عربي
أعلنت شركة إيزي جيت أنّ أي عرض استحواذ محتمل من مجموعة كاسل ليك الأميركية سيكون "انتهازياً للغاية"، في وقت قفزت فيه أسهم شركة الطيران منخفضة التكلفة بنسبة 12% خلال تعاملات اليوم الاثنين، عقب إعلان المجموعة الأميركية أنها تدرس التقدم بعرض للاستحواذ على الشركة، بحسب ما ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز.
وكانت كاسل ليك قد كشفت، يوم الجمعة، أنها تقيّم إمكانية تقديم عرض لشراء إيزي جيت، لكنها أوضحت أنها لم تتواصل حتى الآن مع مجلس إدارة الشركة. وفي تطور لافت، أعلنت كاسل ليك أنها استحوذت بالفعل على 2.14% من أسهم إيزي جيت. وقالت الشركة البريطانية إنّ مجلس إدارتها يرى أن توقيت التحرك "انتهازي للغاية"، مشيرة إلى أن سعر السهم يتعرض لضغوط مؤقتة نتيجة التطورات في المنطقة وما يرافقها من تأثيرات على ثقة العملاء وأسعار وقود الطائرات.
وفي إطار استعداداتها لأيّ محاولة استحواذ محتملة، استعانت إيزي جيت بالمصرفيين البريطانيين المخضرمين سايمون روبي وسايمون وورشاو من شركة إيفركور لوضع استراتيجية دفاعية، إلى جانب الوسطاء الماليين للشركة بي إن بي باريبا وبانمور ليبروم، وفقاً لمصادر مطلعة، وفق الصحيفة نفسها.
وساهم الارتفاع القوي في سهم الشركة في تقليص خسائره منذ بداية العام، والتي كانت قد تجاوزت 20%، لترتفع القيمة السوقية لإيزي جيت إلى نحو 3.4 مليارات جنيه إسترليني، كما تبلغ مراكز البيع على المكشوف المعلنة على السهم ما يعادل 5.5% من إجمالي الأسهم القائمة، ما يعكس رهانات المستثمرين على استمرار تراجع السعر.
ويُعد هذا المستوى ثاني أعلى نسبة مراكز بيع على المكشوف بين شركات الطيران الأوروبية بعد شركة ويز إير المجرية. وأكدت إيزي جيت أنها ستنظر في أيّ عرض رسمي إذا جرى تقديمه، لكنها شددت على وجود تحديات تنظيمية ومالية وتنفيذية كبيرة قد تعترض أي عملية استحواذ محتملة. وبموجب قواعد الاستحواذ البريطانية، أمام كاسل ليك مهلة حتى 26 يونيو/حزيران لتقديم عرض رسمي، كما تفرض القواعد الأوروبية، التي لا تزال سارية في هذا المجال داخل المملكة المتحدة، شرط امتلاك مساهمين أوروبيين لأغلبية حصص شركات الطيران الأوروبية.
ووفقاً لـ"فاينانشال تايمز"، قال روري كولينان، المحلل لدى آر بي سي كابيتال ماركتس، إنّ هذه القواعد قد تعقّد عملية استحواذ كاسل ليك على إيزي جيت إذا تحركت منفردة. في المقابل، اعتبر أندرو لوبنبرغ، محلل قطاع الطيران في باركليز، أن هذه القواعد لا تُطبّق بصورة صارمة، مشيراً إلى أن نسبة الملكية الأوروبية في شركة رايان إير تقل عن 30%.
وأكدت إيزي جيت أنها تتمتع بمركز مالي قوي، مدعوم بميزانية عمومية ذات تصنيف استثماري ومركز نقدي صافٍ إيجابي، فضلاً عن مستويات مرتفعة من رضا العملاء وتفاعل الموظفين. وكانت الشركة قد خفضت توقعاتها للأرباح خلال العام الجاري نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتباطؤ الحجوزات على خلفية الحرب الإيرانية. ورغم تلك التحديات، شدد مجلس إدارة الشركة على ثقته باستراتيجية إيزي جيت وقدرتها على تحقيق قيمة طويلة الأجل للمساهمين، مؤكداً استمرار التركيز على تحقيق هدفها متوسط الأجل المتمثل في تجاوز أرباح ما قبل الضرائب حاجز مليار جنيه إسترليني.
تأتي التطورات الأخيرة في وقت تواجه فيه شركات الطيران الأوروبية تحديات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، التي انعكست على أسعار الوقود وحركة السفر وثقة المستهلكين. وقد تضررت أسهم عدد من شركات الطيران خلال الأشهر الماضية بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع وتيرة الحجوزات، ما جعل بعض الشركات تبدو أقل من قيمتها الحقيقية في الأسواق المالية.
وتُعد إيزي جيت واحدة من أكبر شركات الطيران منخفضة التكلفة في أوروبا، إذ تنقل ملايين المسافرين سنوياً عبر شبكة واسعة من الوجهات الأوروبية. ورغم الضغوط التي واجهتها خلال الفترة الأخيرة، فإن الشركة تواصل تنفيذ خطة تستهدف رفع أرباحها السنوية قبل الضرائب إلى أكثر من مليار جنيه إسترليني على المدى المتوسط.
في المقابل، يُعرف صندوق كاسل ليك الأميركي باستثماراته في قطاعات الطيران والتأجير والائتمان الخاص، إذ سبق له الاستثمار في أصول وشركات مرتبطة بالنقل الجوي حول العالم. إلّا أن أي محاولة للاستحواذ على شركة طيران أوروبية تواجه عادة عقبات تنظيمية تتعلق بقواعد الملكية الأجنبية، التي تشترط بقاء السيطرة الفعلية على شركات الطيران الأوروبية بيد مساهمين من داخل أوروبا للحفاظ على حقوق التشغيل والوصول إلى الأسواق.

أخبار ذات صلة.
توجيه الاتهام لرجل شن هجوماً بسكين في بلفاست
الشرق الأوسط
منذ 12 دقيقة