عربي
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"العربي الجديد" إن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدّث إلى الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطار المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين إسرائيل ولبنان. وأضاف المتحدث أنه "ومن أجل تعزيز هذه المحادثات وخفض التصعيد تدريجياً وصولاً إلى وقف فعلي للأعمال العدائية اقترحت واشنطن تسلسلاً واضحاً بأن على حزب الله وقف جميع هجماته على إسرائيل، وفي المقابل، تمتنع إسرائيل عن التصعيد في بيروت".
وتابع المتحدث ذاته "عون حاول دفع هذا المقترح والتوصل إلى اتفاق لكن ردّ رئيس البرلمان نبيه بري جاء مراوغاً ومخيباً للآمال"، متابعاً، "بري زعم أنه يضمن التزام حزب الله بوقف النار لكنه ألقى العبء على إسرائيل لوقف إطلاق النار أولاً على الرغم من أن حزب الله بدأ هذه الجولة من القتال في 2 مارس/آذار الماضي، تماماً كما بدأ الحرب السابقة في عام 2023"، على حد زعمه.
وأشار المتحدث إلى أن "الولايات المتحدة لا تتوقع من إسرائيل أن تتحمّل الهجمات المستمرة التي تشنها منظمة إرهابية على مدنييها"، مشدداً على أن "أسرع طريقة لتهدئة الوضع وحماية المدنيين من جميع الأطراف هي أن يوقف حزب الله إطلاق النار فوراً". وأردف "حزب الله يتبع خطى طهران ومن الواضح أنه لا يهتم برفاهية الشعب اللبناني، وإيران تريد إطالة أمد الصراع في لبنان حتى تتمكن من ادعاء الفضل في إنقاذ الموقف".
وتنطلق جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل غداً الثلاثاء في واشنطن على وقع تصعيد إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان وتعميق توغلاتها جنوباً، وتهديدها اليوم بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، علماً أن اتصالات مكثفة قام بها لبنان دولياً وخاصة مع الأميركيين من أجل عدم شنّ الاحتلال هذه الضربات.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن "إسرائيل تربط استهدافها للضاحية الجنوبية لبيروت بالعمليات العسكرية التي ينفذها حزب الله في الشمال، وهي معادلة ميدانية جديدة تحاول أن تفرضها، كما تشترط وقف حزب الله عملياته أولاً ومن ثم بحث مسألة خفض التصعيد، على أن تقوم الدولة اللبنانية بخطوات جدية لنزع سلاح حزب الله، وذلك بهدف سحب قواتها تدريجياً".
وفي حديث مع "المدن"، قال بري أمس الأحد إنّه "صاحب الضمانة بالتزام حزب الله بشكل كامل بوقف النار، ولكن مقابل أن توقف إسرائيل الحرب، والعمليات العسكرية البرية والبحرية والجوية، وتوقف كلياً عمليات تدمير المنازل والجرف، وعندها سيكون هو المسؤول عن التزام حزب الله".
ولا يزال بري يتحفظ على المفاوضات المباشرة، ويعتبر أنها لم تقدّم شيئاً إلى لبنان، مشيراً إلى أنه "لا يمكن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة ما دمنا لا نملك أي أوراق، ولبنان لا يجد اليوم من يمنحه الأوراق"، معتبراً أنه "ما دام لبنان يريد أن يفاوض عن نفسه، فيجب أن يعود إلى المفاوضات غير المباشرة، وعندها يدفع الوسطاء إلى التفاوض بدلاً من الوقوف بشكل مباشر أمام الإسرائيليين الذين سيُملون الشروط بدلاً من التفاوض".
