمليات المنطقة.

وسبق الزيارات الميدانية للجبهات القتالية بيان عسكري صدر باسم “القوات البرية الجنوبية” يرفض أي تغييرات في مسميات تشكيلاتها العسكرية، كما عقدت القيادات العسكرية اجتماعات معلنة وسرية تحاول الحفاظ على القوة العسكرية متماسكة، بحسب مصادر خاصة.

تحركات ميدانية في الجبهات
وفقاً لمصادر إعلامية تابعة للمجلس الانتقالي، نفذت قيادات عسكرية رفيعة زيارة ميدانية وصفتها بـ”المعايدة” إلى المقاتلين المرابطين في كلٍّ من قاعدة العند العسكرية وجبهات القتال في كرش وردفان، وهي مناطق تماس مع جماعة الحوثي.

وضم الوفد الزائر عدداً من أبرز القيادات العسكرية في الجناح المسلح للانتقالي، أو ما يُطلق عليها “القوات البرية الجنوبية”، وفي مقدمتهم: العميد عبد الكريم سعد الذي عرّفته بصفة أركان القوات البرية والقائم بأعمال قائدها، والعميد وهيب بن سلم المعين مديراً لدائرة التوجيه المعنوي، والعميد علي القادري مدير دائرة الرقابة والتفتيش، والعميد فضل وهيب مدير شؤون الأفراد في الألوية، وعبد الملك شبث نائب مدير دائرة التدريب.

وذكرت وسائل إعلام الانتقالي أن الزيارة جاءت لمعايدة المرابطين، ورفع الجاهزية القتالية والروح المعنوية، وتأكيد الولاء للمجلس الانتقالي ومشروعه.

بيان الانتقالي: رفض “الهيكلة” ومساعي تغيير المسميات
وجاءت هذه التحركات الميدانية امتداداً لموقف سياسي وعسكري متصلب أعلنته ما تسمى قيادة “القوات البرية الجنوبية” في بيان أعلنت فيه رفضها القاطع لما أسمتها “المحاولات العبثية والمشبوهة” الرامية لإعادة تسمية عدد من ألوية القوات البرية بمسميات جديدة.

واتهم البيان أطرافاً (لم يسمّها صراحة، في إشارة إلى الحكومة الشرعية والجانب السعودي) بالسعي للمساس بهوية القوات التابعة للانتقالي وتاريخها النضالي، معتبراً أن الجهات التي تقف خلف هذه التحركات لا تمتلك أي صفة قانونية أو عسكرية تخولها اتخاذ مثل هذه القرارات.

وحذر البيان من استمرار هذه التصرفات “الاستفزازية”، كما دعا منتسبي تلك القوات وأنصارها في الجنوب إلى رفع “مستوى اليقظة والاصطفاف لحماية الوحدات العسكرية من محاولات التفكيك أو طمس هويتها”.

تمرد على توجهات السعودية وقرارات “الدفاع”

الخطوات العسكرية للانتقالي الجنوبي بدأت في 16 أبريل/ نيسان الماضي، عندما عُقد أول اجتماع ترأسه العميد ركن عبد الكريم سعد جابر بصفته “قائد القوات البرية”، وبحضور القيادي النافذ رئيس فرع الانتقالي العميد عبد الله مهدي.

والاجتماع الذي حشد القيادات العسكرية وجرى في عدن، أعلن صراحة رفض الخطوات التي تبذلها الحكومة اليمنية بدعم ورعاية من المملكة العربية السعودية لدمج التشكيلات العسكرية التابعة للانتقالي وإعادة تنظيمها ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية.

وعن الرواتب التي التزمت السعودية بصرفها مشروطةً بإعادة هيكلتها وتصحيح قوامها عبر لجان عسكرية تابعة لقوات التحالف العربي ودشنت أعمالها منذ فبراير/ شباط الماضي، أكدت القيادات العسكرية للانتقالي أن الرواتب “حق أصيل لا يقبل المساومة”.

وفي منتصف مايو/ أيار الماضي، التقى قائد المنطقة العسكرية الرابعة، قائد الفرقة الثانية عمالقة، اللواء حمدي شكري، بقيادات أبرز التشكيلات العسكرية للانتقالي، في أول لقاء من نوعه.

واللقاء الذي جرى في منزل شكري بصورة غير رسمية، ناقش إعادة ترتيب قوات الانتقالي ضمن المنطقة العسكرية، بعد سنوات من بقائها خارج وزارة الدفاع اليمنية وتلقيها أوامرها من الانتقالي ورئيسه عيدروس الزبيدي منذ تأسيسها بدعم من أبوظبي.

The post تحركات عسكرية علنية لـ”الانتقالي” هي الأولى منذ إعلان حله.. هل تفشل خطة الدمج؟ appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية