كارولينا الجنوبية وألاباما ترفضان خرائط جمهورية للدوائر الانتخابية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
رفض المشرّعون الجمهوريون في مجلس شيوخ ولاية كارولينا الجنوبية خرائط انتخابية جديدة لمجلس النواب الأميركي تمنحهم جميع مقاعد الولاية في الكونغرس، في ضربة لجهود الرئيس دونالد ترامب لإعادة تقسيم الدوائر في الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون، ما يجعلها الولاية الثانية بعد إنديانا التي يرفض بعض الجمهوريين فيها الاستجابة لمطالب ترامب. وكان الجمهوريون في مجلس النواب بولاية كارولينا الجنوبية قد أقرّوا هذه الخريطة الجديدة التي تهدف إلى منح الجمهوريين المقعد الديمقراطي الوحيد للولاية في الكونغرس. وتُعرف عملية إعادة رسم الدوائر الانتخابية باسم "جيري ماندرينغ"، وتوصف بأنها أكبر "عملية فساد" قانونية في السياسة الأميركية. وأشعل ترامب العام الماضي هذه المعركة عندما حثّ الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر بما قد يمنحهم خمسة مقاعد إضافية في مجلس النواب، وبالفعل أُقرّت خريطة جديدة، كما ضغط من أجل تعديلات أخرى في عدد من الولايات، فيما ردّ الديمقراطيون بإجراء تعديلات تمنحهم مقاعد إضافية في كاليفورنيا. وفشلت محاولة طرح مشروع القانون للتصويت في مجلس الشيوخ، بعدما انضمّ 12 عضواً جمهورياً إلى 12 ديمقراطياً، ما أدى إلى عدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لطرح مشروع القانون للتصويت النهائي، إذ يتكوّن المجلس من 46 مقعداً، ويحتاج طرحه للتصويت إلى 26 صوتاً. واستند عدد من الأعضاء إلى أن التصويت المبكر للانتخابات التمهيدية، المقرر عقدها في 9 يونيو/حزيران، بدأ بالفعل صباح اليوم الثلاثاء، فيما لا تُطرح مقاعد مجلس الشيوخ في الولاية للتصويت هذا العام. وحذّر بعض الجمهوريين من أن هذه الخرائط قد تمنع بعض الناخبين من الإدلاء بأصواتهم. وقال السيناتور الجمهوري في مجلس شيوخ الولاية ريتشارد كاش: "لقد بدأ التصويت. سيكون هناك الكثير من الغضب والإحباط بسبب عدم إنجازنا المهمة. وأنا أتفهم ذلك؛ فكثيرون منا يشعرون أيضاً بالإحباط وخيبة الأمل إزاء هذه النتيجة غير المرضية"، في إشارة إلى تأخرهم في نقاش الملف. وكانت تخوفات الجمهوريين تتمثل في أن هذه الخرائط قد تضرّ بهم على المدى الطويل. وكانت هذه الخرائط تستهدف بشكل عام دائرة النائب جيمس كلايبورن، أحد أبرز صناع القرار داخل الحزب الديمقراطي، وهو سياسي أسود البشرة. ويشغل الجمهوريون ستة مقاعد من أصل سبعة مقاعد مخصصة للولاية في مجلس النواب. وقد أدلى كلايبورن بصوته الانتخابي مبكراً اليوم، وقال للصحافيين إنه يشعر بالخجل من مساعي المشرعين في المجلس التشريعي للسماح لأشخاص في واشنطن بإملاء ما يجب عليهم فعله في دوائرهم. وعلى جانب آخر، رفضت محكمة فيدرالية، اليوم، خريطة انتخابية جديدة أقرّها مشرّعون جمهوريون في ولاية ألاباما لاستخدامها في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، مضيفة أن هذه الدوائر الانتخابية تنطوي على تمييز ضد الأميركيين السود، وأنه "لا يجوز استخدامها قبل الانتخابات مباشرة"، فيما تُجرى الانتخابات التمهيدية في أغسطس/آب المقبل. ومن المتوقع الطعن في الحكم أمام المحكمة العليا الأميركية، إذ قال المدعي العام لولاية ألاباما، ستيف مارشال، في بيان، إنه سيستأنف القرار فوراً أمام المحكمة العليا، التي قضت الشهر الماضي بأن خريطة الدوائر الانتخابية في لويزيانا، التي رُسمت لإنشاء دائرتين انتخابيتين لمجلس النواب بأغلبية سوداء، غير دستورية. وصدر القرار عن المحكمة الفيدرالية، ومقرها برمنغهام في ولاية ألاباما، عن القاضي ستانلي ماركوس، المعيّن من قبل الرئيس الأسبق بيل كلينتون، والقاضيتين آنا ماناسكو وتيري مورر، اللتين عيّنهما ترامب في منصبيهما. وأوضح قضاة المحكمة الأدنى أنهم راجعوا الحجج في ضوء حكم المحكمة العليا بشأن قانون حقوق التصويت الصادر الشهر الماضي، لكنهم أكدوا أن خريطة الولاية لا تستوفي المعيار الجديد لأنها تنطوي على تمييز متعمّد ضد الناخبين السود. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه إذا وصلت القضية إلى المحكمة العليا، فستكون أول اختبار حقيقي لمعيارها الجديد في الطعن في خرائط الدوائر الانتخابية، بعدما كانت قد ألغت خرائط ولاية لويزيانا.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية