عربي
نددت حركة حماس بإقامة الاحتلال الإسرائيلي بؤرة استيطانية جديدة قرب بلدة العوجا، شمال مدينة أريحا، معتبرة أنها تمثل تصعيداً في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية، وعدتها جزءاً من مساع لفرض وقائع جديدة على الأرض. وقال القيادي في حماس محمود مرداوي، في بيان أوردته الحركة اليوم الاثنين، إن إقامة البؤرة الاستيطانية تشكل "جزءاً من سياسة الاستيطان المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة بشكل خطير".
وأضاف أن "ما يتعرض تجمع شلال العوجا منذ سنوات من اعتداءات ممنهجة من قبل المستوطنين برعاية ودعم سلطات الاحتلال هو جزء من مخطط ممنهج يستهدف تطويق المنطقة كما الحال في كل محافظات الضفة، وتكريس مشروع الضم والتهجير القسري بحق أبناء شعبنا".
وأوضح مرداوي أن إقامة مستوطنات جديدة على الأراضي الفلسطينية يؤكد مضيّ حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو "في فرض وقائع بالقوة على الأرض، في تحدٍ واضح لكل التحذيرات الدولية"، مشدداً على أن "هذه السياسات الاستيطانية لن تغير هوية الأرض الفلسطينية ولن تمنح الاحتلال أي شرعية، بل ستزيد حالة الغضب الشعبي، وتعزز تمسك شعبنا بأرضه وحقوقه".
ودعا مرداوي الفلسطينيين إلى تعزيز الوجود في المناطق المستهدفة بالاستيطان، كما طالب المؤسسات الدولية والحقوقية "بتحمل مسؤولياتها تجاه جرائم الاستيطان، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم المتواصلة".
والأسبوع الماضي، دعت سبع دول غربية إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وكبح تصاعد عنف المستوطنين، متهمةً الحكومة الإسرائيلية باتباع سياسات تقوض الاستقرار وفرص التوصل إلى حل الدولتين. وقالت بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، في بيان مشترك، إن الوضع في الضفة الغربية "تدهور على نحو ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية"، مشيرةً إلى أن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بلغ "مستويات غير مسبوقة". كما حثت الدول السبع إسرائيل على وقف أعمال البناء المخطط لها في مشروع "E 1" الاستيطاني، معتبرةً أن المضي في تنفيذه سيؤدي إلى تقسيم أجزاء من الضفة الغربية وسيشكل "انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي".
ويُعدّ مشروع "E1" الاستيطاني من أكثر المخططات الإسرائيلية إثارةً للجدل دولياً منذ تسعينيات القرن الماضي، إذ يهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس الشرقية المحتلة عبر حزام عمراني واستيطاني متصل يمتد على مساحة تقارب 12 ألف دونم شرق القدس. وتشمل الخطة بناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية، إضافةً إلى مناطق تجارية وفنادق ومقار شرطية وشبكات طرق وبنى تحتية مختلفة، وهو ما تعتبره جهات دولية خطوةً من شأنها تقويض التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية.

أخبار ذات صلة.
الاتحاد يقيل مدربه البرتغالي كونسيساو
الشرق الأوسط
منذ 14 دقيقة
«رولان غاروس»: بريتيني يعود إلى دور الثمانية
الشرق الأوسط
منذ 21 دقيقة