شركات أميركية تبدأ استرداد الرسوم الجمركية وترامب يهدد بالاستئناف
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بدأت شركات كبيرة وصغيرة في الولايات المتحدة استعادة مبالغ دفعتها سابقاً رسوماً جمركية، بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية بأن الرئيس دونالد ترامب لم يكن يملك السلطة القانونية لفرض ضرائب استيراد أعلى على سلع قادمة من معظم دول العالم، في حكم فتح الباب أمام واحدة من أكبر عمليات رد الرسوم الجمركية في تاريخ الولايات المتحدة. لكن العملية قد تتعطل بعد أن أعلنت إدارة ترامب، أمس الجمعة، أنها تعتزم الطعن في أمر صادر عن قاض اتحادي يسمح لجميع الشركات التي دفعت تلك الرسوم الملغاة بطلب استرداد أموالها، وليس فقط الشركات التي رفعت دعاوى قضائية. لينتقل الملف من خلاف تجاري وقانوني إلى معركة مالية واسعة، لأن المبالغ المستحقة للشركات تقدر بنحو 166 مليار دولار. استردادات مهددة بالاستئناف وحتى إبلاغ وزارة العدل القاضي بخطة الاستئناف، كان نظام الاسترداد الذي تديره هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية يعمل بسلاسة نسبية. ووصلت أول مدفوعات إلى الحسابات البنكية في 12 مايو/أيار، بعد نحو ثلاثة أسابيع من بدء المستوردين ووكلاء الجمارك في تقديم طلباتهم عبر نظام إلكتروني مخصص لهذه العملية. وقالت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، في ملف قانوني قدمته الثلاثاء الماضي، إن طلبات استرداد بلغت قيمتها 85 مليار دولار جرت الموافقة على معالجتها حتى 22 مايو/أيار، مضيفة أنها وجهت وزارة الخزانة حتى الآن بصرف 20.6 مليار دولار استردادات. وتظهر تفاصيل إضافية من ملفات المحكمة أن هذا الرقم يمثل المبالغ التي وصلت إلى المرحلة النهائية للصرف، وتشمل أصل الرسوم والفوائد، من دون أن تقدم الهيئة تفصيلاً بين المبلغ الأصلي وقيمة الفوائد. كما تشير البيانات إلى أن العملية تشمل أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا رسوماً على أكثر من 53 مليون شحنة. وبحسب تحديث قانوني قدمته هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إلى محكمة التجارة الدولية الثلاثاء الماضي، ونقلته وكالة أسوشييتد برس، فقد جرى قبول نحو 16 مليون إدخال جمركي في المرحلة الأولى من العملية، وأعيدت معالجة 8.5 ملايين منها من دون الرسوم الملغاة، تمهيداً لاعتماد السداد للمستوردين. غير أن أكثر من 4 آلاف دفعة مجمعة لم تُرسل بعد إلى وزارة الخزانة، بسبب عدم استكمال بعض المستوردين إعدادات الدفع الإلكتروني. شركات كبرى تنتظر الأموال وكشفت تقارير صادرة عن الشركات والأسواق بعض الأرقام المتوقعة والمطالبات المقدمة، فقد قالت سلسلة متاجر تجزئة في الولايات المتحدة "وولمارت" إنها قد تكون مؤهلة لاستردادات تقدر بنحو 2.4 مليار دولار، مشيرة إلى أنها ستستخدم أي مبالغ تستعيدها في خفض الأسعار للمستهلكين، في ظل ضغوط ارتفاع تكاليف الوقود والمعيشة. وذكرت وكالة رويترز في نهاية إبريل/نيسان أن شركة "جنرال موتورز" تتوقع الحصول على نحو 500 مليون دولار من استردادات الرسوم، وهو ما دفعها إلى رفع توقعاتها المالية لعام 2026. وخفضت الشركة تقديرها لكلفة الرسوم خلال العام من نطاق كان يتراوح بين 3 مليارت و4 مليارات دولار إلى نطاق بين 2.5 مليار و3.5 مليارات دولار، مع التأكيد أن بعض الرسوم الأخرى لا تزال قائمة لأنها تستند إلى أسس قانونية مختلفة. وبحسب الوكالة نفسها، لجأت شركة "فيديكس" إلى القضاء في فبراير/شباط الماضي مطالبة باسترداد كامل الرسوم التي دفعتها بموجب الرسوم الملغاة، من دون أن تفصح عن قيمة المبلغ. وفي إبريل/نيسان، قالت "فيديكس" وشركة الخدمات والشحن الأميركية "يو بي إس"، إنهما ستعيدان أي مبالغ مستردة إلى العملاء بعد الحصول عليها من الحكومة. وذكرت تقارير متخصصة أن "يو بي إس" تتوقع رد أكثر من 5 مليارات دولار إلى العملاء، كانت قد حولتها إلى الخزانة الأميركية. وتشير تقارير أميركية إلى أن شركات كبرى أخرى، بينها "كوستكو" و"آبل" و"هوم ديبوت"، أكدت أنها ستتقدم بطلبات استرداد. الكلفة على المستهلك وتقدر مؤسسة الضرائب الأميركية، في تحديث نشرته في 5 مايو/أيار 2026، أن الرسوم الجمركية تعادل زيادة ضريبية متوسطة بنحو 700 دولار لكل أسرة أميركية خلال 2026، بينما لا تذهب الاستردادات تلقائياً إلى المستهلكين الذين تحملوا جزءاً من الكلفة عبر ارتفاع الأسعار.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية